الناس بكافة أعمارهم وعلى اختلاف ظروفهم الفاشل والمتفوق، الكبير والصغير، يمتلك كل منهم 168 ساعة أسبوعية للعمل والنشاط. ويتوقف الفرق هنا بين هؤلاء الناس على إستراتيجية كل منهم، في إدارته لهذه الساعات. الطالب إذا اقتطعنا منه 8 ساعات يومية مخصصة للنوم، فلديه يوميا 16 ساعة للنشاط الفعلي. وهنا يتوقف الأمر على قدرة كل طالب على إدارته لهذه الساعات، التي يلزمها هدف ومخطط للاستثمار، وإلا ستذهب في مهب الريح وستذهب معها ساعات أخرى غيرها في حال عدم الانتباه إلى هدر الوقت من قبل الطالب نفسه أو من قبل الأسرة. لقد أثبتت طريقة إدارة الوقت بالأرقام فعاليتها في إيصال العديد من الناس، سواء كانوا طلاباً أو باحثين أو علماء، إلى دفة النجاح والتفوق. فالعالم أوتو شميدث، وهو عالم جيو فيزيائي أشار إلى أنه وجد، وبعد تقسيم يومه أن 16 ساعة يومياً لا تكفيه، مما اضطره إلى تقليص عدد ساعات نومه إلى خمس أو ست ساعات يومياً، أي أنه فعلياً كسب ساعتين في اليوم الواحد، و14 ساعة أسبوعياً للعمل. ومن خلال العمل الدؤوب وإدارة الوقت بدقة، أصبح أوتو شميدث عالماً كبيراً وصل إلى العديد من الاكتشافات العلمية المهمة.