تعرض ولي أمر، يدرس ابنه في مدرسة خاصة لموقف محرج، عند ذهابه للقاء مدرس ابنه في مادة الرياضيات. فقد كان ولي الأمر غاضباً من درجة المادة التي حصل عليها الابن، وهي 48 درجة فقط. وانحصر غضبه في العلامتين المتبقيتين للوصول إلى درجة النجاح التي تبلغ 50 درجة. وعندما ذهب ولي أمر إلى مكتب المدرس، صادف وجود ولية أمر كان يبدو عليها الانزعاج وهي تناقش علامة ابنها في المادة مع المدرس نفسه.
حين شاهد ولي الأمر هذه الأم شعر بشجاعة أكثر للدخول في نقاش حاد مع المدرس الذي يعتقد أنه ظالم في درجاته. ومن المؤكد أن هذه الأم كان لديها المشكلة والملاحظة نفسها. لذلك جلس ولي الأمر يستمع إلى الحوار بحماسة، لكن بعد فترة قليلة انقلب وجهه 180 درجة، فقد كانت الأم تناقش بالفعل درجة ابنها، لكن المفاجأة أن هذا الابن كان قد حصل في المادة على 98 درجة، الأم تحتج على العلامتين اللتين لم يكملا الدرجة النهائية.
وبعد أن عرف ولي الأمر المشكلة، عقب انتهاء حوار الأم، لم يعرف كيف يبدأ نقاشه. فالموضوع أصبح محرجاً بالنسبة له، وهناك فرق بين موقفه وموقف الأم. لذا بدأ نقاشه بهدوء تام، سائلاً المدرس عن مستوى ابنه، وكيف يمكن مساعدته للنهوض بمستواه في هذه المادة، كما عرف من المدرس أن درجة ابنه كانت أقل، وقد ساعده قليلاً لتصل إلى 48 درجة.
قصة ولي الأمر هذا، تقودنا إلى التأكيد على أن تحصيل الأبناء الدراسي يتوقف على الكثير من العوامل، منها ما يتعلق بالطالب نفسه، كمتابعة دروسه أولاً بأول، وأداء فروضه اليومية، بالإضافة إلى تركيزه على ما يدور داخل الفصل الدراسي، إلى جانب عوامل أخرى مهمة مرتبطة بأولياء الأمور أنفسهم، ممن يتساهلون في بعض الأحيان تجاه أبنائهم، ومن ثم يُصدموا بنتائجهم النهائية غير المرضية. لذا فمن الواجب عليهم التواصل المستمر مع المدرسة، وخاصة مع المعلمين للاطلاع على مستوى أبنائهم، فقد يكون هناك جانب تقصير من شأنه أن يؤثر سلباً على تحصيل الطالب وعلى نتيجته النهائية غير المتوقعة، ويومها لن ينفع الندم.
