في الحديث عن العمل بروح الفريق الواحد وأداء الواجب بمسؤلية ، ننظر نحن أهل الميدان بعمق شديد إلى حالة التواصل بيننا وبين إدارات مناطقنا التعليمية ووزارتنا وزارة التربية والتعليم ، والتي نجدها تزداد قوة يوما بعد آخر.

فهذه العلاقة تغذي روح التحدي ، التي تنتقل بدورها إلى داخل الفصل الدراسي ، لنجد لدى كثير من مدارسنا فصولا تعليمية أكثر تطورا وأشد تفاعلا ، وهي البيئة التي طالما بحثنا عنها من أجل رفع مستوى تحصيل الطالب، وإطلاق العنان للمعلم  لتقديم خلاصة خبرته التربوية أولاً ثم التعليمية لطلبته.

وللتواصل المباشر آثاره الإيجابية الواسعة، فحين حثت وزارة التربية مسؤوليها ومسؤولي المناطق على النزول إلى الميدان، لتملس أحواله والوقوف على قضاياه وطموحاته، ظهرت هناك أدوار محددة ومسؤوليات مشتركة بين جميع أطراف العملية التعليمية تجاه أعمال التطوير الجارية في المدارس. وعندما وجهت الوزارة المدارس لتوثيق علاقتها بشكل خاص بالبيت، في إشارة إلى مسؤولية أخرى مشتركة بين المدرسة وأولياء الأمور، فإن الأدوار هنا بدت واضحة وموزعة بين مختلف أطراف العملية التعليمية، وأصبحنا نحن أهل الميدان التربوي نستشعر الاهتمام البالغ لما نقوم به ونبتكره، بدءاً من قيادات الوزارة، مروراً بمسؤولي إدارات مناطقنا التعليمية، وانتهاءً بالطالب وولي أمره.

لم تعد الإدارة المدرسية وحدها المسؤولة عن تربية النشء وإعداده للحياة، مثلما لم يعد المعلم هو المصدر الوحيد للتوجيه والإرشاد، وأخيراً لم تعد إنجازات هذه المدرسة وتلك غائبة عن العين، فكل شيء صار الآن أوضح، وقد أمسك الجميع بالأطراف المتعددة للمسؤولية.