انتشرت في الآونة الأخيرة، في الكثير من مدارسنا، فكرة تركيب عدد من كاميرات المراقبة داخل المدارس، بمختلف مراحلها التعليمية، بهدف ضبط السلوكيات الخاطئة لدى بعض الطلاب في تلك المدارس، كما يقال.
الفكرة كما لاحظنا من التقارير والموضوعات التي نشرتها وسائل الإعلام، لم تلق تأييداً كاملاً أو معارضة مطلقة، وأنا بصفتي معلمة في مدرسة حكومية، أرى أنه وقبل أن نكون مؤيدين أو معارضين للفكرة، علينا أن نحدد أسباب وضع الكاميرات، فهل هي حقيقة لمراقبة الطلبة، أم المعلمين؟!
في رأيي أن فكرة وجودها في مدارس الذكور فكرة لا بأس بها، لمراقبة سلوكيات بعض الطلبة، وإن كانت قد تتسبب في الحد من حرية الطلبة، وخاصة في فترات الراحة والفسحة
. أما في مدارس الإناث، فأنا ضد الفكرة، لأن وجودها سيؤدي إلى عزوف الطالبات عن الخروج من الفصل، وعدم التواصل مع إدارة المدرسة، خوفاً من الظهور في شاشة المراقبة.
حيث إن للطالبات خصوصيات، لا يرغبن في إظهارها. كما أن تصوير البنات بدون حجاب يلقى اعتراضاً من أولياء الأمور.
أما بالنسبة للمعلمين والمعلمات، فأنا أرى أنها تشتت المعلم، وتحد من عطائه داخل الصف، لأن فكرة المراقبة بهذه الطريقة، فكرة غير محببة
. وأتمنى أن تراجع جميع المدارس نفسها، وأن تحاول البحث عن حلول أفضل، وبالتعاون مع أولياء الأمور، لعلاج المشكلات السلوكية للطلبة.