في إطار التزامها بتقديم أفضل الخدمات التعليمية بأرقى المعايير والممارسات، وبجودة عالية ومميزة تحقق رضا المتعاملين، حرصت وزارة التربية والتعليم على إحداث نقلة نوعية في طريقة وأساليب تعاملها مع جمهورها، ولم تكتف الوزارة بتجهيز مجموعة من المراكز الخدمية المطورة المزودة بعناصر بشرية مدربة،.
وتجهيزات متقدمة في هذا الجانب فحسب، بل حرصت على تحقيق الجودة في أداء موظفيها، لتكتمل بذلك منظومة التميز التي تحفظ للوزارة مكانتها في طليعة المؤسسات الاتحادية، وفي الوقت نفسه تحقق أفضل عمليات التواصل مع مؤسسات المجتمع وأفراده وجمهور المتعامل.
قضية الجودة والتميز وركائزها ومنطلقاتها، تبقى إحدى أهم أولويات الوزارة، لما لها من آثار مباشرة في العملية التعليمية نفسها وعلى علاقة الوزارة بالمجتمع، فما الذي أعدته إدارة التميز المؤسسي لهذا الواقع، وما الذي تتطلع إليه في المستقبل، لمواكبة ركب تحقيق التنافسية العالمية، التي تستند إلى معايير الجودة في مضمونها،.
وغير ذلك من أسئلة نطرحها اليوم على عادل المرزوقي مدير إدارة التميز المؤسسي، الذي يوضح في البداية أن الوزارة أحدثت نقلة نوعية في خدماتها بتأسيسها لمراكز مطورة تشتمل على: خدمة العملاء، والاتصال، والأعمال، إلى جانب مجموعة الجودة، وفي ما يلي تفاصيل الحوار..
من أي نقطة تحولت الوزارة، وأية خطوة قامت بها لتحقيق هذه النقلة التي تتحدثون عنها؟
استمدت الوزارة مقومات مرحلتها الجديدة لخدمة المتعاملين والمجتمع بوجه عام، من أسس برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كما أنها حرصت على تنفيذ خدماتها وفق شعار العمل المتقن، الذي أكد سموه أنه أولوية حكومية وواجب وطني.
ومن هنا عملت الوزارة على تطوير أساليب تواصلها وتعاملها مع مؤسسات المجتمع وأفراده، مستعينة بأحدث نظم تقديم الخدمات لجمهور المتعاملين، وذلك حرصاً منها على تبسيط إجراءات إنهاء المعاملات، والقضاء على كل أشكال الروتين وصور البيروقراطية.
هل ثمة أهداف محددة من وراء المراكز المطورة لخدمة الجمهور؟
هناك أهداف محددة نعمل على تحقيقها من خلال مراكز (الاتصال، وخدمة العملاء، والأعمال)، وكذلك مجموعة الجودة، وهي تقديم نموذج نوعي للتعامل المؤسسي مع الجمهور. وقد استطعنا خلال الفترة الماضية تفعيل دور مركز الاتصال على وجه التحديد، ليكون مركزاً متكاملاً للمعلومات، ونموذجاً في تقديم أفضل الخدمات لجمهور المراجعين.
البعض يرى أن مركز خدمة الجمهور أو المتعاملين يعد فاصلاً بين المراجع والمسؤول، ما رأيكم؟
الهدف الرئيس من مركز خدمة الجمهور هو تسهيل الإجراءات، وإنهاء المعاملات بدقة وسرعة، وبأساليب أكثر تطوراً، تخدم في الأساس مصلحة المراجع، ومع ذلك فمكاتب المسؤولين مفتوحة، إذا ما دعا الأمر إلى تدخل المسؤول مباشرة في أمر ما.
وأود أن أوضح أن مركز خدمة العملاء، سواء في الوزارة أو المناطق التعليمية يعد واجهة عصرية لإنهاء الإجراءات وفق معايير الجودة، ولاسيما ما يتصل منها بمعادلة الشهادات والخدمات الخاصة بطلبة التعليم الحكومي والخاص، وخدمات الموارد البشرية.
المرزوقي: نسعى إلى توفير بيئة تنافسية بين الموظفيـن
مع التزامكم بتقديم أفضل الخدمات التربوية والتعليمية، ما الحاجة لاعتماد الوزارة ميثاق خدمة المتعاملين مع الوزارة، والمناطق التعليمية؟
تم اعتماد الميثاق لتتكامل مجموعة الخدمات الراقية بضوابط تحكمها، وبهدف تعزيز تواصل المسؤولين والموظفين مع الجمهور، وتبسيط إجراءات إنهاء المعاملات، والقضاء على الروتين والبيروقراطية. والميثاق في حد ذاته يعد وثيقة خاصة بالتزامات وواجبات موظفي خدمة المتعاملين مع الوزارة والمناطق والمكاتب التعليمية التابعة لها، فضلاً عن كونه مرجعاً مهماً لمبادئ العمل التي نص عليها برنامج الإمارات لخدمة المتعاملين، التي تكفل الارتقاء بمستوى الخدمات التربوية والتعليمية المقدمة للجمهور، بما يحقق رضا المراجعين وثقتهم.
الميثاق لتحديد واجبات ومسؤوليات الموظفين، فماذا عن واجبات المراجعين؟
الوزارة حريصة على رفع مستوى أداء موظفيها المعنيين بخدمات المتعاملين، وتعزيز روح المبادرة لديهم، وصولاً إلى الأفضل في هذا المجال، وحتى تكون جميع خدماتنا التربوية والتعليمية مميزة ونموذجية الشكل والمضمون، بما يتوافق وبرنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة، أما المراجعون أو المتعاملون فنحن نهيب بهم، ونحثهم على التفاعل البناء مع الموظفين المعنيين بخدمتهم، كما ندعوهم إلى تسجيل آرائهم وملاحظاتهم بشفافية تجاه مستوى الخدمات المقدمة من أجل العمل على تجويدها، ونحن هنا نتقبل جميع الاقتراحات ونعمل على دراسة أي شكوى أو وجهة نظر باهتمام بالغ.
إذاً، الميثاق في مجمله مجرد مرجع للموظفين المعنيين بتقديم الخدمات للجمهور؟
تسعى وزارة التربية من خلال ميثاق خدمة المتعاملين إلى تعزيز كفاءة وفاعلية الخدمات التي تقدمها في إطار من المعايير الموحدة للخدمة، فضلاً عن توفير آلية لقياس رضا المتعاملين، وتوعية جمهور المراجعين بمواصفات الخدمة التي يتوقعونها، وواجباتهم تجاه الوزارة والمناطق والمكاتب التعليمية، للحصول على خدمات تنال رضاهم، إلى جانب توفير معلومات الاتصال الضرورية، والأدوات الحديثة في جمع آراء المتعاملين وملاحظاتهم. لذلك فإن الميثاق يعد منهجية عمل وليس مجرد كلام مكتوب.
ما هي التزامات الوزارة المحددة في ميثاق خدمة المتعاملين؟
الميثاق يحمل مجموعة من الالتزامات منها، التعامل مع جمهور المراجعين باهتمام واحترام وبشاشة، وتقديم خدمات مميزة، والتعامل بمهنية وبذل كل جهد من أجل إنهاء الخدمات بيسر وسرعة ودقة، إضافة إلى توفير الخدمات بشتى الوسائل الممكنة، تسهيلاً على المراجعين، وحفاظاً على وقتهم وجهدهم.
وماذا عن المراجعين وواجباتهم؟
هي ليست واجبات بالمعنى الدارج، ولكنها مواقف وإجراءات لتسهيل العمل، والموظفون في الوزارة وإدارات المناطق التعليمية يتطلعون دائماً إلى المراجع الذي يقدر جهدهم، ويستشعر اهتمامهم بخدمته، وهو يأمل أن يكون الاحترام والتقدير متبادلاً، إلى جانب أمور أخرى إجرائية، مثل: توفير الأوراق الثبوتية، وتقديم المستندات المطلوبة لإنهاء المعاملة، وإعلام الموظف المختص بأي خطأ أو تعديل في البيانات، إلى غير ذلك من أمور، تعد بسيطة، لكنها مهمة.
أطلقت الوزارة جائزة الإمارات للأداء التربوي المتميز، ما الظروف التي دفعتكم لذلك؟
المسألة ليست مسألة ظروف، فالجائزة جاءت بتوجيه من معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، لتحقيق العديد من الأهداف، في مقدمتها الالتزام بمعايير الجودة والتميز التي نص عليها برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي، وتوفير بيئة تنافسية بين الموظفين، يعود أثرها الإيجابي على العمل والأداء.
فضلاً عن تأهيل إدارات الوزارة وموظفيها للمشاركة في جوائز التميز المحلية والدولية.الجائزة ليست مجرد تكريم يحصل عليه الموظف، وينتهي الأمر عند منصة التتويج، وإنما هي منهجية وخطة عمل لنشر ثقافة الجودة والتميز في صفوف العاملين في التعليم، وتعزيز بيئة العمل المؤسسي، ورفع مستوى أداء العاملين كافة، وذلك وفق سياسة الوزارة المعتمدة، التي تؤكد أن الجودة هي أسلوب أداء يميز موظف المؤسسة التربوية عن غيره.
هل لك أن تطلعنا على بعض تفاصيل الجائزة، فئاتها ومعاييرها الأساسية؟
تشتمل الجائزة على 13 فئة، هي: المدرسة، والإدارة المركزية، والمنطقة التعليمية، والمعلم، والموجه، والموظف الإشرافي، والموظف الفني، والإداري، والفائزين بالجوائز التربوية، والجهة المتميزة في مجال الخدمات، والمدرسة المتميزة في الخدمات، والفريق المتميز.أما المعايير، فتتصل بجوهر العمل وإبداعات الموظفين.
ومستوى أدائهم، ودرجة استجابتهم للتطوير والتنمية الذاتية، وروح المبادرة لديهم، وما يتمتعون به من صفات، فضلاً عن قواعد عامة لقياس مهارات التفكير والتخطيط، والصفات القيادية، وتحمل المسؤولية، ومستوى النتائج ومقارنتها بالأهداف. وتختلف طريقة حساب المعايير وفقاً لكل فئة.
وقد أعدت إدارة التميز المؤسسي دليلاً شاملاً يتضمن تفاصيل دقيقة، لآليات الترشيح ومعايير الفوز، كما رصدت سلسلة من ورش العمل للتعريف بما تضمنه الدليل، بدأتها بقيادات الوزارة والمناطق التعليمية، كما تمتد الورش إلى موظفي المناطق وجميع العاملين في الميدان التربوي المستهدفين من الجائزة، ونحن نأمل أن نصل إلى أهدافنا المنشودة التي ترمي إلى تحقيق أعلى درجات الجودة والتميز، سواء في أداء الموظفين، أو في الخدمات التربوية والتعليمية التي تقدمها الوزارة للمتعاملين.


