حرصت وزارة التربية والتعليم، على الاهتمام بمكانة تعليم الكبار وبذل كل ما بوسعها للنهوض بهذا الحقل، إيماناً منها بأهمية هذه الجهود في بناء الإنسان، من خلال منحه حق التعليم المستمر كي يواجه المستجدات التي تطرأ على حياته المهنية والأسرية وانعكاس ذلك على تربية الأبناء.

لكن وبعد ظهور نتائج الامتحانات في كل عام، تجد طلبة تعليم الكبار والمنازل، يدمنون الشكوى من إحساسهم بالظلم مقارنة مع طلبة التعليم الصباحي، إذ يمنح نظام التقويم المستمر طلبة الصباحي 50% من الدرجة للتقويم المدرسي، في حين يقدم لطلبة المسائي 20% فقط، وهم يشعرون أن درجة المدرسة هي تحصيل حاصل. وكذلك يبادر دارسو تعليم الكبار دائماً بالشكوى في كل عام من صعوبة أسئلة الامتحان.

وبحسب رأيي فإن أسباب تدني نتائج طلبة تعليم الكبار هي على النحو التالي:

- أن معظم طلبة تعليم الكبار هم من العاملين والموظفين، ومنهم من التحق بهذا التعليم لرغبة في الحصول على إجازة من دوائرهم.

- كثافة المناهج وبعدها عن واقع الطلبة، مما يتسبب في عدم اكتراثهم بها.

- مكافآت العاملين بتعليم الكبار ضئيلة، مما يجعل عطاءهم بالمقابل قليلاً، حيث لا يتم الشرح بطريقة سليمة وكما يجب.

- عدد حصص تعليم الكبار أقل من عدد حصص التعليم الصباحي، مع أن المناهج لا تختلف بين النظامين.

- فترة الامتحانات قصيرة ومن دون استراحة، حيث يدرس طلبة القسم الأدبي مواد علمية لا يستوعبونها جيداً.

- كثرة غياب طلبة تعليم الكبار وعدم اكتراثهم بذلك.

أما وسائل تحسين وتعديل نظام تعليم الكبار، فتتمثل حسب رأيي في ما يلي:

- إعداد مناهج خاصة تراعي ظروفهم وأعمالهم.

- زيادة مكافأة العاملين بتعليم الكبار.

- السماح لطلبة تعليم الكبار باستخدام مختبرات مدارس التعليم الصباحي.

- متابعة الغياب.

- تحديد امتحانات خاصة بهذه الفئة.

- وضع برنامج مريح للامتحانات، وعدم ضغطها بأيام متتالية.

- زيادة دافعية الطلبة برصد مكافآت لمن يتفوق منهم.

- اختيار هيئات تدريسية متميزة للعمل بمدارس تعليم الكبار.