«الأسلوب الديمقراطي والشورى في المدرسة وانعكاساته على الطالب، والبيئة المدرسية»، قضية أثارها برنامج «العلم نور» خلال هذا الأسبوع، كونها تُعد نقطة انطلاق مهمة في علاقة الطالب بالمعلم، وعلاقة المعلم بإدارة المدرسة وبالمؤسسة التربوية ككل.
فيما رصد البرنامج، الفعاليات التراثية التربوية التي رافقت انطلاق الدورة الرابعة من مهرجان الشيخ زايد التراثي، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبمشاركة وزارة التربية والتعليم ممثلة في منطقة الشارقة التعليمية.
لأهمية رسالة المعلم، ودوره القيادي في تنشئة الأجيال، طرح البرنامج موضوع «دور التوجيه التربوي في تعزيز مهارات الإبداع لدى الهيئات التعليمية»، وعكست المناقشات التي شهدتها هذه الفقرة من البرنامج، مدى الحاجة إلى تنمية وتعزيز مهارات المعلم، والعاملين في الهيئات التعليمية على وجه الخصوص.
وأكد الضيوف أنه لكي يقوم المعلم بعمله على أكمل وجه، فلابد من وجود من يوجهه ويرشده، ويطور من مهاراته وقدراته، ويُوجد له فرص التدريب، لرفع كفاءته الثقافية والمهنية، إذ إن مهنة التعليم، شأنها شأن أي مهنة أخرى، دائمة التغير والتطور، وتحتاج إلى المزيد من المراجعات، والاطلاع على كل ما هو جديد ومعاصر، حتى يستطيع المعلم أن يتفاعل بشكل صحيح مع طلبته، وينال تقديرهم واحترامهم في آن واحد.
تراث وتاريخ
رصد البرنامج خلال فقرات هذا الأسبوع، الفعاليات التراثية التربوية التي رافقت انطلاق الدورة الرابعة من مهرجان الشيخ زايد التراثي في منطقة الوثبة، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبمشاركة وزارة التربية والتعليم ممثلة في منطقة الشارقة التعليمية.
وأكدت اللقاءات التي أجراها البرنامج مع عدد من المعنيين، أن المهرجان يهدف إلى ترسيخ مفهوم الهوية الوطنية، والاعتزاز بماضي وتاريخ الدولة وجذورها التي تمتد إلى مئات السنين، فضلاً عن الاحتفاء بما وصلت إليه دولة الإمارات حتى يومنا هذا، لتكون وجهة من وجهات الثقافة والتعليم والتراث على مستوى المنطقة، وذلك من خلال عرض العديد من الصور والدلالات التراثية، والأنماط المعيشية المختلفة، التي تعكس ماضي حياة شعب الإمارات، وتعمق وعي أبنائه بماضيهم.
جيل واعٍ
مبدأ الشورى والديمقراطية بالنسبة للطالب في مدرسته، أصبح الآن حقيقة بعد الإعلان عن تشكيل البرلمان المدرسي. كان هذا هو محور إحدى حلقات البرنامج، التي أكد الضيوف من خلالها أن الطالب، يمكنه الآن، التعبير عن رأيه دون خوف أو تردد، واتخاذ القرارات المشتركة التي تخص حياته العلمية مع ذوي الاختصاص.
وهو هدف أساسي تسعى إلى تحقيقه الدولة، في ظل عملية بناء جيل واعٍ ثقافياً وبرلمانياً. وأشارت المداخلات الهاتفية إلى أن هذه الخطوة تأتي تحقيقاً لمبدأ الشورى، وبيان أثره في العملية التعليمية، إلى جانب التعريف بأهمية هذا المبدأ، كمنهج عمل داخل المدرسة، بين الإدارة والمعلمين، وبينهم وبين الطلبة. بما يؤثر إيجابياً في حياة الطالب، ويؤدي في الوقت ذاته إلى التناغم المطلوب بين كل عناصر المؤسسة التربوية.
كيف تساهم المهرجانات التراثية في غرس روح الانتماء لدى الطالب؟ سؤال طرحه البرنامج ضمن إحدى فقراته، إذ أن المهرجانات التراثية تعتبر واحدة من آليات التواصل بين الماضي والحاضر.
فهي توثق قواعد ثقافتنا وجذورنا، وتراثنا العريق، وتحافظ عليه من الاندثار، كما أنها تسعى إلى إظهاره في أبهى صوره، وتعريف الأبناء به، حتى يستمر التواصل قائماً بين الأجيال. وتناول البرنامج أيضاً أهمية ودور الفعاليات التراثية في غرس الروح الوطنية، والانتماء لدى الطالب، وتعريفه بماضيه وتاريخ وطنه وعادات وتقاليد الأجداد، وربط الماضي بالحاضر وبالمستقبل، إذ أن من لا ماضي له، لا مستقبل له.
جدل عقيم
الحوار الهادف بين الأهل والأبناء، وأهمية ممارسته دون أن يتحول إلى جدل عقيم، كان محور قضية المائدة المستديرة لهذا الأسبوع، إذ أكد ضيوف البرنامج ضرورة وجود الحوار بين أفراد الأسرة، وأثره في تعميق الروابط الأسرية بينهم، انطلاقاً من اهتمام الدولة بالنسيج الاجتماعي، والترابط بين الأهل، خاصة مع تزايد ضغوطات الحياة وضيق الوقت..
وكثرة المسؤوليات لدى أولياء الأمور، ما أفقدنا الجانب الحواري بين الأبناء والأسرة. وأوضحت المناقشات أن الحوار لابد أن يتسم بتقبل الرأي والرأي الآخر، والاحترام المتبادل بين الطرفين، سواء أكان ذلك بين الأب والأم، أم بينهما وبين الأبناء. بما يضمن استمراره دون التحول إلى جدل عقيم لا فائدة ترجى منه.
