لأن مهنة التدريس وتعليم الأبناء، مسؤولية كبيرة وأمانة يحملها المعلم، ناقش برنامج «العلم نور» خلال إحدى فقرات هذا الأسبوع، موضوع الضوابط والمعايير التي تحكم عمل المعلم، ومسؤولية متابعته والإشراف عليه. وتابع المستمعون الدعوة التي تبناها البرنامج لتعزيز ثقافة الوعي المعلوماتي ومحو الأمية الرقمية، ومشاركة الأبناء واقعهم، والتعرف على اهتماماتهم، وحمايتهم إذا لزم الأمر.

تعزيز ثقافة الوعي المعلوماتي ومحو الأمية الرقمية، دعوة تبناها «العلم نور»، خلال إحدى فقرات هذا الأسبوع، إذ لم يعد مفهوم محو أمية الشخص، في عصرنا هذا، يقتصر على تمكينه من مهارتي القراءة والكتابة فقط، بل تعدى ذلك إلى البعد الرقمي، وأوضح الضيوف أنه لابد لجميع أفراد المجتمع، من اكتساب المزيد من المهارات الرقمية الأساسية، التي تمكنهم من التواصل بنجاح مع تقنيات الحاسوب في حياتهم اليومية..

فضلاً عن تطوير أنماط حياتهم الاجتماعية والثقافية والمعرفية، والقدرة على خدمة أنفسهم، ومجتمعاتهم بشكل أفضل. وألا يتوقف مفهوم الوعي المعلوماتي، على المهارات الأساسية لاستخدام تقنيات الحاسب والشبكات ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها. بل يتعداه إلى بناء الإمكانات والقدرات لاكتشاف المعلومات عند الحاجة إليها، وتحديد مكانها وكيفية الوصول إليها وتقييمها واستعمالها بشكل فاعل. كما يشمل أيضاً مشاركة الأبناء واقعهم، والتعرف على اهتماماتهم، وحمايتهم إذا لزم الأمر.

مسؤولية المهنة

وناقش البرنامج، موضوع الضوابط والمعايير التي تحكم عمل المعلم، ومسؤولية متابعته والإشراف عليه، إذ أكد الضيوف أنه ومع ثقة وزارة التربية والتعليم بقدرات وجدية وأمانة عناصرها، إلا أن الأمر لابد في النهاية، من أن تحكمه ضوابط عدة، بما يضمن للوزارة القيام بهذه المسؤولية، وتأدية مهام هذه الأمانة على أفضل وجه.

وتطرقت المناقشات إلى الجهة المسؤولة عن متابعة أداء المعلم في تحضير الدروس وتنفيذ الخطط الدراسية وفق ما هو مخطط له، وتقيده بالأوقات المحددة على مدار العام، وكيفية تواصله مع الطلبة، ومدى تطويره لأساليب الشرح، وعمليات تقويم الطالب، والمعايير التي تحكمها.. إلخ.

مفهوم الذات

ورصد «العلم نور» البرنامج التدريبي «مفهوم الذات»، الذي أعدته إدارة التربية الخاصة، بالتعاون مع إدارة التدريب والتطوير بوزارة التربية والتعليم، لمدة 3 أيام. وهو، وفقاً للضيوف، عبارة عن برنامج متخصص يهدف إلى إعداد حقيبة تدريبية عن «مفهوم الذات»، إذ تُعد هذه التجربة الأولى من نوعها في هذا المجال، على مستوى الوطن العربي.

وكانت أهم المحاور التي تضمنها النقاش: المقصود بمفهوم الذات، والمستهدفين منه، وأهدافه، وعدد المشاركين فيه، وكيفية اختيارهم. فضلاً عن النتائج المتوقعة من هذا البرنامج بالنسبة للهيئتين الإدارية والتعليمية، وبالنسبة للطالب.

«أرشدني»

وفي إطار الجهود الرامية إلى تعزيز ثقافة الإلمام بمجالات العمل المتاحة، وتوقعات سوق العمل في الدولة، وما تتطلبه خطط التنمية فيها، تابع البرنامج مذكرة التفاهم التي وقعتها وزارة التربية والتعليم وبلدية دبي، تحت عنوان «أرشدني»، لتحديد أوجه التعاون في مجال إرشاد طلبة التعليم الثانوي (بنين وبنات)، إلى الوظائف المتاحة في الدولة، ليكون الطالب على بصيرة وإدراك بالفرص المهنية المستقبلية، وفق ما هو مخطط له من قبل الحكومة. كما تناول البرنامج أهداف مذكرة التفاهم وآلية التنفيذ والوقت المحدد لها وعدد الطلبة المستفيدين منها.

 قيم إنسانية

تزامناً مع المناسبات الدينية التي تمر علينا وتحتفل بها الدولة، ناقش «العلم نور»، أهمية استثمار هذه المناسبات، في تعزيز الأخلاق والقيم الاجتماعية والإنسانية لدى الطلبة، والاستفادة منها في تعليم الأبناء الكثير من العبر، لتكون دروسها زادهم في حياتهم، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى التمسك بالمعاني الجميلة والرائعة..

لهذه المناسبات على اختلافها. وفي وقت أيضاً نحاول من خلاله انتزاع أبنائنا بعيداً عن الكثير من المغريات، لنعزز في نفوسهم معاني القيم الاجتماعية والإنسانية التي نتمناها في طلبة مدارسنا.

فهم واقعي

تعزيز ثقافة استثمار فهم الذات، ومعرفة مكنوناتها للارتقاء بمستوى التحصيل الدراسي للطالب، كانت واحدة من القضايا المهمة التي تناولها البرنامج خلال المائدة المستديرة لهذا الأسبوع، إذ أكدت المناقشات أن الفهم الحقيقي والواقعي لذاتنا، يُعد واحداً من مفاتيح النجاح في الحياة. فكلما كان الشخص أكثر وضوحاً وفهما لذاته ومكنوناتها، يستطيع استثمارها بشكل أفضل، سواء بالنسبة لمستقبله أو حتى في علاقاته مع الآخرين.

كما أوضح الضيوف أن مفهوم الذات، يرتبط بعوامل كثيرة، منها: الوراثة والذكاء والوعي والإدراك واللغة، فضلاً عن تأثير الوالدين، والبيئة، والتنشئة الاجتماعية، والأقران والمعلمين والمربين. ولكل من هذه العوامل دوره في نمو مفهوم الذات وتبلوره. كما يُمكن القول إن فهم الطالب لذاته بشكل صحيح، يؤهله للتفوق والنجاح، ويعزز ثقته بنفسه، ويرفع من مستوى طموحه.