نود في البداية أن نبارك لكم هذا الإصدار الرائع من مجلة «العلم اليوم»، وقد كان الميدان التربوي في أمس الحاجة لمثل هذه الوسيلة الإعلامية، أما أنا فقد تابعت جميع الإصدارات، وأعجبتني كافة الأبواب، وخاصةً الملفات التي احتوت العديد من القضايا التي تمس الميدان التربوي، وقد شدني الملف الخاص بالمقارنة بين المدارس الحكومية والخاصة، ففي نظري أن المدارس الحكومية مظلومة جداً، فالكثير من أولياء الأمور، وخاصة المواطنين لديهم نظرة خاطئة أن المدارس الحكومية لا تصلح لأبنائهم، فالدراسة فيها غير مجدية ومخرجاتها التعليمية ضعيفة، ومرافقها ليست بالمستوى المطلوب! أمام هذه التصورات التشاؤمية من قبل البعض، فأنا أرى أن هذه نظرة خاطئة جداً، والكثير من أولياء الأمور حكموا على المدرسة دون معرفة، وعندما توجهوا إلى المدارس الخاصة، فهم قد اتبعوا «الموضة» وحسب، وبالطبع ركضوا وراء اللغة الإنجليزية! أتمنى على كل ولي أمر، وقبل تسجيل ولده أن يقوم بزيارة قصيرة لإحدى المدارس الحكومية وخاصة النموذجية منها، ليرى بنفسه المستوى الذي وصلت إليه مدارسنا من شتى النواحي التعليمية، فأنا مثلاً لدي صديقة زارتني في المدرسة التي أعمل بها، وانبهرت قبل كل شيء بالمرافق (صالات رياضية، ومختبرات، ومسابح ..إلخ)، فهي لم تتوقع أن يكون في مدارسنا مثل هذا الشيء، وعندما دخلت صديقتي إلى صف اللغة الانجليزية، ورأت مستوى الطلبة وتفاعلهم مع المعلمة، غيرت نظرتها، وأكدت لي أن ابنتها ستنتقل إلى المدرسة الحكومية في العام المقبل.