استرعى اهتمامي كثيراً؛ ما يحدث في الميدان التعليمي من أنشطة رياضية مختلفة لم تكن تحظى باهتمام كبير من قبل، وحتى ألعاب لم نكن نسمع بها إطلاقاً، فالمبارزة، القوس والسهم والرماية وغيرها من الرياضات الأخرى، لم تكن ضمن الأنشطة الرياضية التي عهدها المجتمع الرياضي في المدارس الحكومية إطلاقاً.

حقاً لقد تنوعت الأنشطة الرياضية الآن، وأصبحت تشمل شريحة كبيرة من المتعلمين، من جميع الأعمار. فلم تقتصر بعض الرياضات المعهودة على فئة عمرية معينة دون غيرها، ولم يعد بعضها الآخر حكراً على الذكور فقط، بل شملت الجنسين معاً.

الأولمبياد المدرسي، هذه المبادرة الجديدة الغزيرة في أهداها، وجدت لتكون إحدى الركائز المهمة التي تشعل فتيل التميز والانطلاق إلى آفاق وتخصصات مختلفة من الأنشطة الرياضية التي طالما استهوت الكثير من الطلاب والطالبات.

إن اهتمام الدولة بالنشء وحرصها على توفير كل ما يلزم لإعداد شبابها وتطوير إمكاناتهم، فإن ذلك يعد ذراعاً طويلة تساند السياسة الحكيمة التي تسعى إليها القيادة الرشيدة لبناء مجتمع أفضل، كما أن الدور الكبير الذي تلعبه اللجنة الأولمبية الوطنية واللجنة العليا للأولمبياد المدرسي، يمثل دعوة صريحة للنهوض والارتقاء بمستقبل النشاط الرياضي في الدولة، فالرياضة أضحت المكمل الأساسي والداعم القوي للعملية التعليمية والتربوية. وفي غضون أيام معدودة استطاع الأولمبياد المدرسي كشف النقاب عن طاقات ومواهب مدفونة حركت طاولة الإنجازات لتعلو بها إلى آفاق جديدة ومستقبل باهر ينتظر كل من نال نصيباً من تلك المبادرة.

يسعدني ما يحدث من تغيير وتنويع لإثراء برامج وأنشطة المدارس في مختلف مناطق الدولة، والأخذ بيد شبابنا ليرسموا أول معالم مستقبلهم الواعد، في وطن منحهم الكثير جداً، وقد آن الأوان لرد بعض الجميل.