كان تطوير نظم القياس والتقويم وآليات الامتحانات، لتواكب النظم والمعايير العالمية، وتتوافق مع نظام الفصول الثلاثة، الذي تم تطبيقه اعتباراً من العام الدراسي الحالي 2010-2011، يمثل التحدي الأكبر أمام الوزارة في هذه المرحلة، وبخاصة أن النظرة الأعمق لعملية القياس والتقويم، تتطلب التفاعل المستمر والواعي مع المشهد التربوي، بكل ما له وما عليه.
ولكي تتضح الصورة أكثر، كان لابد من الوصول إلى قناعات مشتركة، وهو ما تسعى إليه «العلم اليوم» في حوارها مع عائشة غانم المري مديرة إدارة التقويم والامتحانات في الوزارة:
مع تطبيق نظام الفصول الدراسية الثلاثة الجديد، كيف تم تعديل أساليب القياس والتقويم؟
لقد تم اعتماد نظام التقويم المطور حتى تتوافق أساليب وآليات القياس والتقويم مع النظام الجديد، وذلك من خلال، أولاً: توحيد معايير التقويم المستمر لجميع الصفوف1-12 في كافة أنواع التعليم (عام، وخاص مطبق لمنهاج وزارة التربية وتعليم الكبار)، ثانياً: إلغاء الامتحانات الفصلية عن الحلقة الأولى من مرحلة التعليم الأساسي في الصفوف1-5، ثالثاً: قمنا بتقسيم المواد الدراسية إلى مجموعتين، الأولى: تخضع لتقويم مستمر وامتحان نهاية فصل، والثانية: تخضع لتقويم مستمر فقط، وذلك للصفوف من 6-11، رابعاً: يتم احتساب درجة الطالب في نهاية العام من جمع درجات الفصول الدراسية الثلاثة، وليس من معدل درجات الفصلين كما في النظام السابق. أما بالنسبة لتقويم الصف الثاني عشر، فتكون جميع المواد الدراسية لها تقويم مستمر وامتحان نهاية فصل.
وما مردود تطبيق هذا النظام من خلال الفصل الدراسي الأول؟
لا يمكن الحكم على مردود فصل دراسي واحد في جانب التقويم، كون أداء الطالب مقسماً على ثلاثة فصول دراسية. وهذا يبرز فلسفة التقويم المبنية على التعليم قبل التقويم، أما في ما يتعلق بمنهجية تطبيق ثلاثة فصول دراسية وأثرها في التقويم، فلهذا أثر إيجابي كبير في أداء الطالب وزيادة تحصيله، وذلك من خلال تقليل كم المنهاج الدراسي المخصص للتقويم في كل فصل.
مشروع التصحيح الإلكتروني بدأ العام الماضي 2010 فهل راعى آليات التقويم المطور؟
المشروع تم تطبيقه في العام الدراسي 2010 كخطوة أولى على الصف 10 في ثلاث مواد دراسية: الكيمياء، والرياضيات، واللغة الإنجليزية، وكانت التجربة ناجحة، وأعطت رؤية واضحة للوزارة عن واقع الميدان ومتطلبات التطبيق الفعلي. وحالياً، ومع تطبيق نظام الفصول الدراسية الثلاثة، تقوم الإدارة بدارسة التوسع في المشروع، وبخاصة أن تطبيق معايير الامتحانات المطورة يتطلب تبني مشاريع جديدة تحقق أهداف النظام الجديد.
لدى البعض تخوف من نتائج هذا المشروع؟
بداية لابد من توضيح أن عملية التصحيح الإلكتروني معناها تحويل جميع الإجراءات المتعلقة بالورقة الامتحانية من الشكل اليدوي إلى الإلكتروني، بهدف ضمان جودة العمل، وسرعة الإنجاز، والأمان في عملية الاختبارات، والتحليل الدقيق، وسرعة النتائج، في حين أن تقدير درجة الطالب يتم عن طريق المعلم، وليس آلياً عن طريق الجهاز. لذا فإن أي خطأ في النظام لا يمس مستويات أداء الطلبة، وهذا هو المهم، أما تخوف البعض من نتائج هذا المشروع، فمرجعه إلى وجود ثقافة جديدة في الميدان، تحمل بين طياتها القبول أو الرفض، الثقة أو الشك، لحين التعود عليها ورؤية إيجابيات نتائجها، وهذا ما تنتهجه الوزارة حالياً في ما يتعلق بتعميم التجربة، لحين التأكد من امتلاك جميع عناصر التطبيق التي تحقق الهدف.
الاختبارات الوطنية، ما الهدف منها؟ وأين وصلنا؟
الهدف تقييم مدى معرفة ومهارة الطالب في المواد الدراسية: اللغة العربية، واللغة الانجليزية، والرياضيات والعلوم. حيث توفر نتائج هذا التقييم معلومات للطلبة والمعلمين وأولياء الأمور ومديري المدارس عن مستوى تحصيل الطلبة، والتي يمكن استخدامها كمؤشرات لتطوير برامج التعليم. وقد تم تقييم ومواءمة الاختبارات من قبل فريق وطني مدرب من الموجهين والمعلمين في الميدان التربوي. وقد أنهينا خلال العام الماضي 2010 المرحلة الأولى منها، حيث تم تطبيقها على مدارس دبي والإمارات الشمالية في الفترة بين 25 و30 نوفمبر 2010، وبلغ إجمالي عدد الطلبة المتقدمين لهذه الاختبارات 40 ألفاً و153 طالباً، أما المرحلة الثانية التي تُطبق هذا العام 2011، فقد تم خلال شهر يناير، تقدير الدرجات، وفي فبراير ومارس نقوم بتحليل النتائج وعرض التقارير الأولية، وفي أبريل يتم إرسال التقارير لإدارات المدارس وأولياء أمور الطلبة، وأخيراً في شهر مايو سوف تُعقد ورشة تدريبية للمعلمين لقراءة تحليل النتائج واستخدامها.
