منطقة رأس الخيمة التعليمية واحدة من المؤسسات الرائدة في المجال التعليمي والتربوي المتميز، نظراً لسعيها الدؤوب نحو الجودة والتميز وتعزيز خططها التطويرية بالمبادرات النوعية التي من شأنها الارتقاء بموظفيها وبالميدان التربوي، بالتوازي مع حرصها على الشراكة الإيجابية مع المجتمع المحيط ومؤسساته المختلفة.

من هذا المنطلق فقد طرحت المنطقة حزمة من المبادرات التربوية التي من شأنها أن تضيف الكثير إلى الميدان وأهله. في لقاء مجلة «العلم اليوم» مع سمية حارب مديرة منطقة رأس الخيمة التعليمية، نسلط الضوء على بعض ملامح هذه المبادرات المتميزة في الحوار التالي:

 في إطار حرص المنطقة على الارتقاء بموظفيها تم إنشاء مركز رعاية التميز، ما الهدف منه، وما الخدمات التي يقدمها؟

يتولى مركز رعاية التميز التربوي تقديم خدمة الاستشارات الفنية للراغبين في التقدم للجوائز التربوية، بالتعاون مع نخبة من المتميزين من الموجهين والمعلمين الحاصلين على جوائز في التميز. ويهدف المركز إلى نشر ثقافة التميز في الميدان التربوي، وتوسيع دائرته وزيادة الوعي به، واكتشاف الطاقات الإبداعية الكامنة وإطلاقها ودعمها واستثمارها في عملية التطوير التربوي، وتشجيع المتميزين على التقدم لجوائز التميز، وإعدادهم وتأهيلهم للمشاركة فيها.

يتولى المركز تنفيذ برامج هادفة ومتنوعة، هل لك أن تضعينا في صورة هذه البرامج والفعاليات؟

على سبيل المثال لا الحصر، برنامج «الحصاد»، وتقوم فكرته على تكريم الفئات الفائزة في الجوائز التربوية والمسابقات المدرسية، وأوائل الثانوية العامة لكل عام دراسي، بالإضافة إلى استحداث فئات معينة للتكريم كل عام، كفئة ذوي الاحتياجات الخاصة والموظف المتميز.

ولدينا برنامج «مهارة في 60 دقيقة» الذي يقوم على دعم ثقافة التنمية الذاتية والمهنية للموظفين، وإطلاعهم على الجديد والمفيد من المعارف والمهارات التي تؤهلهم لتطوير مهاراتهم الوظيفية. بالإضافة إلى العديد من المشاريع والمسابقات المختلفة.

 تعد الإمارات من الدول السباقة، والتي تولي اهتماماً بالغاً بذوي الإعاقة، ماذا قدمت المنطقة لهذه الفئة؟

تبنت وحدة التربية الخاصة في قسم العمليات التربوية في المنطقة، مركزاً لدعم التربية الخاصة لاستقبال حالات الطلبة من ذوي الإعاقة، وصعوبات التعلم من المدارس والمراكز والمنازل..

وعمل التقييم اللازم لهم، وتشخيص حالاتهم وتطبيق الاختبارات الإنمائية والتحصيلية لهم، وتنظيم التحاقهم في برامج الدمج المدرسي، وتثقيف وتعريف الأسر على برامج الدمج والحلول التربوية الخاصة بحالات أبنائهم، وتقديم الدعم الفني لهم مستقبلاً، وكذلك متابعة الموهوبين وتوفير احتياجاتهم.

 نفذ قسم الأنشطة والبيئة المدرسية في المنطقة، مبادرة تفعيل مركز الوسائل، فما المقصود بهذا المركز؟

يعنى هذا المركز بإنتاج الوسائل التعليمية البسيطة، وتوفير الأثاث المدرسي وصيانة وسائل وتقنيات التعليم الخاصة بالمدارس، لتحقيق الاكتفاء الذاتي فيها، وتقليل التكلفة المادية للمنطقة والمدرسة، وإيجاد بيئة آمنة لتخزين المواد الكيماوية الخطيرة التي تحتاج إلى عناية خاصة. ويتم تقييم هذا المشروع من قبل لجنة مشكلة من المنطقة لمعرفة مدى نجاح المشروع.

تسعى المنطقة إلى خدمة الطلبة في مجالات عدة، منها الأبحاث العلمية، إذ تم إنشاء مركز زراعي للأبحاث الطلابية، فما الهدف منه؟

يهدف هذا المركز إلى رفع مستوى مهارة التفكير والإدراك لدى الطلبة، وتنمية المهارات البحثية والعلمية في المجال الزراعي، واكتشاف نتاجات جديدة يمكن توظيفها في مناحي الحياة المختلفة، وتحقيق التوأمة بين الاحتياجات الوظيفية للمجتمع والمواهب الطلابية.

 ما دور المنطقة التعليمية في دعم مشروع التعلم الذكي؟

طبق المشروع في البداية على مدرستين، وفي المرحلة الثانية تم تطبيقه على 29 مدرسة يشمل جميع مدارس الحلقة الثانية على مستوى منطقة رأس الخيمة.

وقد ساهمت المنطقة بدور فعّال في دعم هذا التوجه، حيث تم استحداث مركز الدعم الفني للتعلم الذكي في المنطقة، لمتابعة الطالب والمعلم بشكل دقيق، من خلال الزيارات الميدانية والخطط التشغيلية المتمثلة في عقد دورات ودعم فني وأكاديمي ونشر ثقافة التعلم الإلكتروني بوسائله وأدواته المختلفة التي تطور التعليم، وترقى بواقع الطالب إلى مستوى أفضل وهو الهدف الأساسي الذي تسعى إليه وزارة التربية والتعليم.

أكاديمية الموهوبين.. نموذج حصري للرعاية المـــتكاملة للطلبة المبدعين

اعتمد معالي وزير التربية والتعليم قرار استحداث أكاديمية رأس الخيمة للموهوبين، ماذا يمثل هذا القرار بالنسبة للميدان التربوي في الإمارة؟

تمثل الأكاديمية التي تم تخصيص مبنى مستقل لها بعد موافقة سمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي ولي عهد رأس الخيمة على المبادرة، نموذجاً متكاملاً لتنمية مهارات وقدرات أبناء الدولة، واكتشاف ورعاية الموهوبين منهم والمبدعين، وقد تأسست الأكاديمية بناءً على مبادرة منطقة رأس الخيمة التعليمية، والتي تركز على رعاية الموهوبين والمبدعين من الطلاب والطالبات..

وتعمل على إعداد نخبة متميزة من جيل المستقبل من ذوي القدرات الأكاديمية الإبداعية، عن طريق الكشف عن القابلية للأداء رفيع المستوى في المجال الأكاديمي، وتقديم برامج الرعاية الشاملة على أيدي مختصين مؤهلين تأهيلاً جيداً، وبناء علاقات شراكة تبادلية إيجابية مع المجتمع المحيط بمؤسساته المختلفة، من أجل الاستثمار الأمثل لهذه القدرات واستغلالها في خدمة الوطن.

وتنطلق الأكاديمية في إطار رؤية ورسالة وزارة التربية والتعليم، وتعمل على تحقيق أهدافها بالتعاون مع الإدارات المختصة في الوزارة. ويتكامل عمل الأكاديمية مع الوزارة، خاصة في البرامج الموجهة للإثراء الشامل التي يؤهل الطلبة لاكتشاف مواهبهم، والتعرف المبكر على استعداداتهم، وتركز الأكاديمية في برامجها على المواهب لمرحلة متقدمة، وتقدم الدعم في إطار الخدمات الشاملة لجميع مجالات النمو.

ما الهدف من إنشاء مثل هذه الأكاديمية؟

الهدف الأساسي رعاية الموهوبين والمبدعين من الذكور والإناث، وإعداد وتدريب وتطوير الكوادر التربوية في مجال تربية الموهوبين، وتقديم الدعم للمدارس في مجال رعايتهم مثل: إعداد المناهج والوحدات الإثرائية، والكشف عن الطلبة، وتدريب العاملين مع الطلبة الموهوبين، والمساهمة في توعية المجتمع «أولياء الأمور، ومؤسسات المجتمع المحلي» حيال برامج الموهوبين..

وبناء شراكة مجتمعية مع المؤسسات المختلفة ذات العلاقة بالمجال، وعرض ابتكارات ونواتج الطلبة الموهوبين، من خلال معرض النواتج الإبداعية، وتهيئتهم لخوض غمار المنافسات المحلية والدولية، وإعداد البرامج والبحوث والدراسات العلمية في مجال تربية الموهوبين، كقياس فعالية تطبيق مختلف البرامج في الميدان التربوي.

 ما البرامج التي ستطرح في الأكاديمية؟

تم اعتماد برامج مختلفة على النحو التالي: المناجم: يستهدف الكشف المبكر عن الطلبة الموهوبين في العلوم والرياضيات واللغة العربية، بهدف التخطيط لبرامج الرعاية المبكرة. والإعداد: للتأهيل المبكر للطلبة من خلال تقديم مادة إثرائية عميقة في مجالات الأولمبياد الوطني. والكتابة الإبداعية: لتنمية مهارات الكتابة الإبداعية لدى الطلبة الذين لديهم موهبة في الكتابة.

والبحث والاستقصاء العلمي: لتنمية القدرة الابتكارية لدى الطلبة في مهارات البحث العلمي بمعالجة مشكلات واقعية متعلقة بالبيئة. والحساب الذهني و«اليوسي ماس»: بهدف تنمية القدرة على إجراء العمليات الحسابية بطريقة ذهنية بدقة وسرعة عاليتين. والروبوت والبرمجة، والوحدات الإثرائية في مادتي الرياضيات والعلوم، والتربية القيادية.

كيف يتم إعداد الطلبة للمشاركة في الأولمبياد من خلال الأكاديمية؟ وما الآلية المتبعة في ذلك؟

تعمل الأكاديمية بشكل تكاملي مع إدارة الأنشطة الطلابية والمسابقات العلمية في الوزارة، عن طريق إعداد الطلبة لخوض المسابقات على اعتبار أن المسابقات هي إحدى استراتيجيات الإثراء لدى الطلبة.

ويتم إعداد الطلبة للمشاركة في الأولمبياد وفق خطة وضعت لذلك، حيث يقوم قسم الأنشطة والبيئة المدرسية بالإعلان عن تنظيم مسابقات تنافسية سنوية على مستوى المنطقة في مجالات الأولمبياد الوطني، وتشكل الأكاديمية لجان إعداد المادة التدريبية، وخطة لتنفيذ برنامج التدريب مكونة من المعلمين بإشراف توجيه المواد، ثم يشكل فريق من الطلبة في كل مجال من مجالات الأولمبياد الوطني للمشاركة على مستوى الدولة، ويتم تدريبهم، بعد ذلك تتولى الأكاديمية مهمة تزويد المنطقة بقوائم الطلبة المرشحين للأولمبياد الوطني.