يعد التعليم، بلغة العصر، أحد أهم المؤشرات الدولية في مجال التنافسية العالمية، وفي دولة الإمارات التي شرعت بقوة في الاهتمام بالتعليم، وهيأت شتى الظروف من أجل الوصول به إلى آفاق العالمية، بعد أن أصبح من الضرورة بمكان، أن تنفتح على أحدث نظم تكنولوجيا التعليم، وأفضل أساليب التقنيات التربوية، وأن تشاطر الدول المتقدمة، المعرفة والمهارة، والخبرة، بما يعمق من توجهات الدولة نحو مجتمع المعرفة.

 

وزارة التربية والتعليم، بتنظيمها لـ «منتدى التعليم العالمي 1102م»، للعام الرابع على التوالي، نجحت في جعله منصة مهمة لتحقيق هذا الهدف، والدفع في اتجاه مجتمع المعرفة، ومن هنا، التقينا الدكتور عبد الله الأميري، مستشار وزير التربية والتعليم، رئيس منتدى التعليم العالمي ومعرض الخليج لحلول ومستلزمات التعليم:

 

الوزارة صاحبة الحق في تنظيم هذا الملتقى حصرياً، فما هي الفوائد التي تجنيها من جراء ذلك؟

 

هذا الحدث الكبير، يضم: منتدى التعليم العالمي، ومعرض الخليج لحلول ومستلزمات التعليم، ويقام سنوياً، الأمر الذي يجعله الحدث التعليمي المدرسي الأبرز في المنطقة.

 

ومن هنا تكمن أهميته، في ما يقدمه من إسهامات في مجال توظيف تقنية المعلومات والاتصالات في التعليم. فضلاً عن إتاحته الفرصة للتواصل مع أهم التحديات المعاصرة في مجال تقنيات التعليم، وربطها بتطوير العملية التعليمية التي نحن بصددها الآن في وزارة التربية.

 

كما أن مشاركة نخبة من رواد ومزودي الحلول والمستلزمات التعليمية؛ المحليين والدوليين، يضع أمام الوزارة، عشرات الحلول التقنية المتطورة، للعديد من مشكلات التعليم، التي لا تزال دولنا العربية تعاني منها حتى الآن.

 

لذلك ليس غريباً أن يشهد المنتدى خلال دوراته السابقة، حضور ومشاركة العديد من الوزراء الخليجيين والعرب، ومن في مستواهم، إذ يُمثل المنتدى أيضاً، ملتقى تفاعلياً حوارياً وتوعوياً، يخدم المجتمع المدرسي في منطقة الخليج والشرق الأوسط، بما يعزز من فرص التعلم والاستثمار في التعليم.

 

مع انطلاقة دورته الرابعة، ما الذي يقدمه منتدى ومعرض التعليم العالمي؟ منتدى التعليم العالميGEF ومعرض الخليج لحلول ومستلزمات التعليمGESS المصاحب له، .

 

وللسنة الرابعة على التوالي، يستقطب متحدّثين وخبراء محليين وعرباً وأجانب، يتمتعون بسمعة وشهرة عالمية، لمناقشة أهم مجالات تطوير التعليم وتحدياته، وبخاصة أن التعليم من أهم المؤشرات الدولية في مجال التنافسية بين الدول على مستوى العالم .

 

. وتعبر ثنائية المنتدى والمعرض، عن توافق ديناميكي يجمع بين الجانبين العملي والنظري. وتركز الوزارة من خلال هذا الحدث، في دورته الرابعة على ثلاثة محاور، الأول يتناول المتعلم والمعلم في مجتمع المعرفة.

 

والثاني حول القيم كمحرك للعملية التعليمية، أما المحور الثالث فينيناقش البيئة المعرفية للمدرسة. هذا إلى جانب عرض 11 ورقة رئيسة و54 ورقة عمل، و04 ورشة عملية، و21 دورة فنية تخصصية .

 

. كما سيتم عرض أهم مشاريع الوزارة، ومجموعة من أعمال الطلبة، والكوادر التعليمية بالمناطق التعليمية، من خلال جناحي الوزارة، والمناطق. الطالب محور العملية التعليمية، لكنه في المنتدى يبقى متفرجاً أو مشاهداً لمحتويات المعرض، فما رأيك؟

 

الطالب، أو الدارس بشكل عام، ليس هو المعني بصفته في هذا الحدث، إنما المعني هنا، من يقومون على التعليم تحديداً. صحيح أن الأمور كلها تدور لصالح الطالب، لكنها تهتم بمجال توظيف تقنية المعلومات والاتصالات، وتستعرض الكثير من حلول ومستلزمات التعليم المتطور .

 

وهي مسائل ترتبط بمن يقومون على التعليم ويخططون لمستقبله، وتكون عبر مسارات خاصة بعملية التعليم والتعلم ذاتها. وهؤلاء، بدورهم يقومون بنقل تجربتهم إلى أبنائنا الطلبة. وكيف نستطيع في دولة الإمارات الوصول إلى مجتمع المعرفة بشكل محدد؟

 

لتحقيق مجتمع المعرفة، لا بد من أن نعرف خصائص هذا المجتمع ومكوناته، وهي: أولاً التعليم والتدريب، بهدف إيجاد أفراد قادرين على صناعة المعرفة، والمشاركة فيها وتوظيفها. وهنا يبرز دور المؤسسات التعليمية، ليس فقط في إعداد الطالب وتأهيله في بناء المعارف والمهارات، بل أيضاً في التدريب المستمر للكوادر التعليمية.

 

ثانياً: وجود التشريعات المحفزة، بما يحقق تحويل المعرفة إلى ريادة في الأعمال، إذ إننا بحاجة ماسة إلى تشريعات، ودعم صناع القرار، لتسهيل الإنتاج الفكري للأفراد في القطاعات المختلفة، سواء الاجتماعية أو الاقتصادية أو التقنية

 

. ثالثاً: وجود البنية التحتية المتطورة، لتدفق المعلومات بسهولة ويسر. رابعاً: وجود شبكة تواصل قوية بتكلفة تنافسية، بين مراكز الأبحاث في الجامعات والمؤسسات التعليمية في التعليم العام، ومؤسسات المجتمع والقطاع الخاص التي يستطيع الأفراد من خلالها، التعامل مع المعرفة، بما يخدم المجتمع.

 

من هنا، وفي ضوء ما تسعى إليه مبادرات إستراتيجية الوزارة لتطوير التعليم 0102/0202م، تصبح لدينا منظومة متكاملة، تضم العناصر المعنية في الدولة كافة، والتي تستطيع التعامل مع المعرفة، بما يخدم خطط التنمية، ويحقق مجتمع المعرفة، وفق أعلى معايير التنافسية على مستوى العالم.