كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: «اللهم توفني فقيراً ولا تتوفني غنياً واحشرني في زمرة المساكين».
وكان من دعاء بعض السلف: «اللهم إني أعوذ بك من ذل الفقر وبطر الغنى».
وقيل: مكتوب على باب مدينة الرقة: ويل لمن جمع المال من غير حقه، وويلان لمن ورّثهُ لمن لا يحمده، وقدم على مَن لا يعذره.
قال جليس للحسن: أمن الأغنياء أنا أم من الفقراء؟ فقال: هل تغديت اليوم؟ قال: نعم، قال: فهل عندك ما تتعشى به؟ قال: نعم، قال: فإذاً أنت من الأغنياء.
فروق لغوية «وجَدَ بـ، و وجِد على» وَجَدَ بفلانة «بفتح الجيم» وجداً عظيماً. أحبها حباً شديداً. فالفعل إذا اقترن بالباء وجاء مفتوح الجيم دلّ على الحب والتحبب.
وجِدَ «بكسر الجيم» على فلانة وجداً وموجدة، معناه غضبَ عليها، أما استخدام الفعل مكسوراً مع الحرف على، فإن المعنى ينقلب إلى ضده. أما لفظة التواجد المتفشية على ألسنة أبناء جيلنا للدلالة على وجود المرء خطأ، فإن معناها هنا: أظهر وجده، أي حبه الشديد.
من طرائف العرب
قال عبدالله بن عقبة الباهلي: دعاني رجل من أهل الكوفة إلى منزله أتغدى عنده، فأتيته، فأدخلني إلى دار قوراء كبيرة، فأجلسني في بيت منها، فلم أزل حتى انتصف النهار، واشتد جوعي.
فقلت: يا هذا! قد حبستني. قال: فنادى بأعلى صوته: يا عاتكة! يا حمامة! يا أم غراب! قال: فأجابته جارية من أقصى الدار: لبيك يا مولاي! قال: ويلك! أبو محمد قد حبسناه منذ غدوة، فهاتي ما عندك. فقالت يا مولاي! قد نخلت دقيقي، وأنا أنتظر السقاء يجيء حتى أعجن. قال: فقمت فخرجت.
مغزى مثل «اختلطَ حابِلُهم بنابِلِهم»
يروى المثل أحياناً: ثار حابلهم على نابلهم. ويقال في العادة في الحالات التي تختلط فيه أحوال القوم أو الناس في مجتمع ما، إذ يثور صغيرهم على كبيرهم، وكبيرهم على صغيرهم، وتبدأ الأحوال بالانفراط، لفساد ذات البين وغلبة الشرّ، حتى لا يعد الناس يميزون خيرهم من شرهم. أما الحبل: فهو صاحب الحِبالة، وهي الشبكة. وأما النابل: فهو صاحِب النَّبْل، وذلك تشبيها بالاختلاط الذي يحدث في المعارك.
من مختار الشعر:
قال الشاعر:
فلم أرَ مثلَ العدلِ للمرءِ رافِعاً ولم أرَ مثلَ الجَوْرِ للمرءِ واضِعا
