ازداد الاهتمام بالرياضة المدرسية في الإمارات خلال السنوات الأخيرة، فقبل سنوات قليلة كان عدد حصص التربية الرياضية في المدارس قليلاً إلى حد الانعدام، فالصفوف من الأول وحتى الثامن، كانت تدرس حصتين في الأسبوع، والصفوف من التاسع إلى الثاني عشر حصة واحدة في الأسبوع، وفي بعضها يمضي الأسبوع بلا رياضة حقيقية، وذلك لم يكن كافياً حتماً.

بعد توجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، بإعادة الاعتبار إلى الرياضة المدرسية، فقد أضيفت حصة إلى جميع المراحل، من هنا كانت البداية من أجل مستقبل رياضي أفضل.

أنا على يقين أن في مدارسنا مناجم ذهب رياضية، وخاصة في المناطق البعيدة نسبياً عن المدن الكبرى. وهي مناطق تحتاج إلى المزيد، ولا بد من توفر المعلم الكشاف، ثم الاهتمام والرعاية المستمرة من قبل الدولة، والتوعية والثقافة الرياضية لأولياء الأمور، والاهتمام الإعلامي.

أما المشروع الكبير الذي خرج إلى العلن هذه السنة، وأقصد مشروع الأولمبياد المدرسي، فقد جسد وبقوة البداية الحقيقية لصناعة بطل إماراتي أولمبي، وكان نقطة الارتكاز الأولى في تعديل هرم الرياضة المقلوب. فأساس الرياضة؛ المدارس، ومن ثم الأندية والاتحادات الرياضة في الدولة.

في إبريل المنصرم انطلقت التصفيات النهائية للأولمبياد المدرسي بأبوظبي، وعلى مدار ثلاثة أيام متتالية من المنافسة القوية بين المناطق التعليمية كافة، كان الفائز الأكبر والأوحد هو (الرياضة في الإمارات). فأبطال الأولمبياد الحاصلون علي الميداليات، سترعاهم الاتحادات الرياضية المختصة في الدولة لإكمال مشوار التفوق.

لقد كان اختيار ألعاب: السباحة والجمباز وألعاب القوى والرماية والقوس والسهم، اختياراً موفقاً جداً من القائمين على المشروع. ورغم أن التكلفة المالية لبطل أولمبي، من البداية وحتى الحصول على ميدالية أولمبية أو نهاية مشواره، تعادل التكلفة المالية لفريق كرة قدم لموسم واحد. لكن الفرق هنا أنه يمكن لبطل أولمبي الحصول على أكثر من ميدالية في البطولة نفسها، أما فريق كرة القدم فتحسب له ميدالية واحدة فقط.