لا يخفى علينا جميعاً، الدور الذي يلعبه المسرح المدرسي في حياة الطالب، باعتباره أداة للتعلم والتثقيف، والإغناء الروحي والوجداني، ولا يمكن الاستغناء عنه في أي مرحلة يعيشها المجتمع أو الأفراد،.

وبالرغم من هذه الأهمية إلا إننا نلاحظ في السنوات الأخيرة أن هناك انحساراً شبه تام في حركة هذا النشاط على صعيد الميدان التربوي، فالأهداف التربوية والاجتماعية التي تأسس في ضوئها المسرح المدرسي لا تزال قائمة وملحة، وهناك دور مرسوم لهذا المسرح ينسجم فكرياً وعقلياً مع مواد الطالب ومستواه ومرحلته العمرية ودرجة إدراكه وتقبله للأشياء والأعمال التي يراها أو يسمعها.

لذا، فنحن نطالب المسؤولين أن يعيدوا للمسرح المدرسي مكانته كنشاط مهم لا تقل مكانته عن باقي الأنشطة كالرياضة، والرسم، والموسيقى، فأهدافه التي حددها المتخصصون كثيرة، ويكفي سردها لمعرفة دوره في حياة أبناءنا الطلبة، كالكشف عن مهارات الطفل الكامنة، ومساعدته في تكوين وتنمية شخصيته.

وتمكين الطفل من رؤية المعلومات والمعارف القديمة في سياق جديد تجعله قادراً على استخدامها بطريقة عملية تخدم حياته المعاصرة، وتعمل على الربط بينه وبين الماضي والحاضر على حد سواء، وإثارة حيوية الطلاب العقلية عن طريق إثارة الخيال الذي هو ضرورة من ضرورات الإبداع، وتخليصهم من بعض الأمراض النفسية كأمراض النطق وعيوب الكلام والانطواء، والخوف من المجابهة والميول إلى العدوانية.