حرصت وزارة التربية والتعليم، على أن تظل في طليعة المؤسسات الحكومية الراقية والمتقدمة بخدماتها الذكية النوعية، مستلهمة في ذلك توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتوجيهات سموه التي أكد فيها: «أريد أن ينجز المواطن كل معاملاته الحكومية عبر الهاتف المحمول».

في حوار لمجلة «العلم اليوم» مع فاطمة الخاجة مديرة إدارة نظم المعلومات التعليمية بوزارة التربية والتعليم، تحدثت الخاجة عن حزمة الخدمات التي تقدمها الوزارة إلى الطلبة وذويهم والعاملين في قطاع التعليم، والتي يمكن الحصول عليها من متجر أبل عبر «بوابتي»، وتحميل جميع التطبيقات الخاصة بالوزارة، وفي ما يلي نص الحوار:

 حصل تطبيق «أبنائي» على جائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهواتف الذكية، فلماذا هو الأفضل؟

يعد هذا التطبيق الأول من نوعه إقليمياً في المجال التعليمي والتربوي، واستخدام بيئة HTML5 لعرض التطبيق، وعدم حصره بأجهزة ذكية محددة، وإمكانية قراءة النسخ الإلكترونية والمصورة لبطاقات الهوية والتعرف إليها، واستخدام أنظمة تتبع الحافلات المدرسية، ضمن النظام، للمرة الأولى في المنطقة..

واشتراك أكثر من جهة حكومية في التطبيق، بطريقة إبداعية وشمولية. من هنا، فهو يعد أول تطبيق حكومي يستخدم واجهة «الرادار» لعرض اتجاه وبعد المسافة عن المدرسة من موقع المستخدم، وربط جميع بيانات الطلبة وأولياء الأمور والهيئات الإدارية والتدريسية في النظام بالرقم الموحد لهوية الدولة، ما يجعل منه أحد التطبيقات الريادية في تفعيل رقم الهوية الموحد، وتوفير خدمات ولي الأمر الإجرائية والمعلوماتية كافة، على واجهة واحدة، دون الحاجة إلى زيارة الوزارة، بالإضافة إلى أنه نظام مرن قادر على الارتباط مع أي أنظمة أخرى.

يعتمد تطبيق «أبنائي» في مضمونه على الطفرة التقنية والتقدم التكنولوجي الهائل في مجال الاتصال والأجهزة الذكية، فما الخدمات التي يقدمها؟

يعتبر هذا التطبيق بوابة خدمية ومعلوماتية متكاملة، تستهدف أولياء أمور الطلبة، حيث يوفر العديد من الخدمات في أي وقت ومن أي مكان، منها الجدول الأسبوعي، ودرجات التقويم المستمر والامتحانات، ومعلومات الحضور والغياب، وإرسال تنبيهات بالتعاميم العاجلة والقرارات المرسلة من المدرسة أو الوزارة، والتواصل مع الهيئات الإدارية والتدريسية.

والاطلاع على التقويم المدرسي والفعاليات المدرسية، وتتبع الحافلة المدرسية، ومتابعة أخبار الوزارة، والاتصال مع إدارة المدرسة بضغطة واحدة، ومعرفة الطريق إلى المدرسة باستخدام Google Maps، إلى جانب طباعة الشهادات الإدارية.

 انتهت الوزارة مؤخراً من تحويل جميع خدمات إدارة التراخيص المدرسية إلى ذكية، فما هذه الخدمات، وما الهدف منها؟

نتيجة التعاون بين إدارة نظم المعلومات التعليمية وإدارة الترخيص المدرسية، تم تحويل 15 خدمة إلى خدمات ذكية، هي: طلب ترخيص مدرسة خاصة جديدة، وطلب ترخيص معهد خاص جديد، إضافة إلى تحويل خدمة تجديد الترخيص، ورفع وتخفيض الصفوف، وإضافة أو تغيير منهاج دراسي أو نشاط للمعهد، إضافة إلى تغيير مدير المدرسة أو المعهد، وتغيير اسم المدرسة أو المعهد، وإضافة شريك وانسحاب شريك.

وتغيير ممثل مجلس إدارة المعهد، وخدمة التنازل عن الترخيص وإلغاء الترخيص، وتغيير مبنى المدرسة، والموافقة على بناء مدرسة جديدة، وطلب اعتماد إعلانات مدرسة خاصة أو معهد خاص. الهدف من ذلك: سرعة إنجاز المعاملات، واختصار الوقت للعميل، بالإضافة إلى شفافية الخطوات الإجرائية عبر وسائل الجهات المعنية، وتيسير عملية الإشراف والرقابة.

وضمان الجودة وسهولة الوصول إلى جميع خدمات الإدارة من أي مكان، وتمكينه من متابعة المعاملات دون الحاجة إلى زيارة الوزارة أو المنطقة التعليمية، وسرعة التواصل معه، وإخطاره بالإجراءات والنواقص عن طريق الرسائل النصية والبريد الإلكتروني.

موبايل الأب.. «عين ذكية» على الأبناء فــــي المدارس

ضمن الخدمات الذكية التي قدمتها الوزارة لولي الأمر خدمة خريطـــة المدارس، فما المقصود بهذه الخدمة؟

من منطلق حرص الوزارة على سهولة حصول ولي الأمر على خدماتها عبر الهواتف الذكية، تم بالتعاون مع إدارة الأبنية والمرافق التعليمية توفير خدمة «خريطة المدارس»، وتشمل المدارس الحكومية، والخاصة، وبمقتضى هذه الخدمة، يمكن لذوي الطلبة البحث والاستعلام عن المدارس، ومواقعها وبياناتها، والمعلومات الخاصة بها، بكل سهولة ويسر، كما يمكن الوصول إليها عبر (map.moe.gov.ae).

 أطلقت وزارة التربية والتعليم ومؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات»، مشروع «دروسي»، ويعد الأول من نوعه في مجال التعليم الإلكتروني، ماذا يقدم للطالب؟

يمثل المشروع ثمرة تعاون بناء بين وزارة التربية، و«اتصالات»، و«غوغل» العالمية، وهو يعد مساراً نوعياً، من شأنه تمكين طلبة الصفين الحادي عشر، والثاني عشر من التفاعل مع المقررات الدراسية «أون لاين» من خلال وسائل اتصالات متنوعة، ومن أي مكان، وفي أي وقت، وهذا ما نعدّه تقدماً ملموساً، في العملية التعليمية، ولاسيما مع ربط الدروس المقدمة مع المنصة الأشهر في العالم «يوتيوب».

 تم توفير خدمة البوابة الذكية الأولياء الأمور i.sis، فما المقصود بها؟

من خلال البوابة؛ أصبح بمقدور أولياء الأمور، المشاركة بفاعلية في العملية التعليمية، إذ يستطيع ولي الأمر من خلال هاتفه، التعرف إلى مضمون أجندة المدرسة، وأنشطتها ومواعيد المناسبات، والامتحانات، والإجازات، وتبادل الرسائل والمعلومات والبيانات مع إدارة المدرسة.

كما يمكن لولي الأمر متابعة سجل حضور وغياب الأبناء ودرجة انتظامهم في المدرسة، ومستوى تحصيلهم العلمي، ومتابعة تطور قدراتهم، والاطلاع على تفاصيل درجاتهم في كل مادة دراسية على حدة، مقارنة بالمتوسط العام في الفصل والمدرسة، وكذلك التعرف إلى تفاصيل التقويم المستمر ونتائج الامتحانات الدورية والفصلية، فضلاً عن خدمة تتبع الحافلات المدرسية للأبناء، وذلك عن طريق رقم مستخدم «كود خاص»، يتسلمه ولي الأمر من إدارة المدرسة، ومن ثم يمكنه الاستفادة منه عبر الرابط، من خلال الرابط (i.sis.moe.gov.ae).

حققت وزارة التربية جائزة أفضل متعامل للعام 2014 عن تطبيق نظام «سلام» للتراسل الإلكتروني فما المقصود بهذا النظام؟

إدارة نظم المعلومات التعليمية، ومن خلال فريق عمل متخصص، نجحت في تصميم هذا النظام المتطور لجميع مراسلات الوزارة الصادرة والواردة، وفقاً للمعايير والمواصفات المعمول بها عالمياً في هذا الشأن. فالنظام الجديد، يدعم توجهات الوزارة نحو تحقيق المزيد من الشفافية والدقة وسرعة الإنجاز، سواء كان ذلك على مستوى القرارات أو المعاملات الرسمية الأخرى والمراسلات، التي سيتم تداولها بمقتضى نظام «سلام» إلكترونياً، ومن خلال التقنيات الحديثة، كالهواتف الذكية، حيث سيكون بمقدور مسؤولي الوزارة التواصل المستمر، واتخاذ ما يلزم من قرارات، وتحرير المستندات وغيرها إلكترونياً..

ومن أي مكان وفي أي وقت، بما يعود على مصلحة جمهور المتعاملين مع الوزارة بالفائدة، فضلاً عن حزمة الإيجابيات التي يوفرها النظام، ومنها الحفاظ على خصوصية وطبيعة ما يصدر عن الوزارة من مكاتبات، والتخلص من الدورة المستندية الورقية، مراعاةً لتوجه دولة الإمارات العربية المتحدة نحو مؤسسات بلا ورق للحفاظ على البيئة، إلى جانب أنها لم تعد مناسبة للتحولات التي تشهدها الوزارة وما يتبعها من إدارات المناطق التعليمية والمدارس. ويعمل هذا النظام على مدار الساعة، حيث تم توفير نسخة منه على الهواتف الذكية.

كما يمكن من خلال نظام «سلام»، التعامل بالتوقيع الإلكتروني، الذي سيكون معتمداً من قبل قيادات الوزارة، وجميع المسؤولين عن المعاملات كل، في إطار من الضوابط التقنية والوسائل الذكية، التي تحفظ للمراسلات سلامة وأمن ما فيها، من معلومات وبيانات، إذ سيكون بمقدور أي مسؤول الاطلاع على المراسلات الخاصة به، واتخاذ ما يلزم في أي وقت ومن أي مكان، حتى وهو خارج الدولة، وذلك عبر وسائل تواصل متنوعة، ومنها الهواتف الذكية.

هل سيــعمم هذا النـــظام على مستـــوى المـــناطــــق التعليمية أم سيظل مقتصراً على ديواني الوزارة؟

نعم سيعمم هذا النظام، إلا أننا في المرحلة الأولى من تنفيذه، لذا فهو يقتصر حالياً على ديواني الوزارة في أبوظبي، ودبي، وسيتم تعميمه على جميع المناطق التعليمية، والمدارس قبل نهاية العام الدراسي الجاري.