التقنيات الحديثة متهمة بتهميش القراءة في «العلم نور»

صورة

ألمح عدد من المتصلين هاتفياً في برنامج «العلم نور»، خلال إحدى فقراته لهذا الأسبوع، إلى أن اقتحام الوسائل التقنية لحياة الناس، وانشغالهم بالهواتف الذكية، وأجهزة الاتصال والتقنيات الحديثة، المتهم الرئيس في قضية تهميش القراءة، والعزوف عن الكتاب، فيما ناقش البرنامج قضية مهارة تعامل المجتمع الطلابي مع الطالب المعاق، من منظور اجتماعي، بما يعزز مبدأ المساواة بين الطلبة جميعهم، ودمج الطلبة المعاقين مع أقرانهم في المدرسة.

ضمن سلسلة البرامج والمشاريع، التي تنفذها وزارة التربية والتعليم، بهدف تطوير العملية التعليمية، ورفع كفاءة الأداء لدى عناصر الميدان التربوي، وتمكينهم من أداء مهام عملهم على الوجه الأمثل، تابع «العلم نور» مبادرة إدارة المكتبات ومصادر التعلم بالوزارة، والخاصة بإعداد وتنفيذ البرنامج التدريبي المتطور، في مجال البحوث التربوية والتطبيقية لفئة العاملين في سلك التدريس. وتحدث الضيوف عن فكرة هذا البرنامج التدريبي، وأهدافه، وآلية تنفيذه على المستهدفين منه، فضلاً عن المردود الذي تسعى إليه الوزارة، ومدى استفادة الطالب منه.

 الثقافة والعلوم

لماذا تراجع المهتمون عن القراءة والاطلاع في عصرنا الحالي؟ سؤال وغيره الكثير، أثارها البرنامج خلال إحدى فقراته لهذا الأسبوع، إذ ذهب البعض في الإجابة عنها، إلى أنها مسؤولية أفراد المجتمع على وجه العموم، ومن ثم وسائل الإعلام، فيما ألمح عدد من المتصلين هاتفياً إلى اقتحام الوسائل التقنية لحياة الناس، وانشغالهم بالهواتف الذكية، وأجهزة الاتصال والتقنيات الحديثة، التي أتت على حساب القراءة..

وجعلتها سلوكاً يقتصر على فئة معينة من المهتمين بها فقط، وطالبت بعض الرسائل النصية القصيرة، و«التغريدات»، التي رصدها البرنامج، بتعزيز دور الأسرة والمدرسة والمجتمع بكافة شرائحه، للحد من ظاهرة العزوف عن القراءة وتأكيد دور الكتاب في نشر الثقافة والعلوم والمعارف على اختلافها.

التعلم الذكي

ضمن خطواتها لتعزيز وتمكين عملية التعلم الذكي في مدارسها، تابع البرنامج فعاليات وزارة التربية والتعليم، لافتتاح مركز ماجد بن محمد للتعلم بمدرسة أم سقيم النموذجية، وأوضح الضيوف أن هذا المركز يوفر دورات وبرامج تدريبية للعاملين في الميدان التربوي، فضلاً عن دعم وتشجيع الأبحاث الميدانية التربوية، وتعزيز تطبيق مبادرات التعلم الذكي، وتقديم استشارات تربوية للمدارس الأخرى، والمؤسسات التربوية المختلفة. واستعرض البرنامج عدداً من الخطط والبرامج المستقبلية، التي يقدمها المركز، والفئات المستهدفة منها.

مبدأ المساواة

مهارة تعامل المجتمع الطلابي مع الطالب المعاق، قضية تربوية ذات بُعد اجتماعي، ناقشها البرنامج، خاصة أن وزارة التربية والتعليم، تنص في استراتيجياتها على مبدأ المساواة بين الطلبة، ودمج الأشخاص المعاقين مع أقرانهم في مختلف مجالات الحياة، ومن بينها المجال التعليمي، إذ دخل المعاقون رياض الأطفال والمدارس والجامعات..

وأكد ضيوف البرنامج، في هذا الصدد، أهمية التوافق بين قدرات وسمات الشخص المعاق والبيئة التعليمية، بعناصرها المادية والبشرية، تجنباً لظهور أية مشكلات أو اضطرابات سلوكية قد تواجه الطالب المعاق إذا لم تكن البيئة التعليمية مهيأة بشكل كاف، إذ إن الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يلتحقون بالمدارس العادية، يمثـلون بيئات متباينة، من حيث المستوى الثقافي والاجتماعي والاقتصادي، ومن حيث العادات والتقاليد والأنماط السلوكية والمهارات الاجتماعية، التي تعكس الوسط العائلي، الذي ينتمون إليه.

سباق مستمر

بعد عمليات التطوير التي يشهدها التعليم حالياً، باتت الحاجة إلى الدراسات والبحوث العلمية والميدانية، أشد من أي وقت مضى. هذه الحقيقة أكدها البرنامج خلال حلقة المائدة المستديرة لهذا الأسبوع، إذ أجمع الضيوف على أن العالم في سباق مستمر للوصول إلى أكبر قدر ممكن من المعرفة المستمدة من العلوم، ما دفع بالدول المتقدمة إلى الاهتمام بالبحث العلمي، لإدراكها أن حضارة الأمم تكمن في قدرات أبنائها العلمية والفكرية. وقد أصبحت منهجية البحث العلمي من الأمور المسلم بها في المؤسسات الأكاديمية ومراكز البحوث، إذ لم يعد البحث العلمي قاصراً على ميادين العلوم الطبيعية وحدها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات