حينما يطل علينا موسم الامتحانات، ونغرق في التوتر والاضطراب والشجار والمشكلات الزوجية والأزمات الأسرية. يبقى القلق العنوان الأبرز لهذه الأيام، فالقلق من الامتحانات ظاهرة عامة تصيب الجميع وبدرجات مختلفة، وربما يظل القلق بدرجاته المعقولة حافزاً للدراسة وتحسين المستوى، والقلق ليس قاصراً على الطلبة فقط وهو يشمل أيضاً الآباء والأمهات وربما يكون الوالدان أحد مصادر القلق المؤثرة على أبنائهم دون أن يدركوا.

تناول المختصون موضوع القلق بدراسات وبحوث كثيرة، في محاولة للوصول إلى الأسباب التي تجعل من القلق هاجساً مخيفاً للطالب ومن حوله وخاصة الأهل، وقد توصلوا إلى مجموعة من المسببات من أهمها: الاهتمام المبالغ به من قبل الأهل بإعداد ولدهم للامتحان، مما يوحي للابن بأنه مقبل على معركة مصيرية، وكذلك إكثار الأهل والمعلمين الحديث عن المتفوقين والمكافآت التي يحصلون عليها، وإجراء مقارنات مع المتميزين ما يُشعر البعض بالدونية فيتضاعف خوفه من الامتحانات إلى حد القلق.

كما أن الطالب قد يتعرض أحياناً إلى صدمة من قبل الأهل أو المعلمين حينما تظهر نتيجته في أحد الامتحانات، فيتكرر صدى هذه الصدمة ومفعولها النفسي والمعنوي عند أي امتحان جديد، ما يجعل خوف الطالب من صدمة مشابهة يتضاعف قبيل الامتحان، وبعض الأهل للأسف لم يمنحوا أبناءهم ثقة مواجهة أوضاع جديدة والتغلب على المواقف الصعبة، ما يضعف استعدادهم لمواجهة أي مجهول ولاسيما الامتحان.

في النهاية لا بد من همسة في أذن كل طالب يُقبل على امتحان: طالما أنك كنت من المواظبين على الدوام والحضور منذ بداية العام، وناقشت المعلم والزملاء في غرفة الصف، وذاكرت دروسك بانتظام، وأديت كل ما يتوجب عليك من وظائف وواجبات.. إذاً فأنت واثق ومستعد ولديك الجاهزية للإقدام على الامتحان وخوضه بنجاح في أي وقت من العام، وهو لا يعني لك سوى برهة من الوقت تمضيها من أجل مستقبلك.