على الرغم من أهمية القراءة في حياة الشعوب بصفة عامة، وحياة الطلبة بصفة خاصة، إلا أننا نلاحظ قلة الاهتمام بجانب المطالعة سواء على المستوى الشخصي أو المستوى التربوي المؤسسي، فحتى الآن لا يوجد نظام تعليمي وهب للمكتبة المدرسية أولوية في مناهجه.

نعم توجد مكتبة مدرسية في كل مدرسة، لكن من يذهب إليها؟! ليس هناك وقت لدى الطلبة، كما يسمع الجميع؛ فالمناهج مضغوطة والمدرس مزدحم بالواجبات المناط به إنجازها، وتبقى المكتبة خاوية الوفاض، لا تقوم برسالتها في المجتمع المدرسي ولا تقوى على تقديم ما كانت تزخر به على مدى عقود من الازدهار والتطلع نحو مستقبل أفضل.

وفي هذا الصدد فنحن لا نسعى لأن ندلل بالبحوث المتخصصة التي تشتكي مر الشكوى من حالة الهجر التي فرضتها الظروف مجتمعة على المكتبات بشكل عام. وإنما نأمل في أن تكون القراءة مادة قائمة بذاتها في مدارسنا ونظمنا التعليمية؛ لأن الحاجة إليها ماسّة، وتهميشها لا يخدم الطالب ولا يفيده في أي مجال. ولا يخفى على أحد المستوى المتدني للحاصلين على الشهادات الجامعية، في كثير من البلاد العربية. فبعضهم لا يستطيع للأسف، قراءة جملة عربية واحدة بصورة سليمة أو حتى النطق بها.