قضية خطيرة أثارها برنامج «العلم نور» هذا الأسبوع، عن مطالبة بعض أهالي طلبة، بعدم تدريس أبنائهم اللغة العربية، بدعوى أنهم سيدرسون تخصصات علمية في جامعات خارجية لا تحتاج إليها، محذراً من أن يأتي الدور على مادة التربية الإسلامية، فنصبح بلا بلغة ونفقد هويتنا وديننا.
فيما رصد البرنامج فعاليات المؤتمر الدولي الثاني لصون وحماية اللغة العربية، الذي تم تنظيمه برعاية وتشريف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. مثمناً اهتمام سموه البالغ بتعزيز مكانة اللغة العربية وتمكينها من مقدراتها.
تفاعل البرنامج بقوة، وعن قرب، مع المؤتمر الدولي الثاني لصون وحماية اللغة العربية، منوهاً بقول صاحب السمو نائب رئيس الدولة: لغتنا هويتنا، وهي رمز عزتنا، وحضارتنا، وثقافتنا العربية والإسلامية العريقة، علينا جميعاً أن نحترمها، وننميها في أوساط أجيالنا الحاضرة والواعدة، كي تظل أميرة لغات العالم وتاجها، لأنها لغة القرآن الكريم، الذي أنزل هدى للناس جميعاً.
وأكد ضيوف البرنامج على توجيهات سموه بأن تمكين لغة القرآن شرف لنا، واستخدامها تعزيز لهوية مجتمعنا، وأن حمايتها هي حماية لجذورنا وتاريخنا وثقافتنا.
رقابة إلكترونية
رصد البرنامج، الخطوة الجديدة التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم، بهدف تطوير منظومة التعليم في الدولة وتحديث آلياته، ضمن مبادرات استراتيجية التعليم 2020م، إذ تقوم حالياً إدارة التوجيه والرقابة على المدارس الحكومية في الوزارة، بدراسة مدى إمكانية إعداد تقارير الرقابة الخاصة على هذه المدارس إلكترونياً، عن طريق برنامج إلكتروني على موقع الوزارة.
وأكدت مصادر برنامج العلم نور، أن ذلك سيتم وفق خطة الرقابة للعام الدراسي المقبل، والتي تستهدف 420 مدرسة في دبي والمناطق الشمالية. وناقش الضيوف فكرة هذه المبادرة وآلياتها ونظام تشغيلها والفئات المستهدفة منها، والهدف من تطبيق هذا النظام، فضلاً عن دوره في عملية ضبط ومتابعة المدارس، والتحديات والصعوبات التي قد تواجه مراحل التطبيق.
إثراء المعارف
وتابع البرنامج خلال فقرة المنبر التربوي، الندوة التربوية البحثية القيمة التي نظمتها وزارة التربية والتعليم، برعاية معالي حميد بن محمد القطامي وزير التربية والتعليم، تحت عنوان: «تطوير التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة»، واستضافتها ندوة الثقافة والعلوم بدبي، وحضرها عدد من التربويين والمعلمين، من مختلف المناطق التعليمية.
وأوضح مختصون في التربية ممن استضافهم البرنامج، أن هذه الندوة كانت بهدف إثراء المعارف لدى منتسبي المنظومة التربوية، وتعريفهم، والميدان التربوي، بمسيرة التعليم في الدولة، والجهود المبذولة في سبيل الارتقاء به وتطويره، بما يلبي احتياجات العصر. واستعرض البرنامج، ملامح تطور نظام التعليم آنذاك، وأهم استراتيجياته وخططه، ومسألة تمويله، وخاصة من حيث تكلفة الطالب وتطورها، إلى جانب مراحل القياس والتقويم، واللوائح والأدلة الخاصة بمسيرة التعليم خلال تلك الفترة.
غريبة وعجيبة
في الوقت الذي تحرص فيه دولة الإمارات، على تعزيز وحماية اللغة العربية من المخاطر التي تواجهها. أثار البرنامج قضية غاية في الأهمية والخطورة في آن واحد، بعد أن نشرت صحيفة «الإمارات اليوم» المحلية، موضوعاً عن مطالبة بعض أهالي طلبة، بألا يدرس أبناؤهم اللغة العربية، بدعوى أنهم سيدرسون تخصصات علمية في جامعات خارجية، لا تحتاج إليها.
وفي مفاجأة غريبة وعجيبة، ومحزنة في الوقت ذاته، أكد معلمون في مدارس خاصة، تطبق المنهاجين البريطاني والأميركي، تقديم بعض من ذوي الطلبة المواطنين والعرب، طلبات للإدارات المدرسية، يطلبون فيها استثناء أبنائهم من دراسة اللغة العربية بدعاوى مختلفة. فيما حذّر ضيوف البرنامج، والمداخلات الهاتفية التي تلقاها، من أن يأتي الدور على التربية الإسلامية، فنصبح بلا بلغة ونفقد هويتنا وديننا.
