يعتقد الآباء أن المشاكل التي يواجهونها في تربية الأبناء «ترفع الضغط» لديهم، إلا أن العلماء أكدوا العكس تماماً، وقالوا: ربما يتسبب أطفالك في ضيقك، أو قد يحرمونك النوم، ويتسببون في إقلاقك، خوفاً من عدم القدرة على توفير المال والرعاية الصحية والتربوية الملائمة لهم، لكن المعطيات والتجارب العلمية تقول إن ذلك قد يخفض ضغط دمك ولا يرفعه.وقد نشرت هذه الدراسة الأميركية في دورية «الطب السلوكي» .
وأشارت إلى أن تربية الأبناء لا ترفع - كما يعتقد كثيرون ـ الضغط، ذلك أن الآباء على الرغم من كل مشاغلهم يشعرون بالراحة النفسية والسعادة الأسرية.وقال الباحثون، إنهم توصلوا إلى هذه النتيجة بعد إجراء دراسة شملت 198 بالغاً، جرى تزويدهم بجهاز لمراقبة ضغط الدم على مدى 24 ساعة، من أجل معرفة أي تغيرات قد تحدث لهم خلال ذلك.
ووضع الباحثون في الاعتبار مسائل لها علاقة بالصحة والعمر والوزن والتمارين الرياضية والتوظيف وما شابه، وتبين أن الفرق بين ضغط دم الأمهات اللواتي شاركن في الدراسة وكان لديهن أطفال وبين نظيراتهن اللواتي ليس لديهن أطفال، حوالي 12.7 نقاط.
وحسب قول الدكتور جوليان هولت لنستد الأستاذ بجامعة يونج بمدينة بروفو بولاية يوتاه والذي قاد فريق الدراسة: إن الأمهات اللواتي يعتنين بأطفالهن، قد يواجهن الكثير من المشاكل اليومية، ولكنهن يشعرن براحة نفسية أكثر من نظيراتهن اللواتي ليس لديهن أطفال. وهذا لا يعني أنه كلما كان لديك أطفال أكثر، فإن ضغط الدم سيكون أفضل، لأن الدراسة تركز على عامل الأبوة، بغض النظر عن عدد الأطفال أو الوضع الوظيفي.