فتح معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم قلبه، خلال حديثه لهيئة تحرير مجلة «العلم اليوم» التي ضمت: فضيلة المعيني وسوسن طرابلسي وأيوب حبيب وسيف نايل وعنان كتانة، وقال معاليه إن الطالب هو الجزء الرئيس من المصلحة العامة التي تعمل الوزارة على تحقيقها، وإن مصلحته تمثل أولوية قصوى لوزارة التربية.

وأنه عندما يفكر في الطالب، فإن نظرته كولي أمر تتقدم على نظرته كوزير للتربية والتعليم. وبالدرجة ذاتها من الاهتمام، أكد معاليه حرص الوزارة على تحقيق الاستقرار في المجتمع المدرسي، وتوفير بيئة العمل المناسبة للمعلمين والإداريين، وحفزهم بشتى الطرق نحو الارتقاء بمستوى الأداء وتحقيق التميز والريادة في العمل التربوي، معتبراً إياهم قادة أعمال التطوير الجارية، فيما أعلن معاليه عن توفير المزيد من الاستقلالية المالية والإدارية لإدارات المدارس في المرحلة المقبلة.

في مستهل لقائه، أكد معالي وزير التربية أن مسيرة التعليم في الدولة تشهد تحولاً مهماً نحو التطوير، وأن أعمال التحديث الجارية، تتطلب تضافر جميع الجهود، من أجل تحقيق الأهداف المنشودة التي رسمتها استراتيجية تطوير التعليم (2010/2020). وذكر معاليه أن استراتيجية التعليم جاءت منبثقة عن استراتيجية الحكومة الاتحادية، التي انطلقت بمباركة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.

 ونوه إلى أن عملية إعداد استراتيجية (2010/2020) وصياغتها، سبقتها مراحل عدة وقفت فيها الوزارة على الجهود التي بذلت في السنوات الطويلة الماضية، وتلمست واقع التعليم في الدولة، وتحدياته وطموحاته ومستقبله، إلى جانب الاطلاع على عشرات التجارب التطبيقية والعملية، على المستويات الخليجية والعربية والعالمية، كما سبق ذلك تحضيرات موسعة، بوساطة مؤسسات تعليمية دولية، شاركت في وضع ملامح برامج التطوير المناسبة لظروف دولتنا واحتياجاتها. ومن ثم عقدت العديد من ورش العمل لبناء الاستراتيجية وصياغتها، على أيدي نخبة من التربويين العاملين في الوزارة والميدان التربوي، والمؤسسات ذات الصلة داخل الدولة.

 

متطلبات المرحلة

وحول الهيكل التنظيمي الجديد للوزارة، ذكر معالي وزير التربية أنه جاء منسجماً مع رغبة الوزارة في تعزيز العمل المؤسسي ورفع مستوى الأداء داخل المنظومة التعليمية، فضلاً عن توافقه مع متطلبات المرحلة المقبلة وما تقتضيه عمليات التطوير الشامل، المرتكزة في انطلاقاتها على العمل بروح الفريق الواحد، وخلق بيئة محفزة على الإبداع والابتكار، وتحقيق الاستثمار الأفضل للعناصر البشرية.

مشيراً في الوقت نفسه إلى تناسق هيكل المناطق التعليمية مع هيكلية الوزارة التنظيمية، وتوافقه مع الأدوار الجديدة للمناطق واختصاصاتها، وكذلك الأمر بالنسبة لهيكل المدارس، الذي أكد أنه سيمنح إدارات المدارس المزيد من الصلاحيات والاستقلالية المالية والإدارية، التي من المنتظر أن تعينها على إنجاز أعمال التطوير في المرحلة المقبلة.

 

تقييم النظام

وحول ما أثير من استفسارات تجاه نظام الفصول الدراسية الثلاثة الذي استحدثته الوزارة، أوضح أن هذا النظام تم إقراره بعد دراسة متأنية وأبحاث علمية قامت بها فرق متخصصة، للاطلاع على أكثر النظم التعليمية المتقدمة التي تطبق نظام الفصول الثلاثة، وبعد اطمئنان الوزارة على انسجام النظام الجديد للدوام مع استراتيجية تطوير التعليم، وتحقيقه الاستقرار اللازم في المجتمع المدرسي.

وقد عزز من اطمئنانها حالة الارتياح التي ظهرت في أوساط الميدان التربوي، والتي أكدت عليها نتائج استبيان، أجرته الوزارة على عينة عشوائية، شملت العاملين في الميدان. وأشار إلى أن ثمة مشكلة حدثت عقب امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول، تلخصت في عدم تمكن البعض من الدخول إلى نظام النتائج الإلكتروني، فتردد أن سبب المشكلة هو نظام الفصول الجديد. ومع ذلك فقد اجتهد المتخصصون في الوزارة لتفادي الوضع مع نهاية الفصل الدراسي الثاني، وهذا ما تم بالفعل.

وقال: عندما أنظر إلى أمر يخص الطالب، فإن ذلك يكون بنظرة ولي الأمر أولاً، ثم نظرة وزير التربية والتعليم ثانياً، وأود الإشارة هنا إلى أن كثيراً من الدراسات التربوية والعلمية أكدت حاجة الطالب إلى أكثر من إجازة، للاستراحة الذهنية وتجديد النشاط. وهذا ما استندت إليه العديد من الدول المتقدمة التي اتبعت نظام الفصول الثلاثة، لتكون هناك إجازتان تتخللان العام الدراسي. وهذا الكلام لا ينفي وجود متابعة دقيقة لآثار النظام الجديد وتقييمه من مختلف الجوانب.