في واحد من أكبر الفعاليات التعليمية العلمية، وأكثرها استقطاباً لتكنولوجيا التعليم والتعلم في المنطقة والشرق الأوسط، نجحت وزارة التربية والتعليم للعام السادس على التوالي، في تنظيم منتدى التعليم العالمي.

ومعرض الخليج لحلول ومستلزمات التعليم، مما مكنها وغيرها، من تعزيز دور التعلّم القائم على وسائل التكنولوجيا والاتصال الحديثة، وتحويل قطاع التعليم إلى بيئات تعلّم ذكية، قادرة على إثراء خبرات عناصر منظومة التعليم، وإبراز صفات الابتكار والإبداع لدى أجيال المستقبل.

حول هذا الحدث الذي يعتبر من أهم أدوات وزارة التربية والتعليم في اتجاه توظيفها لأفضل التقنيات الحديثة في التعليم؛ التقينا سعادة فوزية حسن بن غريب، وكيل وزارة التربية والتعليم لقطاع العمليات التربوية، وأمين عام منتدى التعليم العالمي ومعرض الخليج لحلول ومستلزمات التعليم.

 ما هي الضرورة التي دعت وزارة التربية والتعليم إلى تنظيم هذه الفعالية، كل عام؟

لقد خطت دولة الإمارات، خطوات واسعة في طريق التركيز المتنامي على التعليم عالي الجودة، الذي يتسم بالقوة والتنوع والريادة، باعتباره أحد الدعائم الرئيسة، التي تُمكّن الدولة من الوصول إلى التنافسية العالمية. إذ إن تطوير أنظمة التعليم، ومواكبتها للتقنيات الحديثة، يُعد حجر الزاوية للوصول إلى تعليم عالي الجودة، لكافة أبناء الدولة. لذا، كان لابد من تبني وتنفيذ المبادرات التي تسعى إلى تحقيق ذلك، وتؤدي مباشرة إلى تحسين نوعية التعليم ومخرجاته، ونواتجه في المجالات كافة.

فكان منتدى التعليم العالمي ومعرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم، واحداً من أهم هذه المبادرات، التي تحرص وزارة التربية والتعليم على تنظيمها كل عام، والذي نجح باقتدار، في ترسيخ مكانته في المنطقة، والشرق الأوسط، للعام السادس على التوالي، بوصفه أكبر منصة لتقديم وعرض أفضل ما وصلت إليه التقنيات التربوية، والحلول التعليمية، وأجهزة المعلومات والاتصالات في مجال التربية والتعليم على مستوى العالم.

كيف يعكس هذا الحدث العالمي الكبير، توجهات الدولة نحو تطوير التعليم؟

يحظى التعليم، ولله الحمد، بجل اهتمام ورعاية قيادتنا الرشيدة، باعتباره القاعدة الذهبية للوصول إلى التنمية المستدامة، كما يلقى دعماً غير محدود من أجل تعزيز قطاع التقنيات الحديثة وتكنولوجيا التعليم. إذ يُعتبر التعليم عالي الجودة، أحد أهم مرتكزات التقدم والحضارة، وهو أيضاً الداعم الرئيس، في رفد المجتمع بأفضل العناصر التي تُعول عليها الدولة، للمشاركة بقوة في سوق العمل، وتعزيز مقدرات الدولة الاقتصادية، وتمكينها من الوصول إلى مصاف الدول الأكثر تقدماً في العالم.

وتأتي رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لمنتدى التعليم العالمي، لتؤكد مجدداً، على محورية الدور الذي يُمثله التعليم في بناء الحضارة الإنسانية، ورفد الدولة بكفاءات بشرية على أعلى المستويات.

ما هو العنوان الرئيس لمنتدى التعليم الدولي 2013م؟

منذ الانطلاقة الأولى لمنتدى التعليم العالمي، ومعرض الخليج لحلول ومستلزمات التعليم، تحرص وزارة التربية والتعليم، على أن يكون العنوان الرئيس، معبراً عن مجريات المرحلة، ومتناغماً معها. لذلك، وبعد تطبيق الوزارة، اعتباراً من العام الدراسي الحالي، مبادرة "التعلم الذكي"، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

كان لابد أن يأتي هذا الحدث، متسقاً مع هذه المبادرة، وعليه، اخترنا أن يكون العنوان الرئيس للمنتدى: "التعلم الذكي والتقدم التكنولوجي في التعليم"، ومنه تنطلق المحاور والمرتكزات وأوراق العمل والورش كافة، التي يضمها المنتدى.

ما هي الفئات التي يستقطبها منتدى التعليم العالمي؟

دأب هذا الحدث الكبير، على استقطاب كبار مسؤولي قطاع التعليم في المنطقة، وممثلي وزارات التربية والتعليم في دول مجلس التعاون الخليجي، والدول العربية والإقليمية، ومعلمون ورؤساء أقسام ومديرو مدارس من مختلف الاختصاصات، والعديد من القيادات التربوية والتعليمية، ومديري المؤسسات التعليمية العامة والخاصة، ومنفذي البرامج والدورات التدريبية التعليمية، والمختصين والمعنيين بعمليات التطوير والتحديث التربوي. كما أنه يُعتبر بمثابة البوابة الذكية التي ينهل من معينها صُنّاع القرار التربوي.

6000

 شهدت فعاليات المنتدى، والمعرض المصاحب له، خلال دورته الماضية 2012م، زيادة كبيرة في الحضور، وصلت إلى 20% بالمائة عن المعرض السابق، أي ما يقارب 6,000 زائر من المهنيين والمعنيين بمجال التربية والتعليم، من أكثر من 60 بلدا. إضافة إلى تسجيل أعلى نسبة حضور من قبل العارضين، وما يزيد عن 250 شركة ومؤسسة من أكثر من 30 دولة. منتدى التعليم .. بوابة ذكية تخدم صنّاع القرار

وما الذي يوفره منتدى ومعرض الخليج، للمستهدفين والزوار؟

يوفر منتدى ومعرض التعليم العالمي، لعناصر منظومة التربية والتعليم كافة، والأجهزة التابعة لها، والمناطق التعليمية، باعتبارهم على رأس الفئات المستهدفة، فرصة ممتازة للقاء نخبة مختارة من المتحدثين الرسميين، والخبراء العالميين، والاستشاريين، والمحاضرين، من المختصين في مجال التربية والتعليم.

فضلاً عن ما يضمه المعرض المصاحب، من عارضين من شركات تُعنى بتوفير كافة أنواع المستلزمات والحلول التعليمية، وموردين جدد ومتميزين، والعديد من المنتجات، والتقنيات العلمية والتكنولوجية التي تحتاجها المؤسسات التربوية والتعليمية والأكاديمية العامة والخاصة.

كيف يستطيع منتدى التعليم العالمي، خدمة قطاع التربية والتعليم؟

تهدف إستراتيجية تطوير التعليم، إلى بلوغ أعلى مستويات الاستثمار، في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، كأحد أهم مرتكزات الدولة الأساسية، لتحقيق التنمية والتنافسية العالمية في المجالات كافة، لذلك، فإن منتدى التعليم العالمي يساهم بشكل فعال، في تطوير نظم التعليم، من خلال إتاحة الفرصة أمام العديد من قنوات الحوار والتواصل البنّاء، بين خبراء التعليم من جهة.

وصناع القرار التعليمي والميدان التربوي من جهة أخرى، وبما يخدم قطاع التربية والتعليم والمجتمع المدرسي، ويعزز من فرص الاستثمار في التعليم، كما يقدم برنامجاً تربوياً مكثفاً لمساعدة المعلمين والتربويين والأكاديميين، من مختلف المستويات، على تطوير مهاراتهم، من خلال التواصل المباشر مع المعارف والخبرات التي تثري العملية التعليمية ككل.

ويعزز، بما يقدمه من محاور وموضوعات وورش عمل ومنصات عرض لأحدث الأجهزة والوسائل والتقنيات التربوية، من فرص الوصول إلى عشرات الحلول التقنية المتطورة للعديد من مشكلات التعليم، التي لا تزال بعض دولنا العربية تعاني منها حتى الآن.

هل لك أن تعطينا فكرة عن بعض ملامح فعاليات منتدى التعليم العالمي 2013م؟

يوفر المنتدى، مجموعة كبيرة من أوراق العمل القيمة، والمحاضرات المتخصصة، وورش العمل التي يعقدها العارضون، وجلسات الملخصات العلمية، وكلها ترتبط بالمحور الرئيس للمنتدى. وتتضمن الفعاليات، أيضاً، ندوات حوارية، ومناظرات، ودورات علمية. فضلاً عن العديد من الموضوعات المهمة، وذات العلاقة مثل: ت

كنولوجيا التعلم الذكي، وكيفية استخدام جهاز (الآيباد) في الفصول الدراسية، وتعزيز عمليات التعلم ضمن منظومة التعلم باستخدام الأجهزة الذكية. وبرامج عن التنمية الاحترافية المستمرة، والتعليم من أجل التوظيف، والتحديات العالمية التي تواجه قطاع التعليم، والبرمجة اللغوية العصبية في التعليم.

وماذا عن المعرض المصاحب في دورته السادسة، على التوالي؟

يحظى معرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم المصاحب للمنتدى، باهتمام بالغ من الشركات والمؤسسات المتخصصة في تقنيات التعليم، ويسعى من خلال دورته السادسة، إلى تقديم رؤية فريدة عن أحدث المنتجات التعليمية المتاحة، وأروعها، ويضم العديد من منصات العرض المتميزة، فضلاً عن مجموعة من ورش العمل للجهات العارضة..

وهناك أيضاً أجنحة خاصة لعرض إنتاج الموارد المبتكرة لإلكترونيات التعليم والتعلم، والهندسة الكهربائية، والعلوم المهنية، وتكنولوجيا السيارات، وعلوم الكمبيوتر، وكذلك، عرض أحدث معدات المختبرات والعلوم في سوق التعليم الثانوي والمنتجات التعليمية والإبداعية.

تظاهرة تكنولوجية

قالت سعادة فوزية حسن بن غريب، إن موضوع التعلم الذكي، بات واحداً من الضروريات الأساسية التي تسعى إليها الدول المتقدمة، ومطلباً ملحاً للمؤسسات التعليمية على مستوى العالم. لذلك، فإن التوجه الحالي لوزارة التربية والتعليم، يسعى إلى تعزيز خطوات هذا النوع من التعليم، والأخذ بأسباب التقنيات التربوية، والتكنولوجيا الحديثة.

وتبني أدوات ومعايير عملية، لتطوير مستويات دمج التقنية في التعليم، بما يلائم متطلبات التعلم والتعليم في المرحلة الحالية. إذ إن منتدى التعليم العالمي، يُعد الحدث الأبرز الذي يُقام في المنطقة كلها والشرق الأوسط، ويمثل تظاهرة تربوية تكنولوجية علمية تعليمية وفق أحدث مستويات التقنية الحالية.