مواقف

قال يحيى البرمكي: اعط من الدنيا وهي مُقبِلةٌ، فإن ذلك لا يُنْقصكَ منها شيئاً، واعطِ منها وهي مُدْبِرة فإنَّ مَنْعَكَ لا يُبقي عليكَ منها شيئاً.

 فروق لغوية

(الفرقُ بين حنَّ إلى، وحنَّ على)

لا يفرّقُ بعض الناس في الاستعمال اللغوي أحياناً بين الفعل (حَنَّ) وملازمة حرف الجرّ المناسب له. فالفعلُ حنَّ إلى يدلُّ في العربية على معنى الاشتياق، إذ نقول: حَنَّ المهاجرُ إلى وطنه وأهلهِ. أما حنَّ على فتعني عطفَ على وليس اشتاق كما يظن بعضنا. نقول: حنَّ الصبيُّ على المسكينِ أمسِ.

 فوائد لغوية

يَستعملُ كثيرٌ منا في أحاديثه لفظةَ الفعل (سَوَّلت) مع لوازم مثل الياء وأن، فيقول في وصف فعل أحد الأشخاص مغضباً مثلاً: لقد سوَّلت له نفسُه بالتطفُّل على كتاباتنا، أو: سوَّلت له نفسه أن يتطفَّل على كتاباتنا.

في حين أن الصواب أن نعدِّي الفعل من دون حرف، فنقول: لقد سوَّلت له نفسُه التطفُّلَ على كتاباتنا.

 مختارات شعرية

قال شاعر في التزهيد بالمال:

وَهَبني جمعتُ المالَ ثمَّ خَزَنْتُهُ وحانَت وفاتي هل أُزادُ بهِ عُمرا

إذا خزَّنَ المالَ البخيلُ فإنَّهُ سَيُورِثُهُ غَمَّاً ويُعقِبُهُ وِزْرا

 مغزى مثل(لولا الوئامُ هلكَ الأنامُ)

الوئام هنا تعني الموافقة. ومعنى المثل: لولا موافقةُ الناسِ، بعضهم لبعضٍ في الاختلاط والعيش والعِشرة لهلكوا. فما يميز الإنسان من سائر الموجودات أنه كائن اجتماعي دائم الحاجة للآخر.

 من طرائف العرب

قال رجل لأحد الحكام الصالحين: لم لا تغلق الباب وتعقد عليه الحجاب؟ فأجاب الحاكم: إنما ينبغي أن أحفظ أنا رعيتي لا أن يحفظوني.