لطالما ظلت فترة الامتحانات مصدر قلق وتوتر وخوف للطلبة، لأسباب عديدة نعلمها ولا نعمل من أجل التصدي لها وتخليص الأبناء من تبعاتها، فكيف يستعد الطالب للامتحان؟ وما دور المدرسة والأسرة في التقليل من حالة الخوف لديه؟
من هذا المنطلق تابع برنامج «العلم نور» قضية الاستعداد للامتحانات النهائية، كما ناقش قضية القلق الذي ينتاب الطلبة أثناء هذه الفترة. ومن جانب آخر، استعرض البرنامج مبادرة إنسانية تهدف إلى تعزيز القيم الأخلاقية الإنسانية لدى الطلبة، كما سلط الضوء على معاهد التكنولوجيا التطبيقية في الدولة.
استضاف برنامج العلم نور، حسن آل علي نائب مدير مدرسة ثانوية نموذجية في الشارقة، الذي تحدث عن أهمية التعاون والتواصل بين البيت والمدرسة، خصوصاً في نهاية العام الدراسي، إذ رأى أن بعض أولياء الأمور يتركون المسؤولية كل على المدرسة..
ويظنون أن ذلك يكفي، فلا يقومون بأدنى متابعة للطالب، متناسين أن الطالب غالباً لا يدرك مصلحته، وبالتالي لابد من متابعته، وتوجيهه من قبل البيت، وخصوصاً في الفترة التي تسبق الامتحانات، حيث يكثر غياب الطلبة في هذه الفترة، وربما من دون علم الأهل بذلك.
مشروع كسرة خبز
ورصد برنامج العلم نور هذا الأسبوع حملة خيرية نفذتها مدرسة ند الحمر في منطقة دبي التعليمية. وقد استضاف البرنامج فاطمة عبدالملك مديرة المدرسة، التي تحدثت بدورها عن مشروع كسرة خبز، والهدف من المشروع، ودور المدرسة في غرس القيم الأخلاقية والإنسانية في نفوس الطالبات، من خلال هذه الأعمال الخيرية.
مناخ للمذاكرة
وتابع برنامج العلم نور استعدادات الطلبة لامتحانات الفصل الدراسي الثالث والأخير. وقد أكد ضيف البرنامج أهمية التركيز الفعلي لتخطي المرحلة الأخيرة بنجاح وجدارة، وتحقيق أفضل المعدلات التي تؤهلهم للدخول إلى الجامعات التي يرغبون فيها، واختيار التخصص المناسب لهم. ولكن مع هذا الحلم الجميل، تنتاب الطالب حالات من الخوف والقلق الطبيعي، في هذه الفترة الحاسمة.
معاهد التكنولوجيا
وعالج البرنامج خلال حلقة هذا الأسبوع واقع معاهد التكنولوجيا، حيث أكد الضيف أهمية هذه المعاهد التي تعمل وفق استراتيجية متطورة، هدفها انتقاء أفضل العناصر المواطنة لتأهيلها وفق أحدث النظم التعليمية المتقدمة، ليكونوا النواة الحقيقية لصناعة علماء المستقبل والكوادر الوطنية القادرة على تلبية متطلبات النهضة التي تعيشها الدولة في كل المجالات.
وأضاف أنه تم تنفيذ مبادرة جديدة وهي استقطاب 100 طالب وطالبة على مستوى أبوظبي من طلبة الصف الثامن للدراسة ضمن برنامج العلوم المتقدمة.
قبل الامتحان
ورصد البرنامج المشكلات النفسية التي قد يتعرض لها الطالب خلال فترة الامتحانات، ومنها القلق الذي يعرف بأنه حالة من الشعور بعدم الارتياح والاضطراب والتوتر. وتحدث ضيف البرنامج وليد عبدالعزيز الاختصاصي النفسي بمنطقة الشارقة الشرقية، عن قلق الامتحان الذي يعتبر من أكثر الظواهر انتشاراً بين الطلبة مع اقتراب الامتحانات، ما يؤثر في عملياتهم العقلية كالانتباه والتركيز والتذكر.
ويتسبب في الظهور بمستوى لا يتناسب مع قدراتهم. كما أكد أهمية دور الأسرة في تقليل حالة القلق لدى البناء. وتلقى البرنامج العديد من المكالمات الهاتفية التي تستفسر عن الطرق الصحيحة لعلاج حالة القلق لدى الطلبة، بما يؤكد حرص الأسر على مستقبل أبنائها ورغبتها في معرفة أفضل الحلول لتوفير بيئة مريحة ومناسبة للأبناء.
