من أقوالهم
قال الحسين رضي الله عنه: إني سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أيما اثنين جرى بينهما كلام، فطلب أحدهما رضا الآخر كان سابقه إلى الجنة».
سأل الإسكندر حكماء أهل بابل: أيما أبلغ عنكم؛ الشجاعة أم العدل؟ قالوا: إذا استعملنا العدل استغنينا عن الشجاعة.
حكمة
قال المتنبي:
ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى عدوا له ما من صداقته بد
فوائد لغوية
(النَّفْشُ)
يستعمل العامة في معظم مجتمعاتنا العربية لفظة نَفَشَ، للصوف أو للقطن، ويقصدون ما يقومون به من فعل التفريق بالأصابع بهدف الانتشار. ويظن كثير منا أن اللفظة عامية، لكن ورد في اللغة، انتفش الطيرُ إذا نفض ريشَه وتعاظم، وهو ما استعارته العامة لمن تعاظم من غير أهلية أو عِظَم حقيقي، فقالوا: انتفش فلان، ونفش ريشه.
فروق لغوية
(الاختصار والإيجاز)
الفرق بين الاثنين أن الاختصار: هو إخراجك فضلة الألفاظ من الكلام المؤلف من غير إخلال بالمعنى الأساس. لذا يقال: اختصر فلان كتب النحو إذا تخلص من فضول الألفاظ واستطاع أداء معانيها في أقل مما أداها أصحابها من الألفاظ. من هنا فالاختصار يكون في كلام سبق حدوثه وتأليفه. أما الإيجاز فهو أن يبني المتكلم كلامه على قلة الألفاظ وكثرة معانيها. لذا يقال: أوجز الخطيب في كلامه إذا جعله موجزاً، فإذا قلنا اختصر الخطيب كلامه أو كلام غيره فإننا نقصد قصّرهُ بعد أن كان طويلاً. واليوم يستخدم الكتاب في لغتنا المعاصرة اللفظين بمعنى واحد، ويستعملانهما، كل في موضع الآخر.
مغزى مثل
(أخرق من حمامة)
قيل هذا المثل في الحمامة لأنها لا تُحكم عشها. فربما تأتي إلى غصن شجرة فتبني عليه عشها في الموضع الذي تمر به الريح وتجيء ليكون بيضها عرضة للضياع ويكون ما ينكسر منه ويضيع أكثر مما يسلم. وهو ما جعلهم يشبهون ضعف العقل بسلوكها.
