مواقف

قيل: لا تحدّث بالحكمة عند السفهاء فيكذبوك، ولا بالباطل عند الحكماء فيمقتوك.

وقيل: مَن فعلَ ما شاء لَقِيَ ما ساء.

وقيل: مَن أكثرَ من المشورة لم يَعدم عند الصواب مادِحاً، وعند الخطأ عاذِراً.

وقال بعضهم: مَن أراد أن يعيشَ حُرّاً أيام حياتهِ فلا يُسكِن قلبَه الطمع.

 

فروق لغوية (الفرق بين المُتعَة والمَنفعة)

إن المتعة منفَعَة تقودُ إلى الشعور باللذَّة، في حين أن المنفعةَ قد يصحبها ألمٌ وإن كانت عاقبته المنفعة. من هنا فالمتعةُ أعمُّ من المنفعةِ، إذ كل متعةٍ منفعَةٌ، وليس كلُّ منفعةٍ متعةً.

 

فوائد لغوية

نخطئ أحياناً في استخدام صيغة اسم الفاعل، فنقول مثلاً: رأيت قواتٍ مُخْتلَطَةً عسكرتْ قربَ بوابةِ المدينة (بفتح حرف اللام في كلمة مُختلَطَة). والصوابُ أن يُقال: رأيتُ قواتٍ مُختَلِطَةً (بكسر حرف اللام في كلمة مختلطة) عَسكَرتْ قرب بوابة المدينة.

 

مغزى مثل (المَنيَّةُ ولا الدَّنِيَّة)

يضرب المثل عند العرب للتعبير عن تفضيل المرء الدفاع عن عرضه والتضحية بنفسه أمام كل من يحاول المساس به أو الإساءة إليه؛ لأن من شيمة العربي الترفع في الأعراض عن أي كلمة دنيئة يمكن أن تلحق به.

 

من مختار الشعر قال الشاعر:

ما مِن مسيءٍ وإنْ طالتْ إساءتُهُ إلا ويكفيكَ يومٌ من مساويهِ

 

البيت من الأبيات الشعرية الجميلة التي تسري مسرى الحكمة. فهو يفتح الباب واسعاً أمام الثقة في الإنسان والأمل في فعله الإيجابي، حين يدعونا إلى نبذ اليأس ممن لا نعتقد بصلاحه. فكل البشر، بمن فيهم الذين اعتادوا على الأذى والشر والإساءة، لا ينبغي لنا قطع الأمل فيهم، فقد يكف عن هذا الفعل يوماً ما. وهو أمر يدعونا إلى عدم الكف عن حُسن الظن في الناس كيفما كانوا.