متغيرات الحياة العصرية ودخول التكنولوجيا في كافة متطلباتها، أدت إلى ظهور العديد من المشاكل المرتبطة بالصحة، وظهور ما يسمى بأمراض قلة الحركة الناجمة عن الخمول البدني، وما رافقها من مشاكل عديدة في الحياة، كالبدانة وأمراض القلب وتصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم والسكري والضغوط النفسية.
ذلك الواقع أوجد زيادة في اهتمام الدول بتوفير فرص ممارسة الأنشطة البدنية للوقاية من تلك الأمراض، وقد أولى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عناية فائقة واهتماماً منقطع النظير بالرياضة المدرسية، من حيث توفير كل ما من شأنه خلق البيئة الصحية السليمة التي تسهم إيجاباً في إعداد الطلبة إعداداً شاملاً متوازناً من كافة الجوانب (البدنية والنفسية والفكرية) لخلق جيل قادر على مواجهة أعباء الحياة بكفاءة واقتدار.
القرار الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ضمن استراتيجية الحكومة الاتحادية، وأمر فيه بتعديل الهرم المقلوب للرياضة المدرسية، وبالاهتمام بالرياضة عامة والرياضة المدرسية خاصة، هو خير ما نسترشد به لتطوير الرياضة المدرسية في الدولة، وذلك بهدف تحقيق الاستراتيجية الجديدة لوزارة التربية والتعليم التي تعالج التحديات الراهنة، وترسم المسار المستقبلي للتعليم في الدولة.
وذلك من خلال تطوير المناهج وتحقيقها جودة عالية بهدف تهيئة طلبة المدارس الحكومية والخاصة، للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي، .
ومن خلال تهيئة بيئة تعليمية ملائمة بتزويد المدرسة بكل الاحتياجات الخاصة والتعليمية، التي يحتاجها الطالب، وتفعيل المشاركة المباشرة لأولياء الأمور في العملية التعليمية، وتعزيز الهوية الوطنية، وتنمية الحس الوطني عند الطالب، وبناء قدرات مواطنة متخصصة في مجال التعليم.
ونحن نسعى لتحقيق أهداف تلك الاستراتيجية من خلال التركيز على المحاور الآتية:
ينبغي مشاركة جميع الأطفال، على اختلاف قدراتهم والظروف المحيطة بهم في أنشطة التربية البدنية.
يمكن للتربية البدنية والصحية، في إطار المنهاج التعليمي وخارجه، أن تطور وتحسن من تركيز الطالب وثقته بنفسه، مما يؤدي إلى زيادة الاستيعاب وتفعيل السلوك الأفضل، وإلى رفع مستوى اللياقة البدنية وانخفاض السمنة ونسب الأمراض الخطيرة والمزمنة الناجمة عن قلة الحركة، وكذلك التألق في المحافل الدولية، شريطة اكتشاف الموهوبين، ووضعهم على المسار الواجب نحو تحقيق ذلك الهدف الوطني.
