لنواكب عصرنا الحديث هذا، ولنستغل المقومات المتوافرة التي تنقلنا إلى اختصارات قصيرة ومفيدة، ولنلبس التعليم والتعلم ثوباً جديداً وذكياً ومرناً وسهل المرور. فلماذا لا نجعل المدارس ذات مسمى واحد موحد «المدرسة الذكية»!.

ليس من الصعب الإجابة على سؤال: كيف نصنع المدرسة الذكية؟ فالحمد لله؛ لدينا اليوم في القيادة والخبراء والمسؤولين، الأكفأ في كل شيء، الذين يتمتعون بروح معنوية عالية، وهم الأجدر بأن نعتمد عليهم لإيجاد حلول للكثير من الأسئلة الشائكة، وما دمنا نمتلك كل هذه المقومات، فنحن الأجدر بأفضل المسميات، ومنها «المدرسة الذكية».

هذه المدرسة ستصب فوائدها علينا جميعاً، على المسؤول والمدير والمعلم والطالب وولي الأمر. بعض التحديثات أصبحت ماثلة في مدارسنا، مثل السبورة الذكية والبرامج الإلكترونية وشبكات الإنترنت، والتطبيقات التعليمية الكثيرة، وسواها من الإمكانيات المادية.

كل ما علينا فعله هو أن نكمل هذه المسميات والتطورات بعزيمة تربوية حقة، لبلوغ مسمى المدرسة الذكية قولاً وفعلاً، ويكفينا سنداً في هذا المضمار، مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للتعلم الذكي. طالب اليوم لديه حافز قوي إلى التعليم، من خلال الأجهزة الحديثة التي دخلت إلى عالمنا بلا استئذان، فحري بنا أن نجعل هذا الحافز أكبر وأن نحمس الطالب إلى مزيد من الجد والمثابرة والالتزام في التربية والتعليم عموماً.

وعلينا أيضاً أن ندرب المعلمين على واقع جديد للمدارس الذكية، لنغير ولو شيئاً بسيطاً في حلقة التعلم الذكي، وصولاً إلى المدرسة الذكية التي توفر تعليماً ذكياً بمعنى الكلمة. هكذا نكون قد صنعنا لأنفسنا طريقاً سهل العبور، ووفرنا جهداً ووقتاً كبيرين. بذلك أيضاً؛ قد نسوق مركبة التربية والتعليم إلى بر الأمان، فيسهل الوصول إلى المبتغى العالمي المقصود، بأقل وقت وجهد، عن طريق قيادة محترفة بعقول ذكية تواكب العصر الحديث بكل مقوماته، وهو ما نريده لمستقبل التعليم في دولتنا ونحن على ثقة في بلوغ القمة.