«الأطفال جميعهم مميزون، ويجب التعامل مع كل واحد منهم بحسب حاجته الخاصة التي تختلف عن حاجة الآخر».

هذه هي الصيغة المتعارف عليها في القاموس التربوي، فلدى جميع الأطفال احتياجات خصوصاً لذا يكرِّس المعلمون أوقاتهم لإيجاد وتطوير استراتيجيات يتعاملون من خلالها مع تلك الاحتياجات بشكل يومي، ولكن الأمر الأساسي المتعلق بمصطلح «الاحتياجات التعليمية الخاصة»..

، هو أنه يشمل طيفاً واسعاً من الاحتياجات كتلك الناجمة عن الإعاقات الجسدية، مروراً بصعوبات التعلم المتوسطة، والتوحد، وعسر القراءة، والصعوبات اللغوية الأخرى، واضطراب فرط الحركة، وقلة التركيز، وخلل التناسق، وانتهاءً بالصعوبات المتعلقة بالعاطفة.

اليوم؛ تهتم دول العالم اهتماماً بالغاً بفئات ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال وضع استراتيجيات وخطط تناسب هذه الفئات من الأطفال الذين يعانون أمراضاً مثل التوحد، وصعوبات التعلم، وصعوبات اللغة..

وتركز السياسة التعليمية المتبعة في أية حكومة بشكل أساسي، على مساعدة جميع الأطفال في إبراز طاقاتهم، إذ تلتزم الحكومة بتطوير خدمة تعليمية توافر من خلالها فرصة التفوق لجميع الطلبة من دون استثناء، لأن في ذلك حاجة اجتماعية واقتصادية في آن معاً.

في بريطانيا التي وضعت استراتيجيات شاملة لدعم فئات ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في المدارس مع الطلبة الأسوياء، تم تصنيف نحو 18% من مجموع الطلبة «مليون ونصف» على أنهم من ذوي الاحتياجات الخاصة مع تفاوت في تلك الاحتياجات.

وقد تم تزويد 3% منهم «250.000»، بإفادات تبين أنهم من ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، وقد التحق 1% «90.000» بمدارس خصوصاً، وهذا يمثل تقريباً ثلث حمَلة الإفادات.

في عالمنا اليوم، يوجد الملايين من الشبان الذين يحتاجون إلى دعم إضافي أو خيارات تعليمية تجعلهم يستفيدون من حياتهم بالشكل الأمثل، هؤلاء الناس لا يمكن تجاهلهم بعد الآن.