مواقف
قال أنو شروان: أربع قبائح وهي في أربعةٍ أقبَح: البُخلُ في الملوكِ، والكَذِبُ في القُضاةِ، والحسدُ في العُلماءِ، والوقاحةُ في النساء.
فروق لغوية (الغَضبِ والغَيظِ)
الفرقُ بين الغَضبِ والغَيظِ، أن الغضب ضد الرضا، وهو إرادة العقاب المستحق بالمعاصي. أما الغيظ: فهو هيجان الطبع لما يكون من المعاصي، ولذلك يقال: (غضب الله على الكفار)، ولا يقال: اغتاظ منهم. والغضب: غليان دم القلب لطلب الانتقام. وعلى هذا فالغيظ والغضب مترادفان، ويكون إطلاق الغضب عليه تعالى باعتبار غاية الغاية كأكثر الصفات.
والفرق بين الغيظ والغضب: أن الانسان يجوز أن يغتاظ من نفسه، ولا يجوز أن يغضب عليها، وذلك لأن الغضب إرادة الضرر للمغضوب عليه، ولا يجوز أن يريد الإنسان الضرر لنفسه، أما الغيظ فهو يدخل في باب الغم.
فوائد لغوية (البَدْري)
نستعمل في لهجاتنا العامية أو الدارجة ألفاظاً لا نعرف لها أصلاً، ونظنَّها من العامية، لكنَّ كثيراً من هذه المفردات التي تدور على ألسنتنا هي ألفاظ فصيحة أو قريبة من الفصيح جرى عليها بعص الإبدال أو القلب.
فمن ذلك استعمال بعض مجتمعاتنا لفظة (بَدْري) للدلالة على الوقت المبكِّر، كما في اللهجة المصري. وهو تعبير فصيح. فقد جاء في المعاجم أنه يقال للناقة التي تأتي بالنتاج وهو الولد، في أول الزمان، أنها بدرت في النَتاج. كما يطلق البدري من الغيث على الغيث الذي يأتي قبل الشتاء، وجمع البِداري، وهو الإسراع. كما يقول العرب بَدَرهُ وبَدَرَ إليه: بمعنى أسرعَ وسَيَق.
ومن الأخطاء الشائعة بيننا قولنا: ارتدت الفتاة ملابسَ مُحْتَشَمَةً (بفتح الشين). والصوابُ أن نقول: مُحْتَشِمة (بكسر الشين) لأنها اسمُ فاعل لا اسم مفعول. مثلما ينبغي أن نقول: قُمنا بعملٍ مُنْتَظِم (بكسر الظاء) لا: بعملٍ مُنْتَظَم (بفتح الظاء) للسبب نفسه.
مغزى مثل
(لَيْسَ لِمَكْذوبٍ رأي)
المكذوبُ في اللغة هو من تحدَّثَ بالكَذِب، والمثل هنا يُضربُ لمن عُرف برواية الأخبار المكذوبةِ، إذ يعزفُ الناسُ عن تصديقه أو الاستماع إلى رأيهِ بسبب ما عرف عنه من كثرة الأحاديث المكذوبة، وفقدانه المصداقية.
