مواقف:
قال علي رضي الله عنه لرجل أفرطَ في الثناء عليه وكان لهُ مُتّهِماً: أنا دونَ ما تقول وفوق ما في نفْسِكَ.
وقال أبو الدرداء: إياك ودمعة اليتيم ودعوة المظلوم فإنها تسري بالليل والناس نيام.
وقيل لبعض الحكماء: ما الجُرح الذي لا يندمل؟ قال: حاجة الكريم إلى اللئيم، ثم يردّه بغير قضائها. قيل: فما الذي أشدّ منه؟ قال: وقوف الشريف بباب الدنيء ثم لا يؤذن له.
فروق لغوية: (الفرق بين النَبْذِ والطَّرحِ)
أنَّ النبذَ اسم لتركِ الشيء أو إلقائهِ استهانةً به وإظهاراً للاستغناء عنه.
لذا قال تعالى «فنبذوهُ وراءَ ظهورهم». أما الطَّرحُ فقد يتضمن هذا المعنى وقد يدل على معنى الترك أو إخراج شيء من شيء دون أن يدل على استهانةٍ.
فوائد لغوية: (بَرِرْتُ لا بَرَرْتُ)
يخطئ كثير منّا حين يستعمل الفعل الدال على الوفاء بالوعدِ أو إنجازِ المهمة المطلوبة، فيقول: بَرَرْتُ بالوعدِ الذي قطعتُهُ لكَ (بفتح راء الفعل). وهو تعبيرٌ خارج على القياس اللغوي، إذ الصواب هو (كسرُ الراء)، فنقول: بَرِرْتُ بالوعدِ الذي قطعتهُ لكَ. من البِرِّ لا البَرِّ.
مغزى مثل: (المرءُ بخَليلِهِ)
يُضربُ المثلُ للحثِّ على اختيار الصديقِ الحق والقرين الملائم، لأن المرء كان يُنسبُ لخليله، فمن فَسدت بطانته أصابهُ العطبُ. ومن هنا جاء قولُ الشاعر:
عنِ المرءِ لا تسألْ وأَبْصِرْ قَرينَهُ فكل قرينٍ بالمقارنِ يَقتدي
من مختار الشعر: قال الشاعر:
إنَّ الأمورَ إذا اشتدَّتْ مسالِكُها فالصبرُ يفتحُ منها كلَّ ما رتجا
لا تيأسنَّ وإنْ طالتْ مطالِبُهُ إذا استعنتَ بصبرٍ أن ترى فَرجَا
