أيام قليلة وتبدأ إجازة الفصل الدراسي الأول التي تمتد لثلاثة أسابيع. وهي كما يتفق الجميع إجازة طويلة بعض الشيء، وتعد فرصة يرتاح فيها الطلبة من عناء المذاكرة والامتحانات والاستيقاظ مبكراً والالتزام اليومي بالمدرسة، لكن في المقابل فإن الإجازة بالنسبة لغالبية أولياء الأمور وأسر الطلبة، هي واحدة من الهموم الكبيرة، لاسيما لدى ولي الأمر الذي لم يضع برنامجاً مسبقاً لها.

في هذا الصدد يقدم الدكتور شارلوت رزنك أستاذ الطب النفسي بجامعة كاليفورنيا، بعض النصائح والأفكار المهمة للوالدين، حتى تكون إجازة أبنائهم مفيدة ومجدية، إذ يؤكد أن هذه النصائح تفيد في كل إجازة دراسية، سواء كانت قصيرة في مناسبة ما، أو صيفية طويلة.

ويرى الدكتور شارلوت في البداية أنه من الضرورة بمكان، أن يحرص الوالدان على توفير المتعة والمرح لأبنائهما أثناء الإجازة، وليس بالضرورة أن يكون المرح مكلفاً مادياً. لكن المهم استثمار كل دقيقة في الإجازة.

ويطلب شارلوت في نصائحه، من كل أسرة، أن تتعرف أولاً على احتياجات وطلبات كل فرد من أفراد الأسرة، وأن تتبادل الآراء والأفكار عن مكان وزمان وجدول الإجازة والأمور المهمة التي تجلب المزيد من الفرح والسرور للأطفال، متمنياً أن يحرص الوالدان على أن تكون الإجازة فرصة ذهبية لقضاء بعض الوقت مع الأطفال في مرح وانطلاق، سواء على شاطئ البحر أو في الحدائق العامة، أو في زيارة المتاحف والمكتبات، فلا بد أن يشعر الأطفال بأن الوالدين يستمتعان مثلهم بالإجازة. لذا ننصح الوالدين بضرورة تخصيص ساعتين يومياً للمرح مع الأبناء، ومشاركتهم بعض الأنشطة الترفيهية، وألا تقتصر أوقات التنزه على أيام الإجازات الرسمية.

ويعود إشراك الأطفال في أعمال المنزل اليومية كنوع من المشاركة، بحسب ما يرى شارلوت، بالعديد من الفوائد سواء على الأبناء أو الأسرة الكبيرة، فقد يستفيد الابن من تعلم العديد من المهارات عند معاونته أبيه في بعض أعمال المنزل، كما تستفيد الفتاة الصغيرة من والدتها عندما تشاركها في إعداد الطعام وتنظيف الأطباق مثلاً، وبذلك تنتشر روح الألفة والتعاون بين أفراد الأسرة طوال الإجازة.

ومن ضمن الأفكار المهمة التي طرحها الدكتور شارلوت، أهمية أن يحرص الآباء على أن يتعلم الأبناء بعض القيم الأخلاقية أثناء الإجازة، مثل الادخار ومساعدة المحتاجين، من خلال تشجيعهم على الادخار واصطحابهم إلى دور الأيتام من أجل مد يد العون لأطفال في مثل أعمارهم، فلمثل هذه الزيارة تأثير كبير في نفوس الأطفال، فهي تعلمهم الرفق والعطف والإحسان وفعل الخير.