لم أستطع أن أفهم حتى الآن، ما سبب عزوف زملائي في المدرسة عن زيارة مكتبتنا المدرسية، حتى باتت مهجورة، إلا في ما ندر، وذلك على الرغم من أنها تضم مجموعة مختارة من الكتب، والكثير منها يرتبط بموضوعات تتصل بالمناهج الدراسية، ومكان المكتبة ليس بعيداً عنا، بل يتوسط المبنى المدرسي، وتتوافر فيه كل الظروف المريحة، إلا أن أحداً لا يهتم بزيارتها.
عندما سألت المشرف المسؤول عنها، قال لي: إن أغلب طلبة هذه الأيام لا يحبون القراءة أو المطالعة، ويركضون خلف «البلاك بيري»، و«الآي باد» والإنترنت، وغيرها، ولا تعنيهم زيارة المكتبات شيئاً.
تألمت في هذا الواقع المرير، وفي ذهني أسئلة مهمة: ما العمل لكي نعيد الزمن الجميل، وحب القراءة والمطالعة؟
ومن المسؤول عن هذه الظاهرة الخطيرة، الأهل أم المدرسة أم أن المسؤولية تقع كلها على الطالب؟، تساؤلات ملحة بحاجة إلى من يجيب عنها، وإلى من يعيد المياه إلى مجاريها.