ربط معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، بين الفصول الدراسية الثلاثة وتطوير أدوات التقويم والقياس، مؤكداً أن للوزارة منظوراً شاملاً للتطوير، يعتمد على تكامل عناصر المنظومة التعليمية؛ من تأهيل المعلمين وإعداد القيادات المدرسية، وتطوير المناهج، وتحديث البنية التحتية للمدارس، فيما قال:
عندما تتحدث الوزارة مثلاً عن التنافسية العالمية في التعليم، ومقتضيات تحقيقها، فهي تنظر إلى ضرورة أن تنسجم خطواتها في هذا الاتجاه مع تطلعات الدولة. لذا فالكلام عن الفصول الثلاثة وما يتبعه من التزام الوزارة بالدخول في الاختبارات الدولية، وتطبيقها لأفضل المعايير العالمية، التي تتناسب وظروفنا، كل ذلك أصبح من الأمور المسلم بها.
ويعد معالي وزير التربية آليات التقويم المطورة، إحدى ثمار نظام الفصول الثلاثة، الذي أطلقته الوزارة هذا العام، من أجل الوقوف على مستوى تحصيل الطالب، وتحقيق الاستثمار الأفضل للأيام الدراسية المقررة، ورفع كفاءة العملية التعليمية، إلى جانب تخفيف الأعباء الواقعة على كل من، المعلم والطالب، وتفعيل دور أولياء الأمور، في متابعة أبنائهم والوقوف على تقارير مستواهم التحصيلي باستمرار.
رؤية شاملة
وفيما يتعلق بتطوير المناهج، ذكر أن وزارة التربية قطعت شوطاً مهما على طريق تحديث مناهجها، وتطوير وثائق المقررات الدراسية، وذلك في إطار رؤيتها الشاملة للتطوير، مؤكداً أنها تولي عملية تطوير المناهج اهتماماً كبيراً، ولاسيما ما يتصل منها بالمقررات الأساسية المعززة للهوية الوطنية.
وتلك التي تستهدف إعداد الأجيال لحياة أفضل، بعد أن قطعت الوزارة شوطاً مهماً على طريق تنمية مهارات الطالب، ليصبح مثالاً للطالب العصري بمفهومه الشامل، إلى جانب الحرص على أن تكون المواد الدراسية في مضمونها وأهدافها، الأساس لعملية التعليم من أجل المستقبل، مع الأخذ في الاعتبار منح الطالب مساحة للتفكير، والتعبير عن نفسه، والانطلاق إلى آفاق المعرفة، من خلال منهجية علمية تعتمد على البحث والاستكشاف، حتى يمتلك مهارة الابتكار والإبداع.
ولفت معاليه إلى أن الوزارة تراعي، في عملية تطوير المناهج، تلك المتغيرات التي يشهدها مجتمع الإمارات على المستويات كافة، وما تتطلبه من بناء شخصية طلابية متوازنة صحياً ونفسياً وعقلياً، للوصول إلى المواطن المثقف، الواعي، المبادر إلى الابتكار، والقادر على حل المشكلات وصنع القرار وربط التعلم بالحياة والتقانة.
قنوات التواصل
ورداً على تساؤل حول ما اتخذته وزارة التربية من إجراءات، لتنويع وسائل تواصلها مع شركائها الاستراتيجيين بوجه عام، والميدان التربوي على وجه الخصوص، أشار معالي القطامي إلى الموقع الإلكتروني الجديد للوزارة، الذي قال: إنه انطلق لتفعيل تواصلها مع الميدان التربوي وأولياء الأمور والطلبة وجميع الشركاء الاستراتيجيين للوزارة، والمهتمين بالعملية التعليمية، إذ جاء الموقع في ثوبه المطور أشد التصاقاً بالواقع التعليمي، مزوداً المجتمع بالمعلومات والبيانات بكل شفافية، فضلاً عما يوفره من مجال للحوار المفتوح بين الفئات المختلفة ومسؤولي الوزارة من جهة، وبين العاملين في الميدان التربوي وأولياء الأمور والطلبة من جهة أخرى.
وتعزيزاً للاتجاه نفسه، أوضح معاليه حرص الوزارة على إطلاق برنامجها الإذاعي (العلم نور) بالتعاون مع مؤسسة دبي للإعلام، ممثلة في إذاعة نور دبي، ومن بعده برنامج الملتقى الطلابي، مؤكداً أن كلا البرنامجين يحققان غرض التواصل، والحوار المباشر، الذي تتعرف الوزارة من خلالهما إلى نبض المجتمع ورؤاه وتطلعاته، فيما يخص الشأن التعليمي.
«العلم اليوم» مجلة للجميع
آثر معالي حميد القطامي أن يختتم لقاءه، بالحديث عن مجلة (العلم اليوم) قائلاً: تمثل مجلة (العلم اليوم) ثمرة تعاون وثيق، بين وزارة التربية ومؤسسة دبي للإعلام، ممثلة في جريدة «البيان»، كما أنها تعد أفقاً جديداً للتواصل وقياس نبض الميدان التربوي والمجتمع بوجه عام تجاه قضايا التعليم. وقد عملت الوزارة على إيجاد هذه القناة المتطورة للتواصل، بجهد مشترك ومميز لفريق واحد، يشكله متخصصون من الطرفين.
وأضاف معاليه: لا نريد أن تكون مجلة (العلم اليوم)، مجرد مطبوعة تابعة للوزارة، بل نريدها معبرة وممثلة لنبض الميدان التربوي، مؤكداً أن نجاح المجلة في تحقيق أهدافها سيظل مرهوناً بجدية الطرح، وجرأة عرض المادة الصحفية، بأساليب مهنية راقية، تستند إلى الموضوعية والنقد البناء،
وتتميز في الوقت نفسه، بترك الحيز الأكبر للميدان وأهله، للتعبير عما يشغلهم وما يتطلعون إليه، وما يواجههم من تحديات، مع ضرورة الاهتمام بالقضايا الميدانية التي تعبر عن واقع التعليم وطموحاته.
في الوقت نفسه شدد معاليه على ضرورة مشاركة الطلبة في تحرير المجلة، وفتح المجال أمام إبداعاتهم ومواهبهم، منوهاً إلى ما تبذله الوزارة الآن، من جهود لتطوير المراكز الإعلامية في المدارس.
وقال: أود أن تكون مجلة (العلم اليوم) المجلة الأولى المحببة للطالب، وأن يجد الطالب في صفحاتها نفــــسه وقضـــاياه، مــــع الاهـــتمام البــــالغ بالمــعلم، وإبراز الدور الممــــيز الذي تقوم به الإدارات المدرسية، وأنشطتها المبتكرة، التي تعزز من جهود التطوير.
وحث معاليه هيئة تحرير المجلة على المثابرة والاستمرار في بذل المزيد من الجهد، من أجل تحقيق أهداف (العلم اليوم).
