نسير اليوم في زمن السرعة وخدمات التكنولوجيا المعاصرة، مزودين بأحدث التقنيات، وفي محطة السرعة و«التيك أواي» سأتوقف لأتحدث في مسألة مهمة تخص طالب العلم الذي يعد مفتاح التفاؤل بمستقبل أفضل لنا ولمجتمعنا ودولتنا الحبيبة.

بخبراته العلمية والثقافية والمجتمعية، يصعد إلى مستويات عالمية عليا من التميز. وهنا يأتي السؤال: كيف؟

للأسف؛ نجد اليوم أن غالبية الطلبة يستعينون بالأجهزة والمواقع الإلكترونية لتعينهم في درب التربية والتعليم، أو حتى يشترون الإنجاز من مكتبات مختصة في إعداد المطلوب، وفي هذه الحالة يكون التعليم ناقصاً وشكلياً، ..

وفي كل مرحلة يتجاوزها الطالب تظل المعلومات التي تؤسس لمستقبله، خارج نطاق عقله وإدراكه وطموحه التعليمي.

هنا لابد أن يتنبه أولياء الأمور إلى مستقبل زائف ينتظر أبناءهم، فالطالب أمانة الأب والأم. وحفظ وصون وتعليم هذا الطالب واجب بكل المقاييس، والبيت هو المعلم الأساسي والمؤثر الأقوى في الأبناء.

بعد أن تقع «الفأس في الرأس» وحين يخفق الطالب في حياته الدراسية، يأتي ولي الأمر إلى المدرسة وربما الوزارة معاتباً ومدعياً أن الطالب لا يمتلك القدرات التعليمية التي تؤهله للحياة، .

ويبدأ في بعثرة اللوم هنا وهناك، متناسياً أن المعلم أو المدرسة وحتى الوزارة هي حلقة مكملة لما تأسس عليه الطالب في البيت، السؤال هنا:

أين كان هذا الأب أو تلك الأم حينما ظل الابن يسرق النجاح من الإنترنت أو المكتبات أو الزملاء، حتى وقع في مطب التعثر في الحياة!

بحكم عملي واهتمامي التربوي، التقيت مجموعة من طلبة الثانوية، سألتهم أين ستكملون الدراسة بعد الانتهاء من الثانوية، أجاب أكثرهم بأنهم سيتجهون إلى ميدان العمل، ولم تبدُ على وجوههم أي ملامح للطموح إلى مواصلة التعليم العالي، إلا ما ندر.

نحن بدورنا كأولياء أمور؛ لن نسمح بذلك أبداً لأننا مسؤولون والمسؤولية أمانة، من هنا لن نترك للعجز مكاناً في طموح الأبناء.

من الآن فصاعداً سنتحد بقوة، ونقف معاً ضد هذا العبث المراهق بمستقبل الأبناء والمجتمع وثروات الوطن، علينا أن نتابع أبناءنا أولاً بأول وأن نؤدي مسؤولياتنا الأخلاقية والمهنية والتربوية والوطنية على أكمل وجه، لنساعد أنفسنا على بلوغ أبنائنا مسيرة الغد والمستقبل المنتج، من منطلق أن ذلك طموح وطني وواجب على كل مواطن.