التواصل الجيد هو مفتاح النجاح في الحياة، وهو من الأمور البديهية التي لا يمكن الجدال فيها، فهو يستبق القضايا، ويحلها ويوضح الفرص ويحدد التوقعات. وغالباً ما نفضل العمل إلى جانب أشخاص يتمتعون بقدرات عالية على التواصل.
عندما يتعلق الأمر بالمدارس أو الطلبة، فإن واحدة من أهم المشاكل التي غالباً ما يتم الحديث عنها سواء في البيت أو المدرسة، هي أن التواصل ليس كما يجب أن يكون. ويشعر أولياء الأمور في بعض الأحيان بأن لا أحد يقرأ ما الذي يبادرون بكتابته أو يخاطبون به المدرسة.
التواصل بين المدرسة والبيت، يجب أن يكون مبنياً على أمرين أساسيين: الفرصة والمعلومات. نحن نسعى إلى توفير أكبر عدد من الفرص الممكنة لأولياء الأمور، لكي يتواصلوا مع المدرسة. وغالباً ما تقوم المدارس بعقد اجتماعين لأولياء الأمور في العام الدراسي، إلا أننا نعقد ثلاثة اجتماعات في أوقات محددة ضمن العام الدراسي.
يوفر الاجتماع عند بداية الفصل الدراسي الأول، فرصة لأولياء الأمور والطلبة والمعلمين، لوضع الأهداف للعام الدراسي، بينما يؤمن الاجتماع في الفصل الدراسي الثاني فرصة لتقييم تطور الطالب وتحسين أو تعديل الأهداف لنهاية العام، مع استخدام تقرير الفصل الأول كدليل للاسترشاد به.
في حين يؤمن الاجتماع الثالث والأخير، الذي يقام في وقت مبكر من الفصل الدراسي الثاني، فرصة تقييم ما الذي يجب القيام به من أجل نهاية العام الدراسي بشكل جيد.
وتوفر المدرسة المعلومات على شكل تقارير دورية في نهاية الفصلين الدراسيين الأول والثاني، إضافة إلى تقرير رسمي مُفصل في نهاية العام. وصُممت التقارير الدورية لتكون قاعدة للحوار بين أولياء الأمور والمعلمين، ونحن نعتقد أن هذا الحوار سيعطي صورة أكثر وضوحاً وتفصيلاً.
يجب علينا أن ندرك أنه ليس هناك نوع مثالي من التواصل، وأنه بحكم طبيعتنا البشرية ستكون هناك بعض الأخطاء، ولكن هذا لا يعني التوقف عن المحاولة. ففي النهاية نحن نعلم أن أفضل النتائج للطلبة تأتي حين تعمل المدرسة مع البيت بشكل وثيق.
آمل أن تكون جميع أشكال التواصل التي توفرها المدارس عوامل مساعدة على بقاء أولياء الأمور متواصلين بأفضل السُبل الممكنة مع صغارهم في المدرسة والبيت أيضاً، بهدف الوصول إلى النتائج الدراسية المرجوة.
