المتابع لواقع الكثير من الطلبة عند تخرجهم من المرحلة الثانوية، يدرك ملامح الاستفهام والحيرة والتردد البادية على وجوههم، فالعديد منهم لا يعرفون إلى أين سيذهبون، ولا إلى أين سينتهي بهم المطاف، فالجامعات متعددة.
والتخصصات متنوعة، والخيارات كثيرة. دراسات متخصصة في هذا المجال، أشارت إلى أن اثنين من كل خمسة طلاب جامعيين يغيرون تخصصاتهم في السنة الأولى، مما يدل على عدم قدرة الطالب على تحديد التخصص الأنسب له، وذلك لقلة الوعي لديه، وغياب المعلومة عنده.
الطالب وقبل الاختيار عليه أن يسأل نفسه: ماذا أريد أن أكون بعد عشر سنوات من الآن؟ وما التخصصات التي أحبها وأرغب الالتحاق بها؟ والأفضل أن يكتب لنفسه ثلاثة تخصصات مرتبة بحسب أهميتها، وقبل أن تحدد التخصص الذي يرغب به، يجب أن يعرف متطلباته أولاً، وهل هذه المتطلبات تناسب قدراته الشخصية.
من المهم أخي الطالب أن تتعرف على قدراتك وإمكاناتك، وعلى متطلبات التخصص الذي تود اختياره، وكلما توافقت قدراتك مع متطلبات التخصص، كانت نسبة تكيفك في التخصص أعلى، واستمتاعك في التعلم أكثر، وقدرتك على التفوق فيه أيسر.
تتعدد الأسباب التي تدفع كثيراً من فتياتنا وشبابنا، إلى الوقوع في الاختيار الخاطئ. تحديد الهدف النهائي الذي تطمح لأن تصل إليه مستقبلاً هو الجزء الأهم في اختيارك للتخصص والجامعة التي تقرر الالتحاق بها.
ما ينبغي فعله هو أن يكون اختيارك للتخصص وفقاً لمعايير عدة تستند عليها قبل اتخاذك القرار وتحديدك التخصص. لابد أن تكون هنالك موازنة بين ما تريده وتحبه أنت أولاً، وما تتقن عمله وتبدع فيه ثانياً، وأخيراً أن يكون ذلك وفقاً لمتطلبات المجتمع من حولك.
ثلاث حلقات تجتمع معاً لتلتقي في نقطة يتحدد من خلالها التخصص الملائم لك. طريقة بسيطة تستطيع الاختيار من خلالها وتقريب الأفكار للتوصل إلى التخصص الملائم: لا تغفل دور التوجيه الأكاديمي في مساعدتك على معرفة ما يناسبك. ولا تنسَ أن يكون حاضراً في ذهنك دائماً، أين أنت الآن؟ وأين تريد أن تكون؟
