مدرستي في الحقيقة، لا تدخر جهداً في سبيل مصلحة الطالبات ومستقبلهن، وتعمل دائماً على التواصل معهن، وفهم مشكلاتهن والعمل على حلها، وفي هذا الإطار، تنظم كل فصل دراسي، لقاءً للأمهات مع معلمات المدرسة للتعرف عليهن، لكنني للأسف، أصاب في كل مرة بخيبة أمل، ويعتصر الألم قلبي بسبب أمي التي تعدني بالحضور إلى المدرسة، لكنها لا تأتي، وتبرر غيابها بأنها نسيت أو انشغلت، ولم تستطع الحضور. صحيح هي لا تقصر في حقنا، ولا في أمور البيت، لكني أتمنى أن تأتي ولو لمرة واحدة، لتعرف مدى حب معلماتي وزميلاتي لها، وتطمئن على مستواي الدراسي، وتفخر بي كما تفعل أغلب الأمهات. لا أزال انتظرها ويراودني الأمل في أن أمي لم ولن تنساني.