تطلب سفري لحضور دورة تدريبية في ألمانيا مدة عامين، اصطحاب عائلتي معي. وهي مكونة من زوجتي وابنة صغيرة، تبلغ من العمر عامين، وولد يبلغ من العمر 7 سنوات. وهو معاق حركياً، يتنقل بواسطة كرسي متحرك، وقد تطلب مني ذلك البحث له عن مدرسة، تستطيع التعامل مع إعاقته، لم يطل بحثي، فقد اكتشفت أن جميع المدارس هناك مهيأة لاستقبال الطلبة الذين لديهم نفس مشكلة ابني. فالمدارس من المدخل الرئيس وحتى الحمامات، لن يجد فيها الطالب صعوبة في التحرك أو أية مشكلات تذكر، إلى جانب وجود معلمين متخصصين في مختلف حالات الإعاقة، وأنهم يخضعون باستمرار لدورات متخصصة في هذا المجال.
وعند عودتي للدولة وجدت صعوبة في إلحاق ابني في مدرسة، بها مواصفات كالتي رأيتها في ألمانيا. وأنا أدرك ان الجهات المعنية في الدولة تبذل الكثير في هذا الجانب، ولكنها في نظري ليست كافية، فإن وجدت مدارس مهيأة لهذا الغرض فهي قليلة. لذا أقترح أن تضع الوزارة عند إنشائها المدارس الجديدة خطة، لتزويدها بشتى الوسائل التي تسهل على أبنائنا المعاقين الحركة، والأهم توفير معلمين ومعلمات متخصصين، بالإضافة إلى توعية الطلبة الأصحاء بكيفية التعامل مع إخوانهم وزملائهم المعاقين.