كيف نربي أبناءنا على ثقافة أن الحرية مسؤولية؟، كان محور واحدة من أهم القضايا التربوية التي ناقشها برنامج «العلم نور» خلال هذا الأسبوع، ولاقت رواجاً لافتاً بين المستمعين، خاصة أولياء الأمور الذين أكدوا أن ترك باب الحرية مفتوحاً على مصراعيه يهدد مستقبل الأبناء، وينعكس سلباً على نتائجهم الدراسية. فيما رصد البرنامج احتفالات الدولة بيوم الطفل الخليجي، مستعرضاً أهم الجهود المبذولة في سبيل رعايته وحمايته مجتمعياً، من المخاطر التي قد يتعرض لها خلال مراحل نموه المختلفة.

تابع البرنامج خلال إحدى فقراته، استعدادات وزارة التربية والتعليم، التي تجريها حالياً بشكل موسع، لعقد الدورة الجديدة للاختبارات الوطنية للعام الدراسي الحالي. ورصد البرنامج الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لاختبار 62 ألف طالب وطالبة على مستوى الدولة، من مدارس التعليم العام والتعليم الخاص، الذي يتبع منهاج وزارة التربية.

إذ أكد ضيوف البرنامج، نجاح الاختبارات الوطنية خلال دوراتها السابقة في تعزيز رؤية الوزارة عن مناهجها الدراسية، والتعرف على مواطن القوة والضعف في أساليب التدريس، وفي عمليات القياس والتقويم، تمهيداً للاستفادة منها في تطوير وتحسين الأداء التربوي التعليمي في مدارس الدولة، فضلاً عن فائدة هذه الاختبارات في الارتقاء بمستوى التعليم، وتحسين خدماته، عند تقييمه عالمياً.

 تعدد ثقافات

في زمن تعددت فيه الثقافات والأفكار والمفاهيم المختلفة، لتحمل بين طياتها، ما هو سلبي وإيجابي، فتنعكس على أفراد المجتمع، بخيرها وشرها، ناقش البرنامج قضية مهمة للغاية، وهي أهمية أن نربي أولادنا على ثقافة أن الحرية مسؤولية. وأكدت المناقشات أن ترك باب الحرية مفتوحاً على مصراعيه، يهدد مستـــــقبل الأبناء..

وينعــكس سلباً على نتائجهم الدراسية. وتناول البرنامج بعض الآراء حول الكيفية التي يتلقى بها أبناؤنا الثقافات المختلفة، وتعاملهم معها، فيما تساءل عدد من المتصلين عن حدود الحرية الممنوحة للأبناء من قبل ذويهم، وهل هم على قدر الثقة والمسؤولية في استخدام هذه الحرية، أم أن هناك أشياء أخرى تحركهم؟ وهل يفهمون المعنى الحقيقي للحرية، ويتعاملون معها بوعي ومــسؤولية، أو يستغلونها في ما يضر بهم وبالآخرين؟

الأمن والسلامة

ورصد البرنامج احتفالات الدولة بيوم الطفل الخليجي، مستعرضاً أهم الجهود المبذولة في سبيل رعايته وحمايته مجتمعياً، من المخاطر التي قد يتعرض لها خلال مراحل نموه المختلفة. وعرج «العلم نور» على تعريف مستمعيه وأولياء الأمور، بحقوق الطفل التي كفلتها له دولة الإمارات، وكيفية المحافظة عليها، خاصة في التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، فضلاً عن توفير الأمن والسلامة له.

كما ناقش الضيوف، أهم القوانين والمبادئ الخاصة بحقوق الطفل محلياً وعالمياً، والمبادئ التي تنص عليها الاتفاقية الدولية في هذا الشأن، إلى جانب دور حضانات الأطفال والأسر، والمدارس، في توفير الحماية والرعاية اللازمتين للطفل والمحافظة على حقوقه.

 مع الشام

مبادرة جديدة لوزارة التربية، بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر، تحت عنوان: (قلوبنا مع الشام)، تابعها «العلم نور»، مؤكداً من خلالها على سمات المجتمع الإماراتي التي تتصف بالخير، وتُكرّس البعد الإنساني، منهجاً لها في علاقاتها مع الدول، خاصة الدول العربية الشقيقة. وأوضح ضيوف البرنامج، أن هذه المبادرة تأتي في إطار جهود الدولة للوقوف مع الشعب السوري الشقيق في محنته..

ومساعدة أفراده ممن تضرروا من الوضع الحالي، وتقديم المساعدات العينية والمالية لهم حتى يتجاوزوا آلامهم، ويستطيعوا العيش بكرامة. وتطرق البرنامج، أيضاً إلى مردود مثل هذه المبادرات بالنسبة للطلبة، والآلية التي يتم من خلالها جمع التبرعات، وأماكن وكيفية توزيعها على المستحقين.

 العمل التطوعي

 تعزيز مفهوم العمل التطوعي، والتعريف بأبعاده الإنسانية والاجتماعية لدى الطلبة، كان القضية التي تناولتها المائدة المستديرة خلال هذا الأسبوع، إذ شهدت مداخلات عديدة، من مستمعي البرنامج، عن الدور الحضاري للعمل التطوعي..

كما أشاد الضيوف بمساعي وزارة التربية والتعليم لتعزيز مفهومه، والتعريف بأبعاده الإنسانية والاجتماعية لدى طلبة مدارسها من خلال توفير الفرص لخدمة المجتمع، وفق أعلى معايير الجودة العالمية، وتمكينهم من مساعدة الآخرين، والإسهام في تحقيق النفع والصالح العام، منوهين بهذه الجهود التي تأتي بهدف تعميق قيم الولاء والانتماء والمسؤولية الاجتماعية، والتلاحم الوطني بين شرائح المجتمع، إلى جانب إعداد كوادر مؤهلة واعية بأهمية العمل التطوعي، واستقطاب العديد من المشاركات الفعالة للمؤسسات المجتمعية، للمساهمة في الجهود التعليمية والتربوية باعتبار التعليم شأناً عاماً.