في الآونة الأخيرة كثر الحديث عن خصوص الزيارات المعلنة وغير المعلنة لتقييم المعلم فنحن كمعلمات نقول «لا للزيارات غير المعلنة» في حال حُوسبنا على الأربعين بنداً في تقرير الزيارات الصفية للمعلم، لأنه من غير المنطقي أن يطبــق المعلم أربعين بنداً في خمس وأربعين دقيقة ويحصل على التميـز!.
أتعرفون ماذا يجب أن يفعل في هذه الأربعين دقيقة؟
يجب أن يهيئ بيئة جاذبة للطلاب نفسياً ومعنوياً ومادياً، ويثير دافعيتهم بشيء متعلق بعنوان ومضمون الدرس في ما لا يزيد عن خمسة دقائق ولا يقل عن دقيقتين، .
وأن يشرح أهداف الدرس ويوصلها للطلبة ويدونها على اللوح بشكل بارز وملف للنظر، ذلك اللوح الذي يجب أن يُفعّل بشكل إيجابي يخدم أهداف الدرس، ثم يتسلسل في خطواته،.
ويشرك الطلبة في العملية التعليمية سواءً كان ذلك في إعداد الوسائل التعليمية أو في المشاركة في الحوار والمناقشة أو في التمثيل أو التطبيق تعاونياً أو فردياً أو ثنائياً.
وعلى المعلم أن يعزز أداء طلبته بالتشجيع المعنوي بالكلمة، والمادي بالهدية، ويربط الدرس بأفرع المادة وبالمواد الدراسية الأخرى، وبالواقع المحلي والعالمي، ويستخدم وسائل تعليمية جاذبة ومفيدة للدرس؛ مواكبة لعصر التكنولوجيا، .
ويجدر بنا الإشارة هنا إلى الأهداف والقيم الوجدانية التي يجب على المعلم أن يزرعها في نفوس الطلبة في عمر هذه الحصة الوحيدة خلال الفصل الدراسي الواحد، وعليه أيضاً أن يراعي التقييم المستمر والمرحلي والختامي، كما ويجب على الأسئلة الصفية أن تكون سابرة، وبعيدة عن إجابات (نعم أو لا).
ومن الواجب كذلك أن يكون المعلم ذا مظهر مرتب ومناسب لكونه معلماً، ويراعي الفروق الفردية ويوجه الطالب للدراسة الذاتية والبحث في المكتبة والإنترنت. وهو يُحاسب على نتائج التحصيل الدراسي للطالب شخصياً.
أنسيت شيئاً؟!، نعم تذكرت، عليه أن يحسن إدارة الوقت بحيث لا يطغى أحد أهداف الدرس على هدف آخر، ويحسن أيضاً إدارة الصف وضبطه فلا يتحرك طالب إلا لسبب، .
وهو هنا إن ضبط الصف اتُّهم بتقييد الطلاب وحرمانهم من الإبداع والانطلاق، وإن عجز عن ضبطه نسبياً اتُّهـم بعدم القدرة على قيادة الصف. ماذا نفعل إذاً؟! أرجوكم حدثوا العاقل بما يعقل.
