تابعت في إصدار سابق ملف العدد الذي تم نشره في مجلتكم عن «الموبايل» وسوء استخدامه من قبل الطلبة في المدرسة، وأنا أنصح الأهل بمراجعة أنفسهم قبل ان يقرروا شراء الجهاز لأبنائهم، ليس لأسباب اجتماعية فقط، لأن الحديث عن هذا الجانب وحسب يحتاج إلى موسوعات وكتب، ولكن نصيحتي أطرحها من منطلق طبي، فقد قرأت العديد الموضوعات حول خطر «الموبايل» على صحة الأطفال، ويشير أغلبها إلى أن هناك دلائل مؤكدة بأن الإشعاعات المنبعثة من هذه الهواتف قد تؤدي إلى حدوث مشكلات صحية عديدة، مثل فقدان الذاكرة أو حتى الإصابة بمرض الزهايمر.
وقد أثارت مجموعة مستقلة مكونة من خبراء في الطب والهندسة في المملكة المتحدة، عدة محاذير بشأن استخدام الهواتف المحمولة، وأكدوا أيضا أن استخدام هذه الهواتف قد يكون له علاقة بضعف الذاكرة وحتى الإصابة بمرض الزهايمر، وأن الأطفال أكثر تأثراً بهذا الاستخدام، وذلك لعدة أسباب منها أن جهازهم العصبي لا يزال في مرحلة النمو، وأن امتصاص أنسجتهم المخية للطاقة يكون كبيراً، بالإضافة إلى طول فترة تعرضهم لهذا الخطر خلال حياتهم.