تزامناً مع بداية الفصل الدراسي الثاني، واستهلالاً للعام 2014م، ولضمان انطلاقة قوية ونشطة لأبنائنا الطلبة، تمنحهم الدافعية، وتحفزهم على تحقيق أفضل النتائج دراسياً ورياضياً، تدشن إدارة التربية الرياضية بوزارة التربية والتعليم، مجموعة من المبادرات والأنشطة والفعاليات التي تواكب هذه الفترة، وترتكز في الوقت ذاته، على توجهات الدولة بالاهتمام بالرياضة المدرسية، ورفع معدلات اللياقة البدنية لطلبة مدارسنا، وتمكينهم من التعبير عن أنفسهم، وإبراز قدراتهم، بما يؤهلهم للمنافسة بقوة في مختلف الألعاب والأنشطة الرياضية، وتمثيل الدولة في المحافل الدولية بالشكل الذي يتفق وما وصلت إليه الإمارات من مكانة مرموقة عالمياً.

في هذا الحوار، نستضيف حسن لوتاه، مدير إدارة التربية الرياضية بوزارة التربية والتعليم، للوقوف على أهم ملامح العمل «الرياضي» المقبلة.

 ما أهم خطط الإدارة لتطوير الرياضة المدرسية في المرحلة المقبلة؟

نركز في عملنا، على تطوير الرياضة المدرسية، وتعزيز تواجدها في المدارس، كرافد أساسي لمنتخباتنا الوطنية في الألعاب المختلفة. ووفق توجيهات معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، باستحداث بطولات ترفع من مستوى اللياقة البدنية والصحية لطلبة المدارس.

ونسعى إلى أن يكون لهذه البطولات، أثر بارز على الطلبة، كونها تستهدف الفئة الأكبر منهم. أما البداية فمن خلال الإعداد لتكوين منتخبات المناطق التعليمية للمشاركة في البطولات الرياضية على مستوى الدولة. وقد أوعزنا إلى لجنة مؤلفة من التوجيه الأول للمادة، والاختصاصيين في الإدارة، لوضع المخطط التفصيلي لتلك البطولات، وسيتم الانتهاء منه قبل بداية عام 2014م.

 البرامج التدريبية تهدف إلى رفع الكفاءة المهنية للكوادر التعليمية العاملة في الميدان التربوي، ما هي خطتكم في هذا الشأن؟

تم بالفعل، جمع البيانات الخاصة بالاحتياجات التدريبية للكوادر التعليمية، العاملة في الميدان التربوي، وفق خطة قسم التخطيط والتدريب بالإدارة، والذي يقوم، بالإضافة إلى تصوره الأولي عن البرامج التدريبية، باستكمال إجراءات الكشف عن الاحتياجات التدريبية من المصدر (الميدان التربوي).

وهذا النهج في العمل، يعتمد في أساسه على الدلائل التدريبية لهيئة الموارد البشرية الاتحادية. وتستهدف البرامج التدريبية هذه، ثلاث فئات هي: التوجيه الفني، والمعلمين والمعلمات، والفئات المحددة من طلبة المدارس، على غرار إعداد القيادات الكشفية والمرشدات من طلبة المدارس.

 الرياضة المدرسية مجال واسع ومتشعب، كيف يتم التنسيق بينكم، وبين المناطق التعليمية بما يضمن سهولة المتابعة والتوجيه؟

علاقتنا بالمناطق التعليمية متميزة، إذ تسعى الإدارة دائماً، إلى إشراك التوجيه الفني، في معظم المشاريع المنفذة في الميدان، ولا تتبع أسلوب الإسقاط من المركز في الوزارة إلى الميدان. فنحن على يقين بأن نجاح تلك المشاريع، ينبع من التخطيط السليم، الذي لابد أن يبدأ من الميدان.

ونتواصل مع وحدات التربية الصحية والبدنية، في المناطق التعليمية، سواء باللقاءات المباشرة، أو من خلال التعاميم الإدارية الخاصة بالأنشطة الرياضية والكشفية المركزية. كما أن الميدان التربوي، بعناصره كافة:

معلمين، وموجهين، إلى جانب الإداريين العاملين في المناطق التعليمية، لديهم الخبرة الكبيرة، والقدرة على استشعار ونقل الاحتياجات الحقيقية لأبنائنا الطلبة. لذا فنحن نسعى دائماً إلى توطيد العلاقة، وفتح قنوات التواصل مع الميدان بكل أركانه.

 أعلنتم عن إطلاق دوري كرة القدم للفتيات، في المدارس هل لك أن تعطينا فكرة عنه؟

ينطلق دوري كرة القدم للفتيات، بداية شهر يناير الجاري، وينقسم إلى مسابقتين: المسابقة الأولى، دوري للفتيات تحت 15 سنة، ودوري آخر للناشئات تحت 17 سنة، بمشاركة 12 فريقاً لكل منهما، على مستوى الدولة. والمسابقة الثانية، مسابقة الكأس وتُقام خلال شهر أبريل 2014 بالمراحل العمرية نفسها، وبعدد الفرق المشاركة ذاتها.

بالإضافة إلى إقامة 24 مركز تدريب لكرة القدم للفتيات، يتولى الإشراف عليها نخبة متميزة من موجهات ومعلمات التربية الرياضية، اللاتي يخضعن خلال الموسم الرياضي إلى دورات تدريبية متنوعة في مجالات: الإدارة، التخطيط التدريبي، والتغذية، والإسعافات الأولية، وذلك بالتعاون مع لجنة كرة القدم للسيدات، باتحاد الإمارات العربية المتحدة لكرة القدم.

دعوة لاستحداث آلية لإدارة عـمل التــــوجــيه «رياضياً»

 تنوون تنظيم «ملتقى التربية الرياضية» نهاية العام الدراسي، ما أهم محاوره وفعالياته؟

فكرة الملتقي تشمل 4 محاور: الأول خاص بعرض المبادرات الإبداعية لمعلمي ومعلمات التربية الرياضية، باستخدام التقنيات الحديثة في التدريس، تماشياً مع توجهات الدولة في نشر التعلم الذكي في الميدان التربوي. ويتعلق المحور الثاني بتنظيم معرض خاص بمبادرات الطلبة، المرتبطة بالتربية الرياضية.

أما الثالث فيتم من خلاله، وضع حلول لبعض الصعوبات التي تواجه الميدان التربوي، والتي تتعلق بأساليب التقويم والتدريس للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة، وتصميم سجلات جديدة تتماشى مع السعي إلى التطوير المهني للمادة، وذلك بتشكيل فرق عمل من أعضاء التوجيه الفني، والمحور الرابع، تقديم عرض رياضي يبرز إتقان المهارات الرياضية والحركية للطلبة في مختلف الرياضات التي تم تدريسها على مدار العام الدراسي.

 تحديات ومعوقات العمل لا تنتهي، ما أبرزها بالنسبة لكم، وإلى أي حد تؤثر في عملكم، وكيف تتغلبون عليها؟

أبرز هذه المعوقات، عدم ارتباط موجهي مادة التربية الرياضية، بالإدارة من الناحية الإدارية، نظراً لارتباطهم بخطط وبرامج مختلفة، ما يزيد من أعباء عملهم بسبب زيادة التكليفات. وبالرغم من ذلك، تحرص الإدارة على التواصل المستمر معهم، إذ إن طبيعة عملهم، له بعد عميق في إدارة التربية الرياضية، إضافة إلى أن الغالبية منهم متواصلون من خلال لجان إعداد المناهج وبرامج المسابقات، وغيرها من العمليات الرئيسة للإدارة.

لذلك نود من هذا المنبر، أن نقدم الدعوة لاستحداث آلية جديدة تدير عمل التوجيه الفني للتربية الرياضية، وتسهيل مهمتهم في زيارة المدارس، ومتابعة برامج ومبادرات التربية الرياضية والصحية والكشفية، خاصة في ضوء مطالبة المجتمع، بنشر ثقافة ممارسة النشاط الرياضي، وتعزيز فرص المبادرات الخاصة بها.

 ماذا عن الآلية التي تقومون من خلالها بتجديد وإحلال الأجهزة الرياضية في المدارس، وتوفير النواقص منها بما يُلبي الأنشطة والألعاب الرياضية؟

بدعم كبير من الوزارة، تمكنا من توفير كم، لا بأس به من الأدوات، والأجهزة الرياضية خلال العام الدراسي الماضي، وتم توزيع تلك الأجهزة على المناطق التعليمية، وفق خطة توزيع أعدتها لجنة من التوجيه الفني. ووفق الخطة المستقبلية..

وسوف يتم إجراء جرد عام داخل المناطق التعليمية، لحصر الأدوات التالفة، ثم توزيع السليم منها، توزيعاً مبنياً على أساس الاحتياج الحقيقي لها، إضافة إلى ذلك، سيتم توفير بعض الأجهزة والأدوات والكرات اللازمة للألعاب الرياضية العام المقبل، بعد أن تتوفر الموازنات المالية المحددة لذلك.

 بعد غياب الكشافة عن الميدان التربوي لفترة غير قصيرة، ما دوركم في إعادتها إلى الواجهة مجدداً؟

نسعى في الإدارة، وبمعاونة الزملاء والمعنيين، إلى إيلاء الحركة الكشفية جل اهتمامنا. فمنذ صدور التشكيل الهيكلي للإدارة بالصيغة الرسمية، وإدراج قسم القيادات الكشفية والمرشدات، ضمن أقسام الإدارة، تم إعداد الخطط والبرامج الخاصة بهذا الشأن. ورصد العديد من مؤشرات الأداء المتعلقة بمبادرات الإدارة، لتكون متخصصة بالحركة الكشفية.

وفعلاً نظمنا العديد من المعسكرات الكشفية، وكانت بمتابعة مباشرة وحضور من قيادات ومسؤولي الوزارة. وتعمل الإدارة حالياً، على وضع الأساس الرصين للحركة الكشفية. وقد بدأ الإعداد لتكوين قاعدة من القادة الكشفيين والمرشدات في المناطق التعليمية كافة، من خلال دورات متخصصة، تمهيداً لتكوين الفرق الكشفية والمرشدات.

كما تم إعداد الأدلة الخاصة بمراحل الحركة الكشفية كافة، وهي جاهزة للطباعة حالياً. فضلاً عن رصد الموازنات المطلوبة لإعادة تأهيل معسكر راشد الكشفي في العوير، ومخيم الخران في رأس الخيمة، وإعداده لاستقبال برامج التخييم المستقبلية.

 ما مستوى تمثيل كشافة الإمارات في المحافل الكشفية الخارجية؟

للإدارة، حضورها المكثف في الاجتماعات التي تعقد على مستوى دول الخليج العربي، وهي على تواصل دائم بكل المفوضيات الكشفية والمرشدات، المماثلة، فضلاً عن مشاركتنا في معسكرات كشفية خارجية.

وتم الإيعاز من قبل الإدارة، بتكوين فريق مركزي للكشافة والمرشدات، بحيث يمثل الدولة في المحافل الدولية. وجاري العمل مع القيادات الكشفية من الإدارة وخارجها لتكوين الفريق في المستقبل القريب. إذ إنه، وضمن الخطة المستقبلية، للإدارة، نعتزم المشاركة في التجمعات الكشفية والإرشادية على المستوى العالمي، فور توفر تلك الفرص.

 بعد اعتماد الوزارة سياسة الدمج في مدارسها، ما نصيب الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، في الأنشطة والبرامج والأجهزة الرياضية؟

إيماناً منا بمبدأ التخصصية، وعلى القدر الكبير لاهتمامنا بفئة المعاقين، وبضرورة إشراكهم في النشاط الرياضي، خاصة بعد أن تم دمجهم بالمدارس، تواصلنا مع إدارة التربية الخاصة بالوزارة، بشكل مباشر، باعتبارها الجهة المعنية بهذه الفئة، بهدف حصر أنواع الإعاقات الموجودة في مدارسنا، وكذلك أعداد الطلبة المعاقين فيها، لتقديم ما يناسبهم من الأنشطة الرياضية.

 إذ إن الإعاقة ومن وجهة النظر الرياضية، مصنفة إلى فئات مختلفة، ولكل فئة نصيبها من الرياضات المناسبة. كما قمنا بطرح البرامج التدريبية، التي تؤهل معلمي ومعلمات التربية الرياضية في المدارس، للتعامل مع فئة المعاقين بالشكل العلمي الصحيح. وسيتم الاستعانة ببعض الاختصاصيين، بالإضافة إلى إدارة التربية الخاصة، لإنجاز تلك الدورات التدريبية.

 سجلات إلكترونية

وفقاً لـتوجهات الدولة بالتحول إلى الخدمات الحكومية الذكية، أكد حسن لوتاه، أن إدارة التربية الرياضية، تسعى حالياً إلى إنجاز سجلات إلكترونية للأدوات الرياضية والمعلمين واحتياجاتهم التدريبية والتطويرية، إذ باشر قسم التخطيط والتدريب، بالتعاون مع قسمي: الأنشطة الرياضية، والقيادات الكشفية والمرشدات في الإدارة، بتصميم خطط المشاريع المستقبلية على أنظمة إلكترونية متخصصة، تسهم مستقبلاً في سهولة التواصل مع الميدان التربوي. بما يحقق الهدف الاستراتيجي من هذه العملية.