تحرص وزارة التربية والتعليم على مشاركة المؤسسة المجتمعية في تنظيم برامج متنوعة خلال الإجازة الصيفية للطلبة. فللأنشطة الصيفية التي تنفذ سنوياً دور ملموس في توجيه وحفظ واستثمار أوقات فراغ الطلبة، وتلبية احتياجاتهم، ورغباتهم، بما يعود عليهم بالفائدة. لذا التقت مجلة «العلم اليوم» صلاح الحوسني نائب مدير إدارة الأنشطة الطلابية والمسابقات العلمية ليلقي الضوء على خطة الوزارة الخاصة بالأنشطة الصيفية والأساليب المتبعة، في جذب أكبر شريحة ممكنة من الطلبة، للمشاركة في هذه البرامج، من خلال الحوار التالي:

 هل هناك خطة لاستيعاب الطلبة في الصيف المقبل؟ وما أهدافها؟

تعد وزارة التربية والتعليم شريكاً أساسياً في برنامج «صيف بلادي» الذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة سنوياً، لجذب العدد الأكبر من الطلبة، خلال فترة الإجازة الصيفية، من خلال توفير المناخ المناسب لاستقطابهم وتوفير البيئة الجاذبة لهم. ويحرص برنامج صيف بلادي على تغطية أكبر مساحة من خارطة دولة الإمارات، بالتعاون مع المؤسسات الاجتماعية والثقافية.

والبرنامج يهدف بشكل أساس إلى بناء الشخصية المتوازنة للطلبة، في ضوء العقيدة الإسلامية السمحة، ودعم انتمائهم لهذه البلاد وقادتها ومجتمعهم، وتعريفهم بمؤسسات الوطن ومرافقه، وتنمية روح المحافظة عليها، واكتشاف المواهب لديهم وصقلها، وتدعيم خبراتهم، وتنمية مهاراتهم المختلفة..

وتوجيه الانفعالات السلوكية لديهم وطاقاتهم الفكرية والحركية الوجهة السليمة الإيجابية، وحمايتهم من الآثار السلبية للفراغ، واستثماره بالبرامج المفيدة، وتدريبهم على تحمل المسؤولية والمشاركة الاجتماعية، وخدمة البيئة المحيطة، وتفعيل دور المؤسسة التربوية كمركز إشعاع في الحي.

تلك الأهداف الأساسية التي يحرص القائمون على مشروع صيف بلادي على تحقيقها، ولكن ما الأفكار الجديدة التي ستطرح هذا الصيف؟

عادة تواجه اللجنة في هذا المجال سنوياً، تحدياً في اختيار ما هو جديد في نوعية الأنشطة والبرامج التي تناسب الطلبة. فالنجاح الذي يحققه المشروع سنوياً، والإقبال الذي تشهده المراكز التابعة له، يخلق تحدياً لدى المنظمين الذين يسعون دائماً إلى تقديم ما هو أفضل.

كيف تبدع الوزارة في البرامج الصيفية للترويح عن الطلبة؟

بالرغم من أن البرامج التي تقدم في المراكز التابعة لمشروع صيف بلادي تكون تحت إشراف ومتابعة اللجنة العليا للمشروع، ولكن اللجنة العليا تحرص على ترك مساحة للشركاء، لتقديم ما يرونه مناسباً من أنشطة وبرامج تخدم أهداف المشروع.

ولجنة المراكز المدرسية لهذا العام تدرس مدى إمكانية توظيف مبادرات الوزارة في الأنشطة الصيفية المقدمة للطلبة في هذا الصيف، بما يتناسب مع الظروف المناخية وكذلك تفعيل اتفاقيات الشراكة التي تم توقيعها من قبل الوزارة مع المؤسسات المجتمعة، وذلك بهدف تنويع الأنشطة وتفعيل المبادرات والشراكات.

كيف تجذبون الطلبة وما دور الأسرة في حفز الأبناء على المشاركة في فعاليات الوزارة؟

مشروع «صيف بلادي» يهدف إلى الارتقاء بالمناشط والبرامج بعيداً عن النمطية، سواء من ناحية نوعية المناشط أو الأماكن التي ستنفذ فيها. لذا تم مراعاة تنوع الأنشطة والبرامج وتعددها..

لكي نضمن تناسبها مع أذواق أكبر شريحة من الطلبة. فالقائمون على مشروع صيف بلادي حريصون على تنويع الخدمات التي تقدم، من خلال عدد من المراكز، ومنها المراكز المدرسية التي تقدم برامج ثقافية، وعلمية، وترفيهية، ورياضية، فمن خلالها يتم احتواء جميع اهتمامات الطلبة وأذواقهم.

كما لدينا المراكز الشاطئية التي تلبي الهوايات البحرية لدى الطلبة. وعادة ما يأتي دور الأندية الرياضية خلال الفترة المسائية، وهناك المراكز الثقافية التي تتبع وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والمراكز الشبابية التابعة للهيئة العامة للشباب والرياضة، علماً بأنه توجد خطة إعلانية للترويج للمشروع، معدة من قبل اللجنة العليا، سيتم الإعلان عنها لاحقاً لضمان جذب أكبر شريحة ممكنة من الطلبة.

وفترة الصيف تكون سانحة وفرصة جيدة للأسرة لتوجيه أبنائهم للبرامج المتاحة، حسب ميولهم وقدراتهم، وذلك من خلال وضع برنامج منوع لأبنائهم، يُراعى فيه الجانب الترفيهي في المقام الأول، إلى جانب الجوانب التعليمية والتثقيفية المختلفة.

«أفكار الصيف» منتقاة بعناية لحماية الشباب من سلبية الفراغ

 أين الأسرة من خريطة البرامج الترفيهية؟ هل ثمة توجه لإشراكها في هذه البرامج؟

لا توجد أنشطة وبرامج موجهة بشكل مباشر من قبل وزارة التربية والتعليم للأسرة، أو أولياء الأمور، فالأنشطة موجهة لطلبة المدارس التابعة للوزارة، والتنسيق الحالي الذي يتم مع اللجنة العليا لمشروع صيف بلادي، مركّز بشكل كبير على ما يقدم للطلبة من برامج وأنشطة، مع العلم أن هناك بعض البرامج التي تقدم من خلال مجالس أولياء الأمور في بعض المناطق التعليمية، كاجتهاد من قبل إدارات هذه المجالس.

والوزارة دائماً ترحب بتواصل وتعاون أولياء الأمور، في مختلف البرامج والفعاليات التي تقدمها باعتبارهم شريكاً أساسياً في عملية تربية وتعليم الطلبة، كما أن ملاحظاتهم وأفكارهم التطويرية للأنشطة محل اهتمام وتقدير دائم من قبل الوزارة.

هل تعتبر المراكز التجارية؟ وما تقدمه من برامج ترفيهية منافسة لأنشطة الوزارة؟

تعتبر المراكز التجارية من الوجهات المحببة للأسر والأبناء لقضاء أوقات فراغهم، وهي تعد في المقام الأول مراكز تسوق وخدمات، وليست مراكز تعليمية تقدم برامج موجهة ومنظمة وفق أهداف تربوية وتعليمية. وأغلب البرامج المقدمة في مراكز التسوق هي للترويج عن خدمات المركز، لاستقطاب أكبر شريحة من أفراد المجتمع على اختلاف فئاتهم دون تمييز.

وبالتالي فإنها لا تعتبر مراكز منافسة لوزارة التربية والتعليم. والوزارة تحرص على انتقاء البرامج والأنشطة التي تقدمها للطلبة، مثلما تحرص على اختيار من يقدم هذه الأنشطة من حيث الكفاءة والقدرة والخبرة. وتوفر الوزارة الإشراف التربوي والرقابة على برامجها..

كما تحرص على أن يكون الجانب التربوي هو الأساس الذي تقوم عليه الأنشطة الموجهة للطلبة. فالمستهدف الأول للوزارة هو الطالب، ووزارة التربية والتعليم مؤسسة خدمية، تقدم خدماتها التربوية والتعليمية للطلبة دون انتظار أي مقابل. وارتياد مراكز التسوق وزيارتها، وقضاء أوقات الفراغ فيها أمر يرجع أولا وأخيراً لذائقة أولياء الأمور الذين هم الأجدر في اختيار ما هو أفضل لأبنائهم.

هل تم تجهيز أماكن لممارسة الأنشطة، تكون مناسبة من ناحية المناخ، وتوفير الأدوات الخاصة بهذه الأنشطة؟

يتم التنسيق مع المناطق التعليمية التابعة لوزارة التربية والتعليم لاختيار عدد من المدارس، لممارسة البرامج الصيفية فيها. وهي محددة وفق معايير، مثل: وجود مساحات كافية، ومرافق لممارسة الأنشطة «صالات وملاعب وورش عمل ومكتبات .. الخ»، كما تتوفر فيها أدوات ممارسة الفعاليات والأنشطة. ويراعى عند اختيار المدارس المرشحة لتنفيذ النشاط الصيفي أن تكون في مكان يسهل الوصول إليه.

هل تم وضع جدول محدد بالتوقيت والأماكن للأنشطة الصيفية؟ وهل تم إعلام المناطق التعليمية بخططكم الصيفية؟

تم تحديد موعد لانطلاق مشروع صيف بلادي، وذلك بعد عيد الفطر مباشرة، حيث سيتم الإعلان عنه في مؤتمر صحفي في شهر رمضان المبارك. وسيتم في المؤتمر الصحفي تناول جميع جوانب المشروع، من حيث عدد المراكز المعتمدة لهذا العام، والتوزيع الجغرافي للمراكز على مستوى الدولة..

وشروط وآلية التسجيل في المراكز، مع العلم أن التسجيل في المراكز الصيفية التابعة لمشروع «صيف بلادي» إلكتروني منذ الدورة السابقة، ومن خلال الموقع الإلكتروني الخاص بالمشروع. وبالنسبة للمناطق التعليمية، هناك تنسيق دائم مع الأخوة رؤساء أقسام الأنشطة والبيئة المدرسية في المناطق التعليمية، حول مشروع صيف بلادي. وعادة يكون رؤساء أقسام الأنشطة أعضاء في لجنة المراكز المدرسية التابعة لمشروع «صيف بلادي».