تحرص وزارة التربية والتعليم، على الارتقاء بالخدمات التي تقدمها، وتشجيع المبادرات والبرامج والأنشطة التي تهدف إلى تحقيق الممارسات اللامركزية في صنع القرار للمناطق التعليمية، بما يكفل للمدارس أن تكون الأساس في عملية التطوير التربوي، التي من شأنها المساهمة في الوصول إلى أفضل مستويات الأداء، ووفق أحدث الأساليب والبرامج المتطورة المطبقة..

وإنشاء برنامج إلكتروني رقابي، لمساعدتها على استثمار مخصصاتها المالية، إذ تصرف هذه الموازنات وفقاً لأعداد الطلبة في كل مدرسة. وفي الإطار ترصد الوزارة سنوياً 37.000.000 مليون درهم، لتوزيعها على 450 مدرسة حكومية في دبي والإمارات الشمالية، كنفقات تشغيلية. للحديث عن هذا الموضوع، التقت «العلم اليوم» عبيد حميد القعود مدير إدارة الموارد المالية في وزارة التربية والتعليم.

 حدثنا عن الاستعدادات المبكرة التي تجريها إدارة الموارد المالية، للوفاء باحتياجات المدارس للعام المقبل، في الموازنات التشغيلية، والنظافة، والاحتياجات الأخرى.

تؤدي إدارة الموارد المالية، دوراً مهماً في إنجاح العام الدراسي، من خلال ما توفره من متطلبات رئيسية تضمن النجاح لبداية كل عام دراسي، إذ تتولى الإدارة تمويل الموازنات التشغيلية لإدارات المدارس الحكومية قبل بداية العام بشهر، من خلال إدارات المناطق التعليمية، حرصاً منها على وجود الاعتمادات المالية في حسابات المدارس، وذلك لتعين مديري المدارس على توفير كافة المتطلبات التي تحتاجها المدرسة مع بداية الفصل الدراسي الأول.

كما تتولى إدارة الموارد المالية تحويل تكاليف عقود النظافة للمدارس عن الفصل الدراسي الأول، لضمان استمرار خدمة النظافة وتوفير البيئة المدرسية النظيفة التي تضمن البداية الآمنة لأبنائنا الطلبة.

وتصل تكاليف النظافة الضرورية للمدارس إلى ما يقارب 52 مليون درهم، والموازنات التشغيلية 37 مليون درهم سنوياً.

كما تحرص الإدارة، وبناء على توجيهات معالي وزير التربية والتعليم ومتابعة وكيل الوزارة، على توفير كافة الاعتمادات المالية اللازمة لاستحداث الدرجات الوظيفية لسد الشواغر، وتوفير الاحتياجات اللازمة، من مواصلات مدرسية، وأثاث، وصيانة، وكتب، وفقاً للتنسيق، والمتابعة مع الإدارات المختصة في هذا الشأن.

الصلاحيات الممنوحة لمديري المدارس في عملية الصرف، البعض لا يستفيد منها، هل هذا قصور في التدريب أم هي مهارة شخصية؟

تحرص الوزارة وفقاً للصلاحيات المقررة لمديري المدارس، على تفعيل دورهم وإدارتهم للمال العام المحول لإدارات المدارس، وبما يفرض الوفاء بالمتطلبات العاجلة للمدارس. لذا فإن إدارة الموارد المالية تحرص على المتابعة والرقابة على كافة الأرصدة المسجلة في حسابات المدارس، سواء كانت إيرادات أو مصروفات.

وذلك يتم من خلال الزيارات الميدانية وبرنامج الرقابة الإلكترونية على الموازنات. وهو برنامج يظهر كافة الإيرادات والمصروفات التي تتم من قبل المدرسة، مع ربط هذه الأرصدة بالحساب المصرفي المسجل باسم المدرسة.

ومن خلال تتبعنا لهذا البرنامج في السنوات السابقة، وما رافقه من ورش تدريبية استهدفت القائمين على البرنامج في إدارات المناطق أو المدارس، فقد اتضح لدينا الوعي الكامل والتعاون والانضباط في العمل من قبل مديري المدارس أو إداراتهم للمال العام...

وحرصهم على تقديم كل ما من شأنه تطوير هذا البرنامج، واستغلالهم الأمثل لبنود الصرف المقررة والواردة في دليل البنود الخاصة بالميزانيات التشغيلية للمدارس الحكومية، واستفادتهم الكاملة من المبالغ التي تحول إليهم في تنفيذ العديد من البرامج والأنشطة التي تخدم العملية التربوية والتعليمية في المدارس.

برنامج الرقابة الإلكتروني على الميزانيات التشغيلية يحقق المطلوب

 هل طرأ أي تغيير على دليل الصرف الإرشادي المعتمد من قبل الوزارة لتنظيم أوجه الصرف ميدانياً؟

أصدرت إدارة الموارد المالية، دليلاً إرشادياً لبنود الميزانيات التشغيلية للصرف. وهو دليل يُعد بمثابة المحرك الذي يتم من خلاله الاسترشاد في صرف المبالغ المحولة إلى إدارات المدارس، وراعينا في الدليل تحديد النسب المئوية المحددة لصرف كل بند من البنود على نحو تفصيلي، وذلك للالتزام بها وتسهيل إدخال البيانات أولاً بأول.

هل هناك توجه لتعيين محاسب مالي في المدارس؟

لاشك أن وجود موظف مختص في الموارد المالية، سيساعد بشكل كبير على إدارة الميزانيات في المدارس، وتنفيذها وفقاً للإجراءات والمعايير المحاسبية المعتمدة، والموضوع محل بحث ودراسة أمام القيادات في الوزارة.

حدثنا عن الميزانيات والرقابة الإلكترونية، والدورات التدريبية التي رصدتها الإدارة لمديري المدارس، والمتعلقة ببرنامج الميزانيات، وهل هذه الدورات مستمرة؟

إن برنامج الرقابة الإلكتروني على الميزانيات التشغيلية للمدارس والمناطق التعليمية، يتيح لمديري المناطق التعليمية الاطلاع على كثير من التقارير الفردية أو الجماعية لمستويات الصرف، ومراقبتها والتدخل في حال وجود أية ملاحظة أو تعطيل أو مخالفة لبنود الصرف. وهو ما يحقق رقابة مجدية وفاعلة، تساهم في توجيه النفقة إلى مكانها الصحيح وخفض نسبة المصروف.

وكانت الإدارة قد شكلت فريق عمل متميزاً جداً وذا خبرة عالية، من الموارد المالية وإدارة تقنية المعلومات، من أجل إنجاح هذا البرنامج، وتقديم الدعم لمستخدمي البرنامج، والتدريب عليه من خلال زيارات عدة ولقاءات مباشرة مع إدارات المدارس.

ومنذ البدء في صرف الميزانيات وتشغيل برنامج الرقابة الإلكتروني، والإدارة حريصة على توفير برامج تثقيفية وورش تدريبية مع بداية كل عام دراسي.

وقد تم تنفيذ عدد من الورش التدريبية على مستوى المناطق التعليمية، بالإضافة إلى تأهيل فريق في كل منطقة تعليمية لمتابعة أداء المدارس من الناحية المالية، كما ستنفذ الإدارة ورشاً مماثلة مع بداية العام الدراسي المقبل.

هل هناك خطة وتوجه للتحول إلى الإجراءات الذكية في كل الأمور المالية، سواء على مستوى الوزارة أو المناطق التعليمية والمدارس؟

الإدارة مهتمة جداً بالتحول نحو العمل الإلكتروني، وهي تعمل على ذلك. فقد تم إدخال برامج إلكترونية عدة، منها برنامج الرقابة الإلكتروني، وبرنامج الموردين، وبرنامج خاص لحساب الكهرباء والماء، وهو نظام رقابي يهدف إلى متابعة استهلاك المدارس الحكومية للكهرباء والمياه، والتدقيق على الفواتير الشهرية، للوقوف على المدارس ذات الاستهلاك الأعلى من المتوسط، والبحث عن أسباب ذلك الارتفاع ومعالجته..

للوصول بالمدارس إلى الحد الأدنى من الاستهلاك شهرياً، وتعزيز ثقافة ترشيد النفقات. بالإضافة إلى أن لدى إدارات المدارس والمناطق التعليمية، الإمكانية للدخول على الموقع الإلكتروني، للجهة المزودة لخدمة الكهرباء والمياه في كل إمارة، لمراقبة استهلاكها الشهري.

ومن جانب آخر، فقد اتفقت الوزارة مع أفضل الشركات التي تعتمد أفضل الممارسات في ترشيد استهلاك الطاقة، لتوفير مصابيح إضاءة، وصنابير مياه، وأجهزة تكييف، وأجهزة كهربائية أخرى. توفر جميعها الطاقة، وتحد من الاستهلاك الزائد للكهرباء والمياه. بالإضافة إلى تحويل مجموعة من الخدمات الإدارية اليومية، والتي كانت تؤدى من خلال نماذج ورقية، إذ ستحول إلى نماذج إلكترونية وستكون متاحة على موقع الوزارة الإلكتروني، ومن خلال أجهزة الهواتف الذكية.