مواقف

عن أبي هريرة، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «السخي الجهول أحبّ إلى الله من العابد البخيل».

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خصلتان لا تجتمعان في مؤمن: سوء الخلق، والبخل».

وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة خبّ، ولا بخيل، ولا لئيم، ولا منّان، ولا سيء الملكة».

 

فروق لغوية

الفرق بين الضعة والذل: أن الضعة لا تكون إلا بفعل الإنسان بنفسه، ولا يكون بفعل غيره وضيعاً كما يكون بفعل غيره ذليلاً، وإذا غلبه غيره قيل: هو ذليل ولم يقل: هو وضيع، ويجوز أن يكون ذليلاً لأنه يستحق الذل، كالمؤمن يصير في ذل الكفر فيعيش به ذليلاً وهو عزيز في المعنى، فلا يجوز أن يكون الوضيع رفيعاً.

 

فوائد لغوية: (لزَّ)

يستخدم بعض الناس في مجتمعاتنا العربية لفظة «لزَّ» للدلالة على معنى الحشر والانضغاط، وهو ما يراه معظمنا استعمالاً عامياً. يقولون: لززت الأطفال بعضهم لبعض. وقد كان بعض العرب يطلق على عملية حشك دقائق العود اليابس بعضه إلى بعض كي يُلقى تحت الأُتون أو القدر، فيضطرم لفظة (يُلز).

وفي اللغة: لزَّ الشيء: إذا دانى بين أجزائه.

 

أقوال ذات دلالة

قيل: إن بعض القول فن، فاجعل الإصغاء فناً.

لهذه العبارة الموجزة معانٍ كبيرة، فهي تجعل من الإصغاء وسيلة أخرى من وسائل الاتصال. فليس الكلام والإشارة وحدهما العنصرين المهمين في هذه العملية التواصلية بين الناس. فكل اتصال بحاجة إلى فهم جيد للرسالة، وهو ما لا يتحقق من دون تأنٍ وإرهاف للسمع، خلافاً لما يعتقد كثير من النرجسيين الذين لا يهمهم إلا أن يروا أنفسهم متحدثين، من غير أن يمنحونا أذناً صاغية.

 

مغزى مثل(عَمُّكَ خُرْجُكَ)

يعود المثل إلى رجل أراد السَّفر مع عمّه، فطلب من أهله أن يعدّوا له طعاماً، ويضعوه في خُرْج، يمكنه متى احتاج إليه التزوّد منه، فقالوا له: «عَمُّكَ خُرْجُكَ». أي عمّك معك، فاتّكل عليه في طعامك، فذهبت كلمتهم مثلاً.