العطلة المدرسية الصيفية تعني الكثير لكل الطلبة، فهي نهاية مرحلة صعبة مشدودة الأعصاب، مرحلة الامتحانات النهائية التي تكون لمن يواظب على دراسته في البيت، على هيئة طاولة مفروشة بالكتب والأوراق، وأحياناً الحاسوب والهاتف الخلوي وقليل من الطعام والمطيبات وبعض السوائل، باختصار؛ طاولة مثقلة بهموم علمية وصحية وبيئية. أما من يحبذ الدراسة في البر أو الحدائق العامة أو المقاهي أو المكتبات العامة، التي تسمح أجواءها بتوفير بيئة دراسية ممكنة.

فقد يختلف الوضع لديه قليلاً. على أية حال وبعد استراحة المحارب أتت مرحلة النتائج التي تتميز دائماً بشد عصبي حتى للواثقين من نجاحهم، مع أمنياتي بالنجاح والتفوق للجميع. وهنا أود من خلال هذا الموضوع التذكير بحق البيئة علينا، وأهمية الاستغلال الأمثل للوقت.. فكيف يكون ذلك؟

بعض أبنائنا الطلبة سيكون بمعية أهله في رحلة إما للسياحة أو لزيارة الأهل في بلدانهم. وكلمتي لهؤلاء: حافظوا على البيئة في أي مكان كنتم، وتعلموا وراقبوا سلوكيات الآخرين تجاه البيئة، فإن كان السفر لغرض السياحة فإن العيون ستتركز عليكم، وسيحسب أي تصرف كان إيجابياً أو سلبيا؛ وبالتالي ستتركون انطباعاً عنكم لدى الآخرين.

معنى هذا لنحاول أن نكون سفراء بيئيين كل في موقعه، عبر التصرف السليم مع الطاقة والمياه والنفايات وكل الأمور الأخرى، من حماية التنوع البيولوجي، والحفاظ على الموروث الحضاري للبلدان. لأنه في بعض البلدان هذه الأشياء تقدس. ونحن من خلال موروثنا الديني والحضاري نتشابه في بعض هذه المعتقدات من خلال تعاليم النظافة والسلوك السليم تجاه البيئية ومواردها.

وعدم الإسراف أو الإيذاء. على الجميع نقل تجربة دولة الإمارات في هذا الشأن وفي شؤون أخرى، لتبقى البيئة ومواردها سليمة ومستدامة لأجيال المستقبل، ولتظل طموحات الدولة مقصورة على الرقم الأول في كل شيء.

مَن سيبقى خلال الإجازة الصيفية داخل الدولة، يمكنه الانخراط في الدورات الصيفية التدريبية، والمشاركة في أنشطة الجمعيات ذات النفع العام، وإن أراد رحلات البر عليه أن يحافظ على المخزون النباتي والحيواني الطبيعي والحيوي، وعدم الإضرار به سواء أثناء التخييم أو ممارسة الأنشطة الرياضية. وأن يحافظ على الشواطئ والبيئة البحرية من أي مصدر للتلوث، وعلى نظافة وجمال الحدائق العامة التي تجتهد بلديات الدولة في إبرازها أمام الجميع بشكل راقٍ وحضاري ووفق أعلى المعايير.. نتمنى للجميع عودة سالمة وغانمة.