التواصل مع المجتمع، بمختلف شرائحه وفئاته، والتعبير عن هموم وقضايا الميدان التربوي، ليس بالمهمة السهلة، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بمؤسسة خدماتية في المقام الأول، تتعامل مع قطاع عريض من المجتمع، وتمس بطبيعة عملها كل صغير وكبير. والأكثر صعوبة أن تستطيع الإدارة المعنية بهذه المهمة، النجاح في هذا التواصل، وأن تأخذ في حساباتها شريكاً مهماً بحجم «الإعلام»، يرافقها خطوة خطوة.

إنها إدارة الاتصال الحكومي، بوابة الوزارة إلى الآخرين. مع مراد عبدالله البلوشي مدير إدارة الاتصال الحكومي كان لنا هذا اللقاء:

ما أهم مبادرات الاتصال الحكومي للتواصل مع الميدان التربوي والمجتمع؟

لأن الميدان التربوي في دولة الإمارات يزخر بالنماذج المهنية المتميزة، والكفاءات العالية، في الهيئات التدريسية؛ من معلمين ومعلمات، والإدارية؛ من قيادات مدرسية وقيادات مساعدة، والفنية؛ من موجهين ومشرفين، فضلاً عن آلاف الطلبة المتميزين والموهوبين في المجالات كافة.

من هنا، ووفقاً لطبيعة عمل الإدارة كحلقة وصل بين هؤلاء، ووسائل الإعلام في الدولة، حرصنا على إبراز هذه النماذج إعلامياً وإظهارها للمجتمع. ولدينا مجموعة من المبادرات التي تعزز هذا التوجه، فعلاوة على مواكبة أنشطة وفعاليات وخطط ومشروعات الوزارة.

والتعبير عنها، ونقل خلاصتها إلى الميدان التربوي والمجتمع، قمنا بتحديث الموقع الإلكتروني للوزارة، بما يلبي احتياجات الميدان والجمهور، ومن خلاله، وعلى رابط مستقل، أطلقت الإدارة لأول مرة مجلتها الإلكترونية الشهرية التي تعبر عن أهم أنشطة وفعاليات الميدان التربوي.

لدينا أيضاً البرنامج الإذاعي اليومي «العلم نور» بالتعاون مع إذاعة نور دبي، وهو موجه إلى أولياء الأمور وشرائح المجتمع. وبرنامج «الملتقى الطلابي»، الذي يهدف إلى فتح قنوات تواصل مباشرة مع الطلبة والمعلمين، ومناقشة قضاياهم. ومؤخراً تم إصدار «العلم اليوم» وهي مجلة أسبوعية، تصدر بالاشتراك مع جريدة «البيان»، وتنقل الصورة المشرقة عن الميدان التربوي الإماراتي. وحالياً تقوم الإدارة بالإعداد لإطلاق برنامج مسابقات تلفزيوني اسمه «نجوم العلم» لتحفيز الطلبة على التفوق وتنمية ثقافتهم في جميع المجالات. كما نقوم حالياً بإنتاج فيلم وثائقي عن تاريخ التعليم في الدولة.

 

لاقت مبادرة (يوم الوفاء) إعجاب الكثيرين، نظراً للبعد الإنساني الذي عبرت عنه، هل يمكن لك أن تكلمنا عنها؟

في مجتمع ينطلق من ثوابت اجتماعية ومبادئ إنسانية وقيم أصيلة، مجتمع يعرف قيمة الوفاء، ويقدر معاني العطاء، ويرسخ مفاهيم العمل الاجتماعي، داخل مؤسساته وبين أفراده، وبناء على توجيهات معالي الوزير، واهتمامه بهذا الجانب، أطلقت إدارة الاتصال الحكومي، مبادرتها السنوية «يوم الوفاء»، التي تُعد من أهم المبادرات المعززة للتواصل بين الوزارة والمجتمع، إذ يتم من خلاله تكريم التربويين المتقاعدين، وحملة الدكتوراه والماجستير من العاملين في الوزارة والمتميزين.

وكذلك المؤسسات التربوية والتعليمية في الدولة، وجميع الجهات المختصة والمعنية، ومجالس التعليم والمناطق التعليمية ومجالس أولياء الأمور، ومجالس إدارات الجوائز التربوية، ومعلمي ذوي الاحتياجات الخاصة، ووسائل الإعلام، ورعاة أنشطة الوزارة وفعالياتها، وشركاء الوزارة. وسوف يستمر التكريم، ليشمل فئات أخرى في كل عام.

ما رؤيتكم للعلاقة بين إدارتكم ووسائل الإعلام في الدولة؟

نجاح أي عمل مؤسسي، مرهون بالعلاقة الطيبة مع الشركاء، ونحن والحمد لله نتمتع بعلاقات قوية، وتواصل متميز، مع جميع وسائل الإعلام في الدولة، ونتقدم إليهم بكل الشكر والإعزاز، لما يقدمونه في سبيل تعزيز رسالة الوزارة، وننظر إليهم من منطلق الشراكة الحقيقية في المسؤولية، ونثق في قدرتهم على دعم التعليم، وفي مساعدة الوزارة على تحقيق نتائج تعليمية متميزة، لأن دور الإعلام الآن، لم يعد نقل الصورة والحدث فقط، بل أصبح شريكاً في تعليم الشعوب، وتثقيفها، وتنمية وعيها، وله من القدرات والإمكانات ما يجعلنا نُعول عليه كثيراً في المراحل المقبلة، خاصة أن الوزارة تتجه إلى التوسع في تجربة المراكز الإعلامية في المدارس، وتعزيز دورها ورفدها بالإمكانات الفنية والتقنية والبشرية.

 

ماذا عن الأنشطة الأخرى التي تقوم بها الإدارة؟

ضمن مبادرات الإدارة، نظمت الوزارة، احتفالية فنية وطنية كبيرة بعنوان «أوبريت النور»، وهو يحاكي عملية تطوير التعليم. وقد حرصت الوزارة على الخروج بمظهر الاحتفالية بما يتناسب ومكانة التعليم في الدولة. كما قمنا بتنظيم معرض إبداعات موظفي التربية، لعرض إبداعات ومواهب موظفي الوزارة والمناطق التعليمية، في الفن التشكيلي والخط العربي والتصوير الفوتوغرافي، إضافة إلى أنشطة أخرى ومبادرات لا يتسع الإطار للحديث عنها.